00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  نوري عبد الرزاق يقلّب صفحات الماضي ويكشف أسرار الشيوعيين الأوائل

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

.. الذاكرة والزمن الجميل (1)

نوري عبد الرزاق يقلّب صفحات الماضي ويكشف أسرار الشيوعيين الأوائل

 

عبد الحسين شعبان

 

 

 ما إن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها حتى بدأ الفتى اليافع "نجل الجنرال" ينفتح على الثقافة ويدخل دروبها الوعرة والسالكة من أبوابها ونوافذها المختلفة تارة، ومن أزقتها السرّية تارة أخرى، وكان وما يزال وطيلة حياته قارئاً منفتحاً على مختلف الثقافات، وحتى حين أراد الاقتراب من السياسة نظر إليها باعتبارها وجهاً من وجوه الثقافة لإدارة الشؤون العامة، وكان اختياره فكرياً في إطار الموجة التي خلفتها هزيمة الفاشية، وسطوع نجم الاشتراكية مطعّماً بفقه الواقع الذي يعيشه بلده العراق والطامح إلى التحرّر والحرية والتخلّص من شرك المعاهدات الاستعمارية ونمط الحكم شبه الإقطاعي- الرجعي في نفحة من الانفتاح على العالم والحداثة والتقدم.

ومن مطارحاتي الطويلة معه المتصلة والمنفصلة، كان هواه فلسفياً أكثر منه اقتصادياً، فقد أحب الفلسفة لدى ماركس وكتبه الفلسفية ومساجلاته أكثر من كتابه "رأس المال"، مثلما أعجب أشدّ العجب بحياته ولذلك حاول التشبث بكونه "ماركسي مستقل" إلى أن أقنعه بعد حين خاله "عدنان" وأجواء العائلة لينتمي إلى "حزب التحرّر الوطني" العام 1946 الذي لم تجزه وزارة توفيق السويدي ووزير الداخلية سعد صالح، وتلك قصة أخرى حاولت أن أستعيدها معه.

وكان الشاب المقبل على الحياة يقرأ ما يقع تحت يده من روائع الفكر العالمي مثلما يطّلع على ما يصدر عن الأحزاب السياسية والجمعيات العلنية والسرّية، وفي تلك المرحلة الأولى من التكوين قرأ البيان الشيوعي لماركس وانجلز (ترجمة خالد بكداش) وكتاب لينين " الدولة والثورة"  كما قرأ الأدب الروسي وظلّ مولعاً بالسينما، حتى حين  تجاوز الخامسة والثمانين، كما كان مواظباً على حضور المسرح، ولاسيّما المسارح العالمية بثقافاتها ولغاتها المختلفة ولم ينقطع يوماً عن سماع الموسيقى .

لعلّ زمانه هو ما نطلق عليه "الزمن الجميل" حيث جمع ذلك الجيل المتميّز، الفكر والقيم، وهما إذا اجتمعا شكّلا قوة صلبة وحصينة، خصوصاً حين تقترن بالتضحية والعطاء.

كثيراً ما أرّق ذلك الفتى ، العائلة التي ارتبطت مع العهد الملكي بعلاقات وطيدة وبخاصة برموزه الكبيرة، فاضطّر والده وبعد معاناة لإرساله للدراسة في بريطانيا بعد أن اعتقل أكثر من مرّة، واختار الهندسة وهناك نشط نشاطاً ملحوظاً، حيث كانت لندن ساحة مهمّة للاحتجاجات على سياسة نوري السعيد وحلف بغداد فيما بعد، فطردته الحكومة البريطانية ولم يكمل دراسته، وهكذا بدأ  حياة جديدة حافلة بالنشاط الذي لم ينقطع طيلة سبعة عقود من الزمان .

واستقر في القاهرة العام 1957 بعد تنقلات عديدة، وباشر بالكتابة والتنظير، فأصدر عملاً اعتبر في حينها مرجعاً  "عربياً"  بعنوان" تيارات سياسية في الحركة الوطنية العراقية". وعلى الرغم من أنه مقلٌّ في الكتابة ، إلا  أن ما يكتبه كان فيه إضافات مهمة ووجهة نظر ورأي ، سواء باطلاع القارئ العربي على تجارب عالمية للتحرر الوطني أو مساهمات نظرية عن قضايا مطروحة، وقد نشرت له مجلة الثقافة الجديدة بعضها، كما كتب بحكم عمله القيادي تقاريراً مهمة عبّرت عن تشخيصات وتحليلات للأوضاع الفكرية والثقافية والسياسية على المستوى العالمي.

