00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الموارد المائية وإحتمالات الصراع

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الموارد المائية وإحتمالات الصراع

 

رمضان حمزة محمد

 

يعدُ حوضي دجلة والفرات شريان الحياة للعراق، ومواردها المائية مهمة لتوليد الطاقة الكهرومائية والري والاستخدامات المنزلية وتحسين البيئة والحفاظ على التنوع الإحيائي ليس للعراق فحسب بل لجميع دول الحوضين، وهي تركيا، سوريا، العراق وإيران.. ما يقرب من 90 من تصاريف نهر الفرات و46 من تصاريف نهر دجلة تنبع من الأراضي التركية. وإستناداً إلى نماذج ومحاكاة سيناريوهات مختلفة، فان التغيرات المناخية المستقبلية سيكون لها الاثر البالغ في زيادة درجات الحرارة وتذبذب الهطول المطري وإنخفاض الغطاء الثلجي وبالتالي تقليل تصاريف الأنهار في دول حوضي نهر جلة والفرات.

1- درجة الحرارة: تشير جميع عمليات محاكاة السيناريوهات إلى زيادة درجات الحرارة السطحية عبر حوضي نهر دجلة والفرات بأكمله.

ومن المحتمل أن تؤثر الزيادة في درجة الحرارة في مواسم الشتاء بشكل كبير على الدورة الهيدرولوجية الإقليمية من خلال تقليل الغطاء الثلجي وتغيير موسمية الجريان السطحي.

2- الهطولات المطرية: من المتوقع أن تنخفض معدلات هطول الأمطار في المرتفعات والأجزاء الشمالية من الحوض إضافة الى الأجزاء الجنوبية، التغيرات في هطول الأمطار في معظم عمليات المحاكاة تشير الى توقع الانخفاض في هطول الأمطار في المرتفعات بنهاية القرن الحالي بحدود 33  ومن المتوقع أن ينخفض معدل الماء المكافئ في الثلج في المرتفعات بنسبة 55  الى 87.

3- التصاريف النهرية: من المحتمل أن تشهد مناطق تركيا تأثيرات مباشرة أكثر سلبية لتغير المناخ مقارنة بأراضي الدول الأخرى ضمن الحوضين. حيث من المتوقع أن ينخفض معدل الجريان السطحي السنوي بنسبة 26 - 57 في تركيا بحلول نهاية القرن الحالي.

ولأن معظم منابع المياه تقع في هذه المنطقة، فمن المتوقع أن تشعر جميع البلدان الأخرى في الحوض بالإجهاد المائي الكبير ونقصان التصاريف النهرية بشكل كبير خلال القرن الحادي والعشرين. قد يكون هناك زيادة كبيرة في هطول الأمطار في بعض السنوات، مما قد يساعد على تعويض العجز للسنوات الجافة، وبالتالي الحد من صافي التغيير خلال بعض الدورات السنوية. ومع ذلك تبقى المخاطر الإجتماعية عالية والقدرة التكيفية منخفضة، مما يسبب في توتر العلاقات الدولية وبروز النزاعات المحتملة على الموارد المائية في المستقبل.

وعليه نرى ضرورة تعزيز "دبلوماسية المياه" كعمل وقائي وطريق لتحقيق التنمية المستدامة والسلام الدائم بين الدول المتشاطئة في حوضي دجلة والفرات عن طريق الوساطة بالإستعانة بطرف ثالث والتفاوض ، لإن القانون الدولي يوفر الأُطُر العامة التي يمكن للدول المتشاطئة أن تتصرف بموجبها ، ولكن تعقيدات وخصائص موضوع المياه الدولية المشتركة تعني أن هناك حاجة إلى فعل المزيد على المستوى الوطني وأبراز الجوانب الرئيسية في الدبلوماسية الوقائية للمياه والتي تتطلب البدء في "بناء الثقة والقدرات بين مختلف الجهات الفاعلة الرئيسية ، وتطوير رؤية مشتركة حول التعاون من أجل تعزيز التكامل الإقليمي لتسوية الخلافات فيما بينهم.

 

عدد المشـاهدات 502   تاريخ الإضافـة 17/07/2019   رقم المحتوى 30971
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/12/12   توقيـت بغداد
تابعنا على