00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  اخلاقنا الاكاديمية .. إلى أين ولماذا؟

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

كاتيوشا

اخلاقنا الاكاديمية .. إلى أين ولماذا؟

هاشم حسن التميمي

 

كثر الحديث عن مخرجاتنا العلمية من الطلبة من الجامعات والمدارس والثانويات وتركز السؤال والبحث عن الاسباب التي قادت الى هذه النتائج التي يراها البعض كارثية ويرى الاخر بانها نتائج موضوعية لمجتمع ينهار بسبب الفساد الناتج عن ديمقراطية مبكرة بدون حصانة ثقافية ورقابة شعبية حقيقية.

 لقد تعددت الاسباب  لتؤثر على مجالات الحياة كافة وفي مقدمتها التربية والتعليم العالي ولعل من اهم اركان جودة التعليم استقلال انظمته وجودتها وابتعادها عن جدل الدين والسياسة وان يطلب من الطالب في اختبارات المعرفة النهائية بقدر ماتلقاه فعلا في جامعته ومدرسته وليس في حاضنات الدروس الخصوصية وهنا نتوقف طويلا عند مواصفات المعلم واستاذ الجامعة وضرورة  تفوقه العلمي وتطوره المستمر واكتمال شخصيته ونضوج افكاره الانسانية عامة والتريوية والنفسية خاصة وتمسكه باخلاقيات المهنة والقواعد الاكاديمية فقد  كاد كما يقول احد الشعراء ان يكون المعلم رسولا يستحق التبجيل والاحترام ويتم اختياره بمواصفات عالية وليس مجرد الشهادة  وفعلا نحن جيل السبعينيات والاجيال التي سبقتنا فقد كنا نتاجا لمعلمين اكفاء ومخلصين لمهنتهم  وتركوا فينا بصماتهم المعرفية والسلوكية التي رسمت لنا خارطة طريق في الحياة تستكمل طموح الاسر وتطلعاتنا لمستقبل زاهر  للابناء والبنات وحدث ذلك لجيل باكمله حركته المدرسة والمعلم المثالي والاستاذ الجامعي الذي يتمتع  بكاريزما وهيبة لها سطوتها وقوتها في صباغة  جيل  مقتدر في مواجهة الحياة والتنافس في اختصاصه مع اقرانه في ارقى الجامعات العالمية لكننا اليوم وللاسف الشديد نحد انحدارا كارثيا في مواصفات المعلم والاستاذ غير القادر معرفيا ان يعطي هذا الجيل مايستحقه من تعليم  واخلاقيات وتقاليد لتسلقه سلم الشهادات العليا بدون استحقاق والانكى من ذلك والاكثر خطورة هو  السلوك المنحرف  والمراهقة  للبعض في التعامل مع الطلبة ومع الادارات العليا وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتوظيفيها للاسقاطات الذاتية وتزوير الحقائق لغايات وطموحات شخصية تغلف  بشعارات الاصلاح والتغيير دون النظر  للنتائج السلبية في تشويه سمعة الجامعات و تشويش وتشويه انطباعات الطلبة وتحويل جهود التطوير لملاحقة هذه التخرصات المريضة التي فشل اصحابها من اصلاح انفسهم وادراك القيمة الكبرى لمعنى ان يكون الانسان  معلما  واستاذا في الجامعة يشغل الناس بعلمه وافكاره النيرة وخطابه المتوازن ونقده البناء  عبر سياقات ادبية معروفة....

الحق نقول ان  التعويل على اعتماد لوائح مهنية واخلاقية لتقويم انحراف بعض الاشخاص محاولة فاشلة   ستقودنا للفوضى وضياع اخر ماتبقى من تقاليد جامعية ومجتمعية انما يتطلب الامر لمن تمادى وتجاوز الخطوط الحمر  اخلاقيا وعلميا وكرر الاساءة والتشهير وعدم الاكتراث للقانون والتعليمات والاعراف التربوية والاجتماعية نقول ان هذه الخلايا  السرطانية يجب استئصالها وتطهير مدارسنا وجامعاتنا  منها حماية لطلبتنا عامة وطالباتنا خاصة وسمعة جامعاتنا التي تلوثت بخطابات الكراهية  ونعيق  هذه الغربان   البشرية التي لا نعرف لها قضية و يسرها منظر الخراب ولايبهجها ان ترى الناس تعمل وتبدع وتعطي لمجتمعها ولا تنتظر   الثمن سوى مرضاة الله والضمير وشتان مابين هذا وذاك...ويتطلب الامر  من القيادات العليا جراة وشجاعة الطبيب الجراح الماهر في استئصال الورم الخبيث قبل استفحاله وتدمير خلايا  الجسم بكامله وعدم انتظار معجزة يقظة الضمير لمن لاضمير له ولا وسيلة لتقويمه الا الردع بالقانون  لحماية مجتمعنا  الجامعي ورموزه التي منحت  عصارة افكارها وزهرة شبابها لوطنها ومجتمعها ولا يصح الا الصحيح.

 

عدد المشـاهدات 247   تاريخ الإضافـة 16/07/2019   رقم المحتوى 30923
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2019/12/7   توقيـت بغداد
تابعنا على