وكان مبدعاً في جميع المواقع التي شغلها من سكرتارية  الشبيبة الديمقراطية في العراق العام 1959 إلى رئاسة اتحاد الطلاب العالمي العام 1960 إلى سكرتارية منظمة التضامن الأفروآسيوي العام 1971 وفي كل تلك المواقع لقّح إدارته بثقافته الماركسية من جهة وقراءة الواقع من جهة أخرى، خصوصاً إطلاعه على المدارس الفكرية المختلفة والتجارب الغنية التي اختزنها وكان يتّخذ المواقف بخلفيات اجتهادية، أخطأ أم أصاب، فهو من القلائل الذين يتمتعون باستقلالية فكرية تكاد تكون نادرة في الأعراف والتقاليد الحزبية المعروفة ذات الصرامة والتشدّد، مثلما امتاز بمرونة عالية استوجبتها مواقعه القيادية وإدارته لمنظمات وهيئات مختلفة وتيارات وصراعات عديدة.

خلال نشاطه السياسي في إطار الحركة الشيوعية، كان أحد رموزها على مستوى الشارع، وحين اندلعت الحرب العراقية - الإيرانية ، ولاسيّما بعد أن توغّلت القوات الإيرانية في الأراضي العراقية بمشروعها السياسي والحربي، اتخذ مع مجموعة من رفاقه موقفاً متميزاً عن إدارة الحزب حين قرّر فتح النقاش علناً حول قضايا الاختلاف، وذلك من خلال جهد عربي، فأسسوا حركة المنبر الشيوعية التي تولى إدارتها والتي دعت إلى إعادة قراءة الماركسية وفقاً للظروف الجديدة ورفض احتلال الأراضي العراقية تحت أي مبرر أو ذريعة.مثقفنا الذي نتحدث عنه هو صديق ياسر عرفات وتشي جيفارا وباليكان وعبد الفتاح اسماعيل وسوسلوف وجورج حبش وخالد محي الدين ويوسف السباعي ومراد غالب ومحمد السيد  أحمد وادريس كوكس وغيرهم، وقد التقى معظم زعماء العالم " الثوريين" في الستينات والسبعينات وهو معروف في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ، وهو اسم بارز بين الشخصيات الشيوعية العالمية، وقد حاز على جائزة لينين لبلوغه الخمسين من عمره (1974)  وعلى عدد من الأوسمة والجوائز. إنه الشخصية المتواضعة والمسالمة، هو ابن الجنرال عبد الرزاق حسين البياتي، والعائلة البغدادية العريقة، إنه نوري عبد الرزاق حسين.

* * * *

استكمالاً لحوارات سابقة بعضها أدرجتها في كتبي، وبعضها لم ينشر بعد، سألته في مكتبه بالقاهرة حيث ما يزال سكرتيراً عاماً لمنظمة التضامن الأفروآسيوي عن دوره الطلابي، خصوصاً وأن أول لقاء كان لي معه هو في منزله ببغداد (منطقة الكرادة) العام 1969:

فقال عرفت اتحاد الطلبة بعد تأسيسه في 14 نيسان (ابريل) العام 1948 ولكن نشاطي الحقيقي كان في الخارج في إطار جمعية الطلبة العراقيين في بريطانيا، وكان أول لقاء طلابي عراقي موسّع  خارج العراق في العام 1954 وهو لقاء أمستردام الذي حضره نحو 200 طالب ومن أبرز الحاضرين : أنيس عجينة، نوري عبد الرزاق، ابراهيم نوري، خالد السلام، حافظ التكمجي، محمد سلمان حسن ، ابراهيم علاوي ، لميس العماري، هيلين، صالحة، دانيال (والثلاثة الآخيرين من يهود العراق).

