00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  معن ال زكريا يسبر أغوار يونس بحري واصفاً إياه بالإسطورة

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

معن ال زكريا يسبر أغوار يونس بحري واصفاً إياه بالإسطورة

أوسع كتاب عن شخصية عراقية مثيرة للجدل

سامر الياس سعيد

حظيت شخصية الصحافي  العراقي الراحل يونس بحري  بهالات واسعة نتيجة ما قدمه من جهود طيلة سنوات حياته مما اكد رغبة كثيرين بتوثيق تلك المحطات التي عاشها  رغبة منهم في ابراز ما قدمه  يونس بحري في فترة مازومة من الصراعات السياسية  التي كانت تسود العالم انذاك  والارتقاء المهم الذي  سلكه في سبيل  ابراز صوت الاعلام  في حاضرة كانت لاتسمع الاصوتها فحسب  ومن تلك الجهود ما  عنيت باضاءته جريدة الزمان قبل فترة ليست بالطويلة من اصداء لتجربة سينمائي عراقي في  توثيق محطات الناشط يونس بحري خلال عمل فني سينمائي  مشيرا بان بحري شخصية درامية  يتوجب تخليدها من خلال عمل فني  تطلع عليه الاجيال المتعاقبة .. وفي هذا الخصوص بذل المؤرخ الموصلي المعروف معن عبد القادر ال وكريا جهدا كبيرا في ابراز  تلك المحطات وضمها في كتاب  اقرب الى الموسوعة عنونه  بـ (يونس بحري اسطورة لن تتكرر) جاء  في نحو 600 صفحة من القطع الكبير جمع من خلالها ال زكريا كل شاردة وواردة من حياة هذا الصحافي  معبرا في الوقت نفسه عن مدى الجهد الذي بذله في اتمام عمله الذي بدا فيه  منذ عام 1994 حتى توفرت الفرصة لاكماله  وابصاره النور في عام 2017 حيث قام ال زكريا  بجمع تفاصيل  حياة هذه الشخصية  وهام شوقا في كشف خفايا  بحري  السيكولوجية  والادبية  والجسمانية  وتعقب تاريخ حياته في كل ماله وعليه  وابتدا  ال زكريا كتابه بالاهداء  لروح والده  المغفور له  الحاج عبد القادر  ابن الحاج مصطفى ابن يحيى  ابن  الملا زكر  ابن الحاج يونس  ابن الحاج زكريا التاجر ابن  الحاج احمد  وعبر سبعة فصول ضخمة استطاع  المؤرخ معن عبد القادر ال زكريا تسجيل كل ما  حظيت به حياة  الصحافي العراقي المعروف  يونس بحري حيث استهلها من خلال الفصل الاول الذي عني  بقراءة معمقة  في حياة بحري  متناولا من خلالها  ريادته كاول  عراقي وعربي يجول العالم سيرا على الاقدام  لذلك عرف من خلال  كم القابه  بالسائح العراقي  مضيفا بانه سمع اول مرة بسيرة  هذا السائح العراقي  وهو في الصف الخامس الابتدائي من خلال توارد حكاياته في مقاهي المدينة كونه ينحدر من مدينة الموصل وكان اسم يونس بحري  كثير التردد بين احاديث المقاهي  حيث اقترن اسم بحري بالمغامرة والمجازفة  في احيان وفي اغلبها الاخر بالظرف والفكاهة  ثم يتوسع المؤرخ معن ال زكريا في محور اخر من محاور الفصل الاول ليتحدث بتوسع عن كيفية مغادرة يونس بحري بغداد متجها الى برلين  موردا في هذا السياق اراء  لصحافيين واصدقاء فيما عرفوه عن بحري  كما  تحدث ال زكريا  عن  الزوجات التي اقترن بها  يونس بحري  والتي بلغ عددها  نحو 100 زوجة ومن مختلف الجنسيات  ذاكرا اسمائهم في سياق جدول خاص.. وعند هذا الحد ينتهي الفصل الاول ليله الفصل الثاني الذي من خلاله  يتحدث ال زكريا عن  النخب التي تحدثت عن يونس بحري  اضافة لمؤلفاته  كما يورد في سياق هذا الفصل معلومات  تخص شرحا وجيزا  عن اغتيال  الفريق بكر صدقي  سنة 1937 بالاضافة لحقائق اخرى تكشف اسرار انقلاب صدقي عام 1936 ومن ثم مقالات لال زكريا  عن موضوعة اغتيال صدقي  بالاضافة للقصة  الكاملة لتمثالي  الملك فيصل الاول ..  