00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  5 آلاف حصة كيف توزع ؟

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

5 آلاف حصة كيف توزع ؟

جاسم مراد

تختلط الرؤى عند المتابعين والرأي العام ، فالسيد حسن السنيد وفي حديث مع برنامج حوار الذي تبثة قناة العراقية اسبوعيا، أكد بان مايقال عن خمسة الاف درجة خاصة ، هو ليس دقيقا، وإنما تلك الدرجات لاتتعدى الـ (400) درجة وهي محصورة بتعيينات وموافقات وتوزيعات رئيس الوزراء حصراً ، هذا الحديث يفرح القلب ، كأن السنيد يقول (إن الاحزاب والكيانات السياسية والتكتلات قد غادرت المحاصصة ، وبما لدى رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي صلاحيات واسعة بموجب الدستور فأنه هو وحده يستطيع أن يعين الشخصيات الجديدة وتثبيت القديمة على وفق مصلحة الدولة . في مقابل ذلك اكد عضو البرلمان عاليه نصيف ، في تصريح بالمركز الاعلامي للبرلمان العراقي ، بأن المطلوب تعيينه في الدرجات الخاصة ، هو (5000) شخص ، وهذه التعيينات مرتبطة بتوزيعات المحاصصة بين الاطراف ، وان ليس للدولة العراقية صلة وعلاقة بذلك، فالبلد خاضع برمته لتلك التشوهات السياسية التي تقودها اطراف المحاصصة ، ولاصلة لعملية بناء الدولة في ذلك . المراقبون على وفق ماهو حاصل في العراق ، ووفق مجريات الاشتباكات السياسية بين كل الاطراف ، فأن الدولة العراقية خاضعة إجبارياً لتلك التوزيعات الطائفية والحصصية ، وان المواطن يدرك بدءاً من حراس البوابات وصولا الى القمم العالية ، فهي بالضرورة خاضعة لتلك الحلقات والتوزيعات ، وأن كان بعض بنود الدستور لاتشير الى ذلك ، فقد اصبح ذلك عرفاً لدى الكيانات والجماعات والاحزاب السياسية ، وهذا الأمر تكشفه مجمل المواقف الاختلافية على كيفية توزيع تلك الاعداد من الدرجات الخاصة . الدولة مستباحة ، والاسلحة الطائفية والحصصية مصوبة الى قلبها ، وهذا الوضع لايبشر ابداً بان البلد يمكنه أن ينهض ويتطور ويحقق متطلبات الانسان الذي قدم كل شيء ولم يبقى لديه سوى البحث عن مخرج لتلك المشكلة . لقد سمعنا خلال فترة الانتخابات ، عن برامج ومشاريع نهوض وعبور المحاصصة ، ولكن بعد ذلك لم يتحقق ماكان مطروحا من افكار ووجهات نظر تلامس مشاعر الناس ، فالمحاصصة هي الجهة التي تتحكم بسياسات ومواقف الجميع ، ولعل اقرب الامثلة ماجرى في كركوك مؤخرا ، حيث قرر الكرد بتعيين محافظا لمدينة كركوك ، متجاوزين الكتل السياسية الاخرى ، والحجة حاضرة ، هي إن هذا المنصب من استحقاقات الكرد ولايحق لأحد المنافسة علية ، وبهذا يصبح الحديث عن الديمقراطية والانتخابات الحرة وحق المواطنين في الاختيار ماهو سوى هرطقة سياسية . الديمقراطية ليست مداورة بين الكتل السياسية ، وهي توزيعات طائفية على المناصب ، ولا الغاء لحقوق الدولة ، فالديمقراطية برنامج عمل عصري تربوي اقتصادي ثقافي تنموي وحق الانسان في الاختيار الحر دون تأثير عرقي ومذهبي وطائفي على الناس ، ولكن مايجري في بلادنا نقيض ذلك كله .

ولعل من المفيد استذكار وزارة التربية التي حتى الان بدون وزير ، وعندما تم ترشيح وزيرا لها وفق التوزيعات الطائفية ، تم ترشيح اشخاص لاصلة ولا علاقة لهم بالتربية ، ولم يكونوا يوما اشتغلوا بأي من أجهزة ومدارس التربية ، اليس هذا هو احد شروط المحاصصة لتدمير بنيان ومؤسسات الدولة . لانعتقد بأن توزيعات الدرجات الخاصة تخلو من الاتفاقات الحصصية والطائفية ، مثلما حصل لباقي التوزيعات الوزارية ، إلا ماندر منها . ولعل من المفيد الاطلاع على نتائج تلك التوزيعات ماتحدث به السفير العراقي في واشنطن والذي طالب بالانفتاح على اسرائيل بسبب وجود يهود عراقيين فيها ، ولم يطالب بعودة الاف الفلسطينين المهجرين من بيوتهم وديارهم ووطنهم.

عدد المشـاهدات 200   تاريخ الإضافـة 16/07/2019   رقم المحتوى 30921
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/12/12   توقيـت بغداد
تابعنا على