{ هل كان ذلك قبل زيارة سلام عادل إلى لندن أو بعدها؟

- أجاب:أعطى سلام عادل انطباعاً جيداً وإيجابياً عن نشاط الحزب في الوطن خلال زيارته لبريطانيا لحضور اجتماع الأحزاب الشيوعية لدول الكومنويلث، لكن "إدارة الحزب" لم تكن موحّدة، وحسبما يبدو أن المنافسات كانت شديدة بينها، سواء على الصعيد السياسي أم على الصعيد التنظيمي والمبدئي، ناهيك عن اختلاف أساليب العمل، وقد تلمسنا ذلك من زميلنا عبد الأمير الرفيعي الذي ذهب إلى بغداد (ولم يحضر لقاء أمستردام) فالتقى بحميد عثمان وكان المسؤول الأول، فأبلغه الأخير أنه لا ينبغي أخذ كلام سلام عادل كلّه على محمل الجدّ، فقد حاول إعطاء صورة وردية.وقد فهمها الرفيعي  إنها محاولة للتقليل من شأن سلام عادل أو إضعاف الثقة به ولم يعرف الصراعات الخفية الدائرة، وهو الأمر الذي تكرّر حين زار سليم الجلبي أوروبا لحضور مؤتمر النقابات فحاول الانتقاص من "سلام عادل" أيضاً، وكتب بعد مغادرته إيطاليا متوجّهاً إلى بغداد رسالة مملوءة بالشتائم لبعض قادته وسياساته ومواقفه، وبسبب ذلك دخل في خلافات مع الحزب أدت إلى فصله، وحاول بعد ثورة 14 تموز (يوليو) العام 1958 أن يؤسس مجموعة باسم " جماعة القاعدة" ويدعو إلى حزب شيوعي عربي، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل فعاش وحيداً حتى وفاته.

{ ماذا كانت طلبات سلام عادل من الحزب الشيوعي البريطاني؟

- طلب سلام عادل من الحزب الشيوعي البريطاني مساعدة الحزب الشيوعي العراقي في أن يكون له في أوروبا مندوباً دائماً لغرض التعاون والتنسيق، وتم الاتفاق مع الحزب الشيوعي النمساوي، وقد وصل "شريف الشيخ" إلى فيينا  للقيام بالمهمة، وكانت النمسا حينها مقسّمة إلى أربعة أقسام بعد احتلالها في الحرب العالمية الثانية، قسم أمريكي وآخر بريطاني وثالث فرنسي ورابع سوفييتي،  وحصلت على استقلالها في العام 1955 وأجليت القوات الأجنبية عنها ودخلت الأمم المتحدة كدولة مستقلة.

{ هل عرفت السلطات البريطانية بقدوم سلام عادل ؟

- بعد زيارة سلام عادل إلى بريطانيا ومراقبة السلطات البريطانية لنشاط الشيوعيين العراقيين قامت بطرد عدد من الطلبة أولهم  أنيس عجينة الذي كان مسؤول المنظمة وهو الذي استقبل سلام عادل كما رويت في كتابك " سلام عادل :الدال والمدلول وما يمكث وما يزول"  وبعده طُرد  نوري عبد الرزاق وابراهيم نوري ومصطفى ماجد مصطفى ونوزاد  ماجد،وقد جزأت السلطات البريطانية الطرد والإبعاد فجعلته على مراحل، فبعد طرد أنيس، تم انتخابي مسؤولاً لمنظمة بريطانيا وكان أنيس قد انتقل إلى فيينا ومنها إلى باريس، ثم جاء دوري والآخرين، حيث تم إبعادنا من بريطانيا.

أعود إلى الصراعات الداخلية فماذا كنتم وأنتم في الخارج تنظرون على البعد إليها، خصوصاً بعض تصرفات إداريي الحزب؟

أنقل لك مقطعاً آخر ، حين جاء ناصر عبود لزيارة براغ في مهمة حزبية اصطدم بـ"شريف الشيخ" وطلب منه العودة إلى العراق وهو الذي توسّط سلام عادل للحصول على إقامة له لإدارة المهمات الحزبية الخارجية، وحتى حين جاء سليم الجلبي كتب تقريراً عن دور الحزب ونشاطه ليتم تسليمه للحزب الشيوعي البريطاني لاطلاعهم على عمل الحزب، وقام بترجمة التقرير أنيس عجينة، وكان تقريراً مخالفاً لتقرير سلام عادل، الأمر الذي دُهش منه الحزب الشيوعي البريطاني.

وكان رحيم عجينة هو من قام بترجمة تقرير سلام عادل مشيداً بدقته وقدرته في التعبير، وقد تسلّم تقرير سليم الجلبي إدريس كوكس القائد الشيوعي البريطاني المعروف وكانت المواقف المختلفة تثير حيرته.

