00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  مهدي الحكيم ثأر مكالمة هاتفية

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

مهدي الحكيم ثأر مكالمة هاتفية

 

شامل حمد الله بردان

 

" الرصاص رخيص الثمن، سريع الفعل، يختصر العلاقة بين الجاني و الضحية".

في الخرطوم، عاصمة السودان، افرغ دبلوماسي رصاصات، بمهدي الحكيم، اكثر ابناء محسن الحكيم، ايمانا بالمرونة السياسية، واقدمهم حضورا في تنشئة المشهد المعارض العراقي، واوسعهم علاقات يومذاك، مع المحيطات الوطنية و الاقليمية والدولية.

سنة 1988، في الشتاء، وفي مسعى للتأثير على حكومتي بلدين، عمل مهدي الحكيم، لوقف الحرب بين بغداد و طهران.

ربما لم يكن يدري، لا هو، ولا قاتله، ان، الضحية، تسعى لهدف كبير، هو ايقاف اشرس مواجهة عسكرية، بين نظامين عنيدي المواقف، وربما لم يدري من اصدر امر الاغتيال، انه بتمام المهمة، سيكون قد منع جهدا، لم يكن ليتوقعه من معارض له.

لو تركنا، اولى صفحات اعمال مهدي الحكيم، الذي دخل لحزب الدعوة مبكرا مع محمد باقر الصدر، ثم خروجه منه، بأمر من ابيه، وتركنا معه العمل الاجتماعي و العلاقاتي ببغداد، حيث انشأ شبكة دون تحفظ، بحيث، كسب بموجبها التفاتة القوى العراقية، لمعمم، ليس نمطي الاداء قولا و لا استعداد حوار، و بلا مسلمات، سوى امرين، القضية الشعبية، والعمل على تحسين حاضرها، والخشية من تحول استثناء وقوع الانفلاب الى قاعدة، ومجيء تيار متشدد داخل البعث، فيصعب ان نترك، امرا مهما ارتبط بهدف و اسلوب عمل مهدي الحكيم، تمثل بالسعي للوصول للحكم، خيارا بلا منـــــــاورات، ولا التفاف على الواقع، واظهار الشخصية السياسية بداخله، دون تردد، ولكن بخطوات، مع ملاحظة، انه بين ايضا، ان النجاخ في المسعى ذاك سيكون عائدا بالفائدة للجميع، وان خسر، فهو من سيتحمل المسؤولية فلا يتأذى بسببه احد، وقد كان.

مهدي الحكيم، لم يكن يرتاح لصدام حسين، والاخير بادله نفس عدم الارتياح، ولذا سارع الاخير، للافادة من قضية الغني الراوي، للخلاص منه" مهدي" ولا يجوز هنا القول بأن الحكيم لم يكن ضمن الاسماء التي خططت للاطاحة بالعثيين، لسببين، الاول هو ان تصريحات لمن شاركوا في المشروع قالوا بأنه معهم و من الراحل احمد الچلبي، والثاني، هو ان الحكيم كان ايضا ضمن الاربعة للقيادة التي كان مفترضا ان تنوب باقر الصدر، في مشروع الحركة التي لم تر النور، اضف لذلك سؤالا، الا يجوز التفكير و العمل على قلب نظام حكم؟

لما زار صدام حسين ممثلا عن البكر، الحكيم الاب في بغداد لاقناعه بالعودة للنجف، قال مهدي لصدام: ابي يحكم بقرار اضعاف من يحكم البكر، وتلك استفزت صدام الذي سمع من مهدي قبلها بأشهر، وفي مكالمة هاتفية رفض الاخير السماح له بلقاء الحكيم الاب.

تنقل مهدي الحكيم بين دول عدة، بعد ان اسس قبل خروجه من العراق، مؤوسسات علمية اكاديمية، وهيئة اغاثة انسانية، واستكمل عمله لاحقا، في تشكيل مقيلات لها، خارج العراق، ركزت مع اهدافها المتعددة، على جانب توثيقي، يقدم معلومات في مجال حقوق الانسان.

كانت تحركاته، تسير في طريق خطر، حيث سجل نشاطا ازعج بغداد، ومحطات مخابراتها المنتشرة خارجا، فلقد اثر في افشال الدعاية الاعلامية التي ترمم شكل و مضمون الاداء المناهض لحقوق الانسان، الذي جهدت اجهزة الامن لاخفائه عن عين مراكز مراقبة هذه الحقوق، فقد اعتمد لذلك اسلوبا، يعزل فيه البلاد عن تحمل مسؤولية الجهاز الحاكم.

يومها، و بعد اصرار و ترصد متبادلين بين مهدي الحكيم و المخابرات العراقية، هو لاستكمال توجهه، وهي لتصفيته، وقع الصدام الاخير، الذي جرى بعد تسريب موثوق لوصوله للخرطوم، ومكان تواجده فيها، وكانت فرصة ماكان ليفوت فريق الاغتيال، الذي توزع بين منفذ و مساندين، حيث اعتمدت المباغتة، و الانسحاب، تحت خيمة المفاجئة، التي ستشل حركة ردة الفعل، فقد، تم ضرب الهدف بمقتل، و ترك الموقع، ليخسر العمل المعارض، ركنا اساسيا منه، ولتفوز شعبة العمليات بعملية" نوعية التنفيذ"، من حيث انها تصطف مع شبيهات كثيرات، كلهن ضد اهداف وطنية، فيما الاهداف التي تستحق ربما المكافحة، كانت تفشل، فبعد ثلاث سنوات من تلك العملية، فشل فريق اغتيال ادعى انه مصري، في التعرف على العنوان الذي قدمه بمصر، بعد ان سقط بيد المخابرات المصرية!.

مهدي الحكيم، كان واحد من اطول صرعى العمل السياسي عمرا واغزرهم ملفات منجزة في مشروع السياسة العراقي المعقد المؤدي.

ومهدي الحكيم ايضا، لم يحض بعد 2003 بتعريف اعلامي يوازي عمله، بأستثناء اشياء جرى تقديمها ولاتخلو من جودة وتركيز، الا انها ليست على مستوى التعريف الوطني و لا التأصيل التاريخي الذي يستحقه.

ويبقى من المهم الاشارة، الى ان مهدي الحكيم، هو ابرز اسم- هذا رأي شخصي- يثير الاعجاب، بأعتباره الابعد عن عقد الطائفية، و الابعد عن الكسب منها.

 

عدد المشـاهدات 99   تاريخ الإضافـة 16/07/2019   رقم المحتوى 30909
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأحد 2019/12/15   توقيـت بغداد
تابعنا على