اما في الفصل الثالث من الكتاب فيشير من خلال الكاتب الى  شرح في احدى مؤلفات يونس بحري  والتي عنونها  سبعة  اشهر  في سجون بغداد بالاضافة الى توثيق  بعض ما كتبه  صحافيو العراق ولبنان والخليج ومصر وفلسطين  بحق يونس بحري وهم كلا من صادق الازدي وسلمان الصفواني ومحمد علي كريم وشاكر اسماعيل وزهير احمد القيسي وجورج جرداق واسكندر رياشي ومحمد جابر الانصاري والدكتور زكي مبارك وناصر الدين النشا شيبي  اما الفصل الرابع فيذكر خلاله الكاتب  الاحتفاء بيونس بحري  بعد رحلته الاولى  حول العالم وما قاله بحقه اعلام المواصلة  بشان رحلته وهم كلا من  عبد الرحمن افندي صالح وتوفيق افندي الدباغ وبشير افندي الصقال اضافة لما قاله  كلا من ناجي شوكت  وخيرية قاسمية  اما في الفصل الخامس فيشير خلاله المؤرخ معن ال زكريا  الى حقائق مقترنة بمقتل ضياء يونس فضلا عن ظروف انقلاب بكر صدقي  ويتمحور الفصل حول وصول بحري  الى برلين  واسرار مقترنة بمقتل  القنصل البريطاني مونك في مدينة الموصل  اما في الفصل السادس  فيحفل بالكثير عن حياة بحري من خلال ما يذكره ويوثقه معن ال زكريا  ويقترن بمقالات واخبار عن يونس  بحري في كلا من جريدة العقاب وجريدة الميثاق اضافة لسياحته في الجزيرة العربية  ومحاولته عبور الربع الخالي  كما يورد  حضور بحري  كونه شاهدا على  زواج الامير الاسماعيلي علي اغا خان  ورد البحري على الصحف المصرية  المغرضة ضد العراق كما يورد ال زكريا نشاطات مكثفة  في  المجالين الثقافي والسياسي للشخصية  المعروفة يونس بحريكما يتوقف عن حد هذا الفصل في تاريخ الاذاعة اللاسلكية في العراق اما في الفصل الاخير من الكتاب  فيتحدث من خلاله الكاتب  حول محاكمات رجال العهد الملكي في العراق امام المحكمة العسكرية  العليا الخاصة والمعروفة باسم محكمة المهداوي اضافة لمقابلة يونس بحري مع حسن العمري في الموصل في 19 شباط من عام 1979. .يرسخ المؤرخ معن ال زكريا من خلال كتابه  ازاء شخصية يونس بحري  بكونه مصدر مهم لكل ما حفل بمحطات حياة  الشخصية المعروفة التي لم يقتصر حضورها وبصمتها على واقع وطنه العراق فحسب  بل ازدانت  سني حياته عن شخصيات متعددة ومتباينة  تنوعت بين الصحافي  والامام  والسياسي وغيرها  مما عززت حضورها في جانب من جوانب التاريخ العراقي وفي فترة  تحددت بالكثير من العواصف والرياح  التي مر على البلد  اضافة للمناخ العام الذي كنت تمر به الاوضاع السياسية  خصوصا مع سطوة المانيا  وقائدها في تلك الحقبة ادولف هتلر  لذلك لايكتفي السينمائيون بتوجههم لتوثيق تلك السيرة وتجسيدها بفيلم سينمائي فحسب  بل شخصية يونس بحري وما اثاره  المؤرخ معن ال زكريا جدير بان  يتلقفه كتاب الدراما وتحويله لمسلسل  سيكون على درجة كبير ة من الاهمية  نظرا لان الشخوص التي نالت حظوتها من التجسيد لم تكن اكبر شانا من حياة بحري وما حققه من تناقضات  طالما اقترن بنظرة الشخصية العراقية ازاء الاحداث  وربما سيكون امام الفضائية الشرقية  دور كبير في اتمام مثل تلك الدراما  التي ينتظرها العراقيون رغم ما امتلكوه من معلومات مقتضبة اتاحتها بعض المواقع ووفرتها بعض الصحف لكن امام ما قدمه ال زكريا من كم كبير وهائل ضخه في متن كتابه الموسوعي  فستكون مسالة تحويل  هذا الكتاب الى سيناريو مسالة وقت  لااكثر ومن ثم تنفيذها عبر مسلسل تلفزيوني  سيكون له صدى واسع  وهي دعوة ربما ستجد لها الصدى الاوسع عبر قوادم الايام ..

عدد المشـاهدات 1294   تاريخ الإضافـة 17/07/2019   رقم المحتوى 30966
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2019/12/7   توقيـت بغداد
تابعنا على