{ وكيف استقبلتم مسألة "وحدة الحزب"؟

- خلال تلك الفترة تم تسوية  قضايا الانشقاق بوساطة في الحزب الشيوعي  السوري - اللبناني وكان قد وصل من جماعة  القاعدة الحزب الأصلي (سلام عادل وجورج تلّو) ومن مجموعة راية الشغيلة (جمال الحيدري وعدنان جليميران) وحضر اللقاءات عبد القادر اسماعيل الموجود في سوريا ولبنان، وعلى هامش اللقاءات كانت موجودة نزيهة الدليمي ونوري عبد الرزاق، ويتذكر نوري إنه بعد طرده من بريطانيا ضاقت الدنيا بعينيه فكتب رسالة إلى قيادة الحزب، وكان جواب أبو إيمان (سلام عادل) "سنضع كل إمكانات الحزب تحت تصرفك"، ويقول إن هذا الرد الإيجابي كان له أكبر الأثر في تقوية معنوياتي وإشعاري بأنني لـــست وحدي أو مع عائلتي لمواجهة هذه الأزمة.

{ وماذا عن بداياتك الشيوعية؟

- يقول نوري إنه كان يرغب في البقاء ماركسياً مستقلاً، لكن تأثيرات خاله عدنان وأحد أقاربه شجعته على الانخراط في حزب التحرّر الوطني، فانتمى إلى الحزب وبعد أسبوع شارك في تظاهرة شهيرة عُرفت باسم تظاهرة الكاظمية، وقد كانت الشرطة تعرف تفاصيلها وتم مداهمتها واضطرّ هو وعدد من المتظاهرين للهرب في بساتين الكاظمية، وبقوا فيها نحو 3  ساعات ، لكنه تم اعتقالهم لاحقاً .

وبعد فترة التقى نجيب الراوي وهو صديق العائلة وكان وزيراً للمعارف، فقال له إن نوري السعيد عمل كل ما في وسعه لإسقاط وزارة مزاحم الباججي، وها أنتم تنفّذون دون أن تدرون مخططه، خصوصاً حين رفع المتظاهرون شعار "إسقاط وزارة مزاحم الباججي الفاشية".

{ وسألته عن ملابسات حزب التحرّر الوطني وإجازته؟

- فأجاب هذا ما ذكره  سالم عبيد النعمان  في كتابه " الحزب الشيوعي العراقي بقيادة فهد" دار المدى للثقافة والنشر،2007 فقد أُرسل النعمان إلى سعد صالح  للتباحث معه بشأن إجازة الحزب وقد نصح سعد صالح باستبدال اسم حسين الشبيبي لأنه شيوعي معروف باسم آخر، علماً بأنه صديقه، ذلك أن اسمه يثير دوائر عديدة ضد إجازة الحزب، بل ويعطيها مبرراً للضغط من أجل إلغاء إجازات الأحزاب جميعها، ولكن الرفيق فهد أصرّ أن يكون الشبيبي وليس غيره، ثم طلب منح الحزب جريدة كعربون لذلك، لكن الوزارة  التي أجازت  5أحزاب وطنية استقالت بعد حين ولم تدم سوى 97 يوماً، حيث تمت الإطاحة بها لتشهد البلاد موجة أخرى من التضييق على الحرّيات. وكان آرا  خاجادور قد كتب لي تعليقاً على كتابي " سعد صالح - الضوء والظلّ: الوسطية والفرصة الضائعة، الدار العربية للعلوم،بيروت ، 2009 " أن فهد أرسل الشبيبي لعتاب سعد صالح ، لكن الأخير شرح ظروف عمل الوزارة والتحديات التي تواجهها، وقال آرا كان اسم سعد صالح ووطنيته ونزاهته شديد الاحترام لدينا، وأضاف حين سمعنا بأن سعد صالح دعا لجبهة وطنية، بادرنا بإرسال هادي هاشم الأعظمي ليتصل به ويبلغه استعدادنا الانخراط فيه، فكان جواب سعد صالح أن من السابق لأوانه التحّرك بهذا الاتجاه، وقد أدرجت ملاحظته تـــــــلك في كتابي المذكور (الطبعة الثانية، دار الشؤون الثقافية، بغداد،2012).

