واسط في قصائد حميد حسن جعفر   3-3
أضيف بواسـطة admin

واسط في قصائد حميد حسن جعفر   3-3

أضواء على أدب الفيسبوك

ليث الصندوق

 *** * * * * *

من ذا و ضمن المصادفة قابل واسط نعسانة ؟

 أو تتوكا على حرب اضلتها الحكومات لتختبيء

 عند أسوار بستان الحاج حسن ،

 هل كنت اتوهم أرضا واسميها بأسماء غير واسطية ،؟

 كأن اقول ؛الأنوار أو الرفيعي أو الفيصلية

 و أنسى أن أقول : الجعفرية أو الحيدرية أو داموك .

واس واقفة عند قوسين أو أدنى ،

 هل أبدو غير متزن في أقوالي هذه ؟

 قد أبدو كذلك !–كمن بكر باحتساء كؤوسه —

فواسط أكثر من كرمة

 و أكثر من نحلة ،

 و أكثر من شجرة تين شديدة العتمة ،

 و انا سرب بلابل

 و واسط أكثر من مسجد ومن جامع و من كنيسة

 و انا المؤذن

 و انا قارع الاجراس

 فمنذ أربعة عشر قرنا وانا استقبل نزولها كأي كوكبة ،

 من الملائكة الزموها ذكر الله

 فإذا بها تصلي على نبي الرحمة

 و على سرة الأرض ،

 لا صرخ :لا مدن إلا واسط

 و لا واسط إلا الفردوس .

دوزنة كلامي

هل كنت أحاول دوزنة كلامي و التينة ما زالت

 بين اصابعي .؟ فاصلح بعض كلامي ببعضه ،أو

 ارقق بعضه ،ذاك الذي اخشوشن وسط بدو رحل ،

 أو بين غجر طابت نفوسهم لتغني رباباتها؟

 أو اضم بعضه لبعضه فيبدو كقلادة هبت شذراتها،

 لبحث عن مهبط عند جسد لم يستانس لسوى بسمات

 لم استعر موقعها !

لم أكتم خراب صنعته واسط لي مرة ،لتتسلل ألمعارك

 إلى جسدي ،–لم أقل سد سواي –و لتحمل جسدي إلى

 غرفات قد اتوهم اشكالها، و لتشرق في تلك المدينة.

لم أقل أنها الكوت

 لم أقل أنها النوكر نازر،

 أو عكد خجة

 أو سيد حسين !

هل قلت :انها الشيشان أو مكتبة الإدارة المحلية ؟

 أم كنت أردد هذا و ذاك ،،وأنا الملم حبات الباقلاء من

 بين أقداح و مواعين

 قد أبدو كذلك ، لكن واسط كانت لس قدامي كاي بستان

 من تين وزيري ،

 أو من عنب كمالي

 أو من نحلة تمر زهدي

 وانا اجلس بين يديها كأي بحار ضال ،

 ارمم خشبها

 و ارفع شراعا كان قميصي في يوم ما

 و أصب عليها من كاسي ما لم اشربه ،،لتستيقظ كأي

 سرب أسماك يخترق بوابات القلب ليستقر عند الروح ،

 من ذا كان يقف عند الصحو ؟

 واسط أم بلبل التينة ،

 واسط أم الذي يرتقي مئذنة !

واسط أم قارع الاجراس !

و من ذا كان يحتسي نبيذ الكرم

 أو عصير التمر

 و التينة ما زالت قائمة ما بين اصابع أحد ما ،

 و واسط سكرانة بين حشد من الاتقياء

 ها أنها تصلي على نبي الرحمة ،

 ها أنها تصلي على مدن تجتازها نحو الشمال

 و أخرى تجتازها نحو الجنوب ،

 ها أنها تطعم بلبلها تينة ليؤذن في الناس

أن لا مدن إلا واسط

 و لا واسط إلا الفردوس،،! 2015/

)شمال الجنوب

 جنوب الشمال ) كوت الله

عند حافات الاراضي الرطبة شمالا

 يسارا عند حافات  الأراضي المنخفضة،

 تنهض زقورة،

 في قلب الزقورة قباب ،

 عند الطرف الشمالي من القباب،

 تتصاعد منائر

 حول المنائر بحر

 هل كان دجلة يطلع من بحر يحيط

 بجنة اسمها كوت الله ؟

 هل كان ياقوت الحموي شاهدا ؟

 حيث القصب و ما يتوسطه ،

 حيث الخندق و السور ،

 حيث عصبة من هؤلاء

 و عصبة من أولئك ،

 تلك تعلي رقوشا

 و تلك تطمئن من حولها ،

*********

– كان الله يعاين جمعا يرقق ما يتلو

 و جمعا يطلع من مكة مخلفا

 صحراء ،و زغب ملائكة ليقصد

 كوفة ستطلع من بين أمواه واسط

 القصب، كانت واسط تنهض من بين

 اصابع نساك، لتشهد خيولا و عربات،

 و رحبا، و طرقات تتجه نحو الله ، واسط تتوسط إنهار الله ، تنام وخرير الماء

 و تنهض و الغبش الذي  يشبه صفير الروح ،،

 هل كانت كوت( محمود الواسطي )

