00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الطفولة المعذبة

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الطفولة المعذبة

حسين الصدر

-1-

ورد في مضامين الاحاديث الشريفة :

” لولا شيوخ رُكّعٌ ،

وأطفالٌ رُضّعٌ ،

وبهائمُ رُتعٌ ،

لَصُبَّ عليكم البلاء صَبّاً “

وهنا يظهر أنَّ الطفولة البريئة هي احدى صمّامات الأمان للمجتمعات البشرية كلها .

ولو لم يكن للطفولة الاّ هذا البُعد البالغ الاهمية لكفاها ذلك سبباً في وجوب العناية الفائقة بها ، والرعاية الكاملة لمتطلبات الحفاظ على سلامتها من كل سوء …

-2-

ويقول الشاعر :

وياربِّ مِنْ أَجْلِ الطفولةِ وَحْدَها

أَفِضْ بِركاتِ السلم شرقاً ومغَرْبا

والشاعر هنا يبتهل الى الله سبحانه ويسأله أنْ يعم السلام في شرق الارض وغربها خشيةَ ان تتعرض الطفولة البريئة لأهوال الحرب وويلاتها ومصائبها ومخاضاتها الصعبة .

-3-

وكثُرت في الأونة الاخيرة أخبار الاطفال العراقيين الذين يلقون من التعامل الشرس معهم ما يصل حد سلخ الجلود ..!!

وهذه الجرائم المرّوعة لا يصح أنْ نسكتَ عنها لأنّ فيها عدواناً واضحاً على شريحة لا تملك القدرة على الدفاع عن نفسها ، في حين أنَّها لابُدَّ أنْ تحظى بالحصانة والصيانة

وهكذا تنقلب المعادلة راساً على عقب ..!!

-4-

ويلوح شبح ” زوجة الاب ” التي لا تعرف الرحمة ولا الشفقة مُتأهِبَةً للايقاع بأبناء زوجها من غيرها أو بعضهم، تنفيساً عن عُقد نفسية ، وانتقاماً منهم، ومن أمهم (الضرّة) التي نافسَتْها على أبيهم ..!!

-5-

انّ الأطفال هنا هم كبش الفداء، والاّ فايُّ دَخْلِ لهم في ” المزاج الجنسي” لأبيهم ، وتعداده لزوجاته ؟

-6-

انّ الشبق الجنسي للآباء يدفع الاطفالُ ضريبَتَه ، مقهورين مظلومين ، في واحدةٍ من أبشع ألوان الظلم الاجتماعي والعنف الجسدي .

ومن عمليات التعذيب والعنف الرهيبة ، ماتعرّض له طفل في الثالثة من عمره حيث تعاون على تعذيبِهِ زوجةُ أبيه وأولادها الثلاثة ..!!

وانها لمفارقَةٌ يندى لها الجبين تَكْشفُ عن مدى الحقد والقسوة عند تلك (الجوقة) الظالمة ..

-7-

وقد وصلت (الشرطة) أخيراً الى الطفل المجني عليه ، وابتدأت بالاجراءات القانونية ولكنْ بعد أنْ سُلِخَ جِلْدُ الطفلِ البرئ ..!!

-8-

والسؤال الآن :

أين دور الأب في الحفاظ على سلامة ابنه ؟

وهل تُقْدِمُ زوجةُ الاب وابناؤها على ما أقدموا عليه، من تعذيب الطفل البريء، لو كانوا يتوقعون ردود الفعل الغاضبة حقيقةً من قبل الأب ؟

ان الموقف المائع للأب، والانحياز الى زوجته الثانية هو الذي شجع على ارتكاب هذه الجريمة النكراء .

-9-

اننا بحاجة الى اشاعة مفاهيم التعامل السليم، الخالي من العنف والظلم الأسري، قَبْلَ المطالبة بتفعيل الاجراءات القانونية .

وانها مهمةُ العلماءِ والوعّاظِ والمصلحينَ الاجتماعيين والكُتّاب وكلّ أصحاب القدرة على التأثير .

Husseinalsadr2011@yahoo.com

عدد المشـاهدات 551   تاريخ الإضافـة 10/07/2019   رقم المحتوى 30768
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/7/22   توقيـت بغداد
تابعنا على