00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  كردستان والكابينة الوزارية الجديدة

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

كردستان والكابينة الوزارية الجديدة

شيلان محمد صالح

مرت  كردستان بالكثير من الازمات وعاشت الويلات وحقبا حملت الكثير من المصائب التي حلت بارضها وابناءها فدمرت قراها واشعل النيران في اجزاء كثيرة منها بل ان المدافع والطائرات كانت لهما حصة كبيرة في نشر الرعب وحصد الانفس الزكية من اطفال ونساء وشيوخ وشباب بدون استثناء ، وبدأ العنف مع انطلاقة الثورة الكردية في بداية الستينات من القرون السابقة والاساس الذي انطلقت منها الثورة هي للمطالبة بالحقوق المشروعة وتثبيت حق الكرد في الدستور والتعامل معها باعتبارها القومية الثانية في العراق  واستمر نضال هذا الشعب بقيادة الاب الروحي للكرد خالد الذكر مصطفى البارزاني الذي وضع الاسس واقام قواعد سير النضال السلمي بدأً ثم بدأ نضاله المسلح بعدما لم تستجب الحكومات المتعاقبة في العراق للمطالب الشعبية التي ساندتها اطراف سياسية محلية ودولية ، ولكن الحال استمر الى عام 1970 حيث الاتفاق الاولي على مباديء ضمها مشروع بناء السلام بوثيقة سميت ببنود اتفاقية (11) اذار ولكن كانت هنالك محاولات لنقض الاتفاقية من الجهة الاخرى فعاد القتال مجددا وكلفت البلاد الكثير . ان شعب كردستان عانوا الكثير وحينما انبلجت الانتفاضة الشعبية لابناءها فقد خطت قيادتها السياسية برنامجا شعبيا فكانت المقدمة انتخابات برلمان كردستان ثم تشكيل حكومة مؤتلفة من كافة القوى الكردستانية وشرعت بالبناء والاعمار رغم حصار بغداد عليها منذ عام 1991 وبعد عام 2003 جاءت الاحداث لتحدث انطلاقة في العلاقات مع الحكومة الاتحادية وبدأت محافظات الاقليم بعمليات البناء والاعمار بعد استتباب الامن بل ان كردستان اضحت قبلة للجميع وبعد احداث عام 2006 وتنامي الطائفية اصبحت محافظات الاقليم ملاذا للجميع فتخطى سقف النازحين كل التوقعات ولكن ابناء كردستان استقبلوا الجميع برحابة صدر لانهم سبق ان عاشوا هذه المعاناة على ايدي الجلاوزة . ثم اعقب ذلك تشكيل الوزارة واليوم بدأت اعمال الكابينة التاسعة لرئاسة الوزراء وهي تضم اغلب الاطراف السياسية وبدأ مجلس الوزراء اجتماعه الاول مؤكدا على تجاوز الروتين ومحاسبة الفاسدين والمقصرين واعادة النظر في جملة من الامور التي من شأنها رفع الحيف عن المواطن الى جانب مطالبة الوزراء الجدد بتقديم مشاريع وزاراتهم لتقديم افضل الخدمات للمواطن. ا

ن الظروف السابقة والحصار المالي الذي فرض على الاقليم منذ عام 200 كان له اثره الواضح على حجم الخدمات ورغم ذلك فان قيادة السيد نيجيرفان البارزاني وحكمته وعمله الدؤوب قد قلص من حجم المعاناة واليوم واذ يتبوأ السيد مسرور البارزاني رئاسة مجلس الوزراء فالامال معلقة بكابينته وقد اكد في كلمته في برلمان كردستان اثناء اداء اليمين القانونية بأن خطة الحكومة الجديدة تشتمل على نقاط جوهرية من أجل تحشيد الجهود لتقديم افضل الخدمات ومعالجة البطالة والتوصل الى اتفاق مع الحكومة الاتحادية حول الميزانية والمناطق المختلف عليها ضمن المادة (140) من الدستور وضرورة معالجة الثغرات من أجل عراق موحد وأقليم ناهض بهمة ابناءه .

 ان قيادة مسرور بارزاني للوزارة الجديدة التي تشكلت بمشاركة اغلب القوى الكردستانية ستسهم في البناء ضمن برنامج معد لذلك لتطوير المؤسسات ومحاربة الفساد ورفع سقف الخدمات وتجاوز الخلافات والتطلع الى مستقبل باهر لشعب كردستان الذي ضحى من اجل الحرية والديمقراطية .

عدد المشـاهدات 269   تاريخ الإضافـة 16/07/2019   رقم المحتوى 30938
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/12/16   توقيـت بغداد
تابعنا على