أو كوت (عباس البلداوي )

أو كوت (شمران الياسري )

مضافات الله ،

 أكوات تطلع نافضة بعض غبار من بين قصب و مذابح،

 تطلع بمحاذاة قامة تركها سعيد بن جبير ليصعد  نحو الله ،

 واسط أعني الكوت ، روح الله ،عشبته المتبقية تحت قفطان

 عابد ،أو عباءة صوفي يجلس عند أطراف الكوت ليستقبل

 حجاجا يتجهون صوب مقابر قريش !

 جثث مخلوقين

ما كانت واسط مدنا فحسب ، و ما كانت كوت الله إلا بقية فتية آمنت ،

 كان الله يعاين جثتين لمخلوقين –تلك خلائق الله —

تتلاعب بهما ريح و يغشاهما نور ،

 جثمانان تتدليان لتشهدا ظلم الإنسان لأخيه ،

 ما كانت واسط بساتين عنب و رطب،  و اسماك تلبط بين سيقان صغار

 يسبحون باسم الله الفرد الأحد ،

 كانت عقد العلوة ،و سوق سكونة

 كانت عقد العبوده ،و عكد خجة،

 كانت جامعا و كنيسة و كنيست،

 كانت يد الله الممتدة لأبي القاسم محمد حبيب الله

 لابن مريم روح الله

 لموسى كليم الله

 كانت واسط كل التقوى

 كانت واسط –سليم زيا —

و –جميل ناشور —

و -هادي الاسدي —

و -مطير العبد —

كوت –حسين علي حسين النجفي –البو كلل –

 –حسين بليكه– و عادل عويد ،

 كوت -رعد سيد جاسم –و -محسن لفته الغرباوي —

كوت –حميد ناصر الجلاوي –و -جواد ظاهر نادر –

و -صاحب عبد الحسين ياسين —

كوت -خالد صفر –و شهاب حميدي –و –عبد الحسين علي عرير —

كوت –ال يأسر –و مجيد ريحان –و جبار متاني –و –كاظم كنبر —

كوت –بيت المخابيل –و –عكد الذهب –و –حمزه البحراني —

كوت دوخه بنت جالي –أم عبوسي –و –شمعه عبود — أم عماد –

و –سلمى المسيحية –أم وليد–

كوت بيت أبو الهوا ،و بيت أمو يده – و –بيت الصفار –

كوت سوق الباشا –و –سوق شتيب –و –سوق هويدي —

و –قيصرية تريكي —

كوت –حمام هلول — و –حمام سعيد –و –حمام النسوان —

كوت –ساحة العامل –و –الخبازات –و –الساحة الحسينية —

كوت –حمدان الباججي –و –ارزوقي اخزينه، الطرشجي —

و –حجي حسن التتنجي، حجي ازباله —

***********

 ***********

واسط تعاين من حولها لتطلع من بين تلك الخرائب كوتا

 سماؤها سحاب

 و أرضها اعناب

 و حجارتها ارطاب،

 واسط تتوسط خفوف الريح

 و تتدثر بانف البرية،

 فيا أيها الكوتيون سلاما

 سلاما على أولكم و على اخركم،

 سلاما على جنوب الوسط

 و على شمال الجنوب ،

*******

كانت واسط أرضا رطبة تنهض

 من بين بيوتاتها زقورة

 من قلب الزقورة تطلع قباب،

 من حول القباب تتصاعد منائر،

 و من حول المنائر بحر ،

 هل كان دجلة يطلع من بحر يحيط بجنة

 اسمها (كوت الله )

( لوضوء ترتكبه يداها تتودد المياه )