وسألته عن علاقة الحزب الشيوعي العراقي بالشيوعيين السوريين وخــــالد بكداش تحديداً .يقول نوري، في كانون الأول (ديسمبر) العام 1955 استلم رسالة من سلام عادل قال فيها أن وفداً من اللجنة المركزية يرغب في حضور المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي الذي كان يجري التحضير له وإن السوريين لم يساعدونهم، وطلب تدخّل الحزب الشيوعي البريطاني وورد في الرسالة إن سكرتير عام الحزب سيكون على رأس الوفد.

 وكان السوفييت يأخذون رأي الحزب الشيوعي السوري وخالد بكداش تحديداً، وكان رأي الأخير أن الحركة الشيوعية العراقية منقسمة، ولذلك من الصعب تمثيلها، ويرجع البعض حسّاسية خالد بكداش والشيوعيين السوريين (المقصود ذلك الجيل) إلى  الشعور الأبوي ومرجعيتهم للحركة الشيوعية العربية وخبراتهم  قياساً بالآخرين، وبرّروا بعض ذلك إن الشيوعيين العراقيين يقيمون نشاطات  دون إبلاغنا،  وقد تكون ثمة حساسية شخصية، فحتى حين  أريد توحيد المجاميع المنشطرة عن الحزب، فضّل خالد بكداش عدم استخدام "القاعدة" لأن لها علاقة بفهد حيث كانت الحساسية لنفس الأسباب، رغم استشهاد الأخير، وقد يكون لانتخاب خانم زهدي  إلى  سكرتارية  اتحاد النساء الديمقراطي العالمي، وهي أول امرأة من بلد عربي ، أثار حفيظة السوريين، وكان اتحاد الطلبة العراقي العام نشيطاً وفرض وجوده الدولي وقُبل في اتحاد الطلاب العالمي عضواً في العام 1955 ومنذ ذلك التاريخ أصبح له تمثيلاً رسمياً، هذه بعض أسباب الحساسية.

وبمناسبة اتحاد الطلاب العالمي فمن كان أول ممثل لنا في براغ؟

مثّل عبد الأمير الرفيعي الاتحاد بين العام 1955-1957 ثم جاء بعده رضا هويّس الذي توفّي في حادث مؤسف، حيث سقطت به الطائرة وهو متجه من بكين - إلى كوريا ومعه 20 شخصية طلابية متميّزة، ثم كان الممثل حازم سلّو إلى العام 1960  وبعده عمل بهنام بطرس كشغيل سياسي في اتحاد الطلاب العالمي ثم انتقل مجلس السلم العالمي في هلسنكي، وقد عمل فاروق رضاعة كشغيل سياسي بعد انقلاب 8 شباط (فبراير) العام 1963.وأصبح  نوري عبد الرزاق ، السكرتير العام  لاتحاد الطلاب العالمي العام 1960 أي بعد المؤتمر السادس الذي انعقد في بغداد في العام 1960 واستمر في موقعه إلى مطلع العام 1968 حيث أصبح مهدي الحافظ بديلاً  عنه ولغاية مطلع العام 1971 وبعدها انخفض تمثيل الاتحاد إلى نائب رئيس من بين 12 نائباً للرئيس و11 نائباً للأمين العام وقد تخليّنا عن هذا الموقع في العام 1977 بالتنازل للاتحاد الوطني لطلبة العراق بعد تجميد اتحاد الطلبة (والأدق حلّه) برفض واسع من جمهور الاتحاد والعديد من قياداته.وقد ســــــــألته عن رابطة الطلبة العراقيين في مـــــــصر ومتى تأسست وكنـــــــت قد قرأت كتاب "مذكرات نصير الجادرجي" (دارالمدى ، بغداد، 2017). فقال إنها ضمت بين  70-80 طالباً وكان رئيسها محمد حسين الملا (كردي) وهو من عائلة دزئي المعروفة ونصير الجادرجي وزوجته فيما بعد، وحظيت بدعم القيادة المصرية، خصوصاً بتوصية محمد حديد الذي حضر مؤتمراً للتضامن في القاهرة، وتعزّزت علاقتنا منذ العام 1957 والعام 1958 وحتى ثورة 14 تموز (يوليو)، حيث عاد عدد كبير من الطلبة إلى بغداد، لاسيّما السياسيين منهم.

يتبع

عدد المشـاهدات 4553   تاريخ الإضافـة 17/07/2019   رقم المحتوى 30968
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2019/8/20   توقيـت بغداد
تابعنا على