00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  اطلب الطاقة ولو من الصين

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

اطلب الطاقة ولو من الصين

حسين الذكر

الكهرباء عصب الحياة بل لا يمكن للمجتمعات والافراد النهوض باعباء الحياة والتطور الا عبر اتقان عمل منظومة الكهرباء والاستفادة من طاقتها بالشكل الأمثل ، فكل شيء اصبح بالاعتماد على المكننة حتى ابسط مقومات العمل اليومي اليدوي المعتاد غدا كهربائيا بحتا .. من هنا ستسقط الحسابات غير الكهربائية ولا يمكن ان تصنف ضمن مفردات عالم متعولم من الالف الى الياء ، الا اللهم اذا كنا نتحدث عن خارج المنظومة الحياتية او ما كان يعرف بالبدائية المنقرضة عن الأرض .. فافغانستان والصومال وافقر بلدان العالم تمتلك الكهرباء ويعيش مواطنوها تحت ظل رحمة الطاقة التي تنير ظلامات الليل وتحرك نهارات وملفات الحياة .. من هنا نستوعب ان الكهرباء هي الحياة ولا يمكن ان تتعطل باي دولة مهما فقرت او غنت ، نفطية كانت او مورفينية ... سياحية او قطنية حضرية او صحراية .. لا بديل عن الكهرباء لمن أراد ان يطلق على نفسه مواطن كريم متحضر في عصر العولمة ..هذا ما يجعلنا نضع الف علامة استغراب واستهجان للوضع الكهربائي بلدنا .. فالعراق بلد النفط وملايين البراميل التي تصدر يوميا عبر مئات السفن وعشرات الانابيب الممتدة عبر خارطة الوطن تنقل خيراته واملاك أولاده واجياله اللاحقة الى شتى بقاع العالم الصناعي والاستعماري فيما العراقيون يعيشون منذ ثلاثون عام بلا كهرباء .. في بدايات التغيير منذ 2003 كنا نستوعب عدم حصولنا على الطاقة  لاسباب كنا نعزوها للدكتاتورية والحصار وغير ذلك ، ثم بعد ذلك وحتى 2008 كنا نبرر ونتعامل مع الوضع بناء على الوضع الإرهابية والتفجيرات ومقتضياته واجنداته ثم بعدها مع تباشير الميزانية الانفجارية كنا نمني النفس ونعزيها بالفساد المستشري وحداثة التجربة وضرورة الإصلاح ..

وجميعها لم تعد مبررا وها قد مر عقد ونصف من الزمن دون فائدة ..وفقراء العراق يعيشون تحت خط الفقر الكهربائي دون مواطني دول العالم حتى الافقر والانأى منهم ..

فما الذي يحدث يا ترى .. وماذا سيحدث لولا وجود المحطات الاهلية – برغم تحفظنا وملاحظاتنا على عملها – التي غطت مساحة كبيرة وسهلت وساهمت بتحمل الناس لمصاعب الحياة سيما بفصل الصيف وحره الذي لا يطاق .. سمعنا تصريحا لاحد المسؤولين الصينين نشر على مواقع التواصل وتم تداوله خلال الأيام الماضية – بمعزل عن حقيقية التصريح او فبركته – الا ان مضمونه واقعي وليس مستغرب .. فقد ذكر المسؤول : بإمكان الصين ان تعيد المنظومة الكهربائية العراقية وتشتغل المعامل وتزود العراقيين بالطاقة اللازمة بوقت قصير لا يتعدى سنة واحدة وبسعر زهيد لا يتجاوز ثلاثة مليارات دولار .. قطعا فان المليار دولار اصبح رقم من الزهد في نظر من ابتلعوا المليارات العراقية خلال سنوات وعقود خلت ..

تحت مسميات وعناوين واجندات لا يمكن لعاقل ان يتجاوزها في قراءته للواقع الكهربائي العراقي ..  فهل هناك قرار دولي او إقليمي بضرورة عدم اصلاح المنظومة الكهربائية حتى ايجاد نظام سياسي بديل يمكن له ان يتمتع بالقدرة الكهربائية شريطة ان يكن جزء من النظام العالمي المسيطر وان لا يكتفي منه ببيع النفط وثروات العراق بابخس الاثمان .. بل يكون جزء من تطبيق وترسيم المشهد الشرق اوسطي الجديد بكل عواهنه التي تجعل من الغربي نفطيا متحضرا فيما تبقي الشرقي خامدا نائما لا يصحو الا على وقع دوي المدافع الغربية بكل اجنداتها الإرهـــــابية والحربية .

 


 

عدد المشـاهدات 172   تاريخ الإضافـة 16/07/2019   رقم المحتوى 30922
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2019/8/21   توقيـت بغداد
تابعنا على