لوضوء ترتكبه يداها تتودد المياه،

 وعند حافة قدميها يتجمع الغرين،

من أشار لحطبي أن يتقد،

 وللتراب أن يورق؟

 وليس لهما من الدنيا سوى مرورها على جفافهما،

 ربما أكون الشاهد الأخير على ما يصيبهما من

 خسائر،

 إلا أن إقرارا بهذا من قبل أي منهما لن يكون أمرا

 واقعا،

 سيماريان كثيرا، و يكذبان كثيرا، وكل منهما متأكد

 جدا أن خسائرهما لا حدود لها،

 وما يصيبهما من هجران أو من حروب أمور لا بد منها،

 وها أنهما يصران على أن الفوضى من صنعهما،

 والمحبة المتناثرة من نثار لغتها،

 وأنهما لا يجيدان سوى التناقضات،

 أما ان يذوبا بالامطار فهذا من حسنات قدميها،

 حين تدوسان على ضعفهما، وأنهما لن ينساقا،

 وراء سواها،

 لا حيلة بين يدي الآن سوى أن اغمض عيني عما يحدث،

 حين يصير حطبي رمادا،

 وحين التراب يصير أنثى،

(عين الله )

 (( عين اليابسة ))

– نص في المكان –

( لَكِ يا مَنازِلُ في القُلوبِ مَنازِلُ      أقفَرْتِ أنْتِ وهنّ منكِ أواهِلُ)

((( عند قدمي دجلة

 عند اسفل استدارته شمالا

 ليتجه شرق الجنون )))

تغتسل سباع واسط لتلقي بما اللصق بفروها

 من معادن الحروب

 واسط موضئة للوحشي من الطير ،

 و للوحشي من الدواب

 واسط مغفرة لآدم،

 حين تلمس أكثر الخدع نبلا،

 حين تلمس اسفل الجنوب،

 حيث الفخاخ التي قد تتهم بالاثم،

**********

ما كانت واسط مجدا مؤثلا لابن يوسف  حيت كان ابن الحسين محمود الواسطي

 يرقش مطرها بالخيول لحظة اورثته

 صناعة الألوان

 و حشدا من الحدادين و النساخ

 ليملا الرحب بالعربات و بالقراطيس،

 واسط كثيرا ما ابعدت العظايا و السحالي

 عن طرقات السابلة من قاصدي بغداد

 أو الكوفة

 أو سمر قند،

 أو المنحدرين صوب

 المختارة

 أو الابلة

 أو يثرب،

 ليتذكر الغافلون أو الساهون، كيف و متى

 و اين يضعون اقدامهم من غير ارتكاب أخطاء

 قد لا تكون مصحوبة بالمغفرة،

 واسط سجادة و جلاس،

* ************

واسط

 يا عين اليابسة

 هل كان الماء يرتب ذكورته حين استلقى اسفل قبابها،

 ليشعل شجره المترع بالعتمة ؟

 هل كان الطير يعزز وحشته باليافع من المصائب للتأكد من

 أن واسط ما زالت غير مطمئنة لمصير الفرائس؟

 يا عين الله على واسط

 حين أكرمها ب (سعيد بن جبير )

أو حين دفعت بقدمي نحو الصحراء،

 انا ابنها المجنون بكأس نصف فارغة

 و بصحبتين

 واحدة هي الله

 و الثانية للجنوب!

 ************

 (شمال انحناءاته غير الأخيرة

 ببضعة مئات من الأمتار )

ينساب دجلة غير آبه

 بقوارب عاطلة

 أو بشباك صيد ميتة،

 تاركا خلفه

 حصيرة قصب

 و سجادة بردي

 و شراشف زهرة النيل ،

 و ليتدفق مأخوذا

 بآلاف الأطنان من الحديد

 و بآلاف الأمتار المكعبة من

 الخراسانة غير المسلحة،

 حيث يقف عند أعلى المنصات عمال الري

 بزرقة ملابسهم، و لينشغل عن نفسه بسباحين

 عراة، و بجثة حمار نافق، و بأسماك الجري،

 و بحديد منفلت —هو بقية اثار سفينة شراعية —

يحاول أن يبتلعه الغرين، و بجسد شرطي مرور

خوذ بيضاء

 يعتمر خوذة بيضاء تتقدمها نجمة ثمانية

 دجلة يدخل واسط مستترا بانابيب و بآبار،

 ليعود حيث سريره محملا بالنجاسة

 و الفساد

 و المياه الثقيلة،

 دجلة حين يدخل واسط يخلع نعليه ليصلي ركعتين،

 واحدة لبستان ( الحاج حسن )

و أخرى لشيخ من العشرة المبشرة!

 ***********

واسط تنمو عن كتفيها الاردية حين ترتبك دجلة

 واسط كثيرا ما أثث الأمراء شرفاتها بالجثث ،،

(لماذا يفعل القتلة فعلتهم هذه

 حين تطلق الحواضر انوثتهن؟

 واسط ما كانت أمة

 واسط فعل فاره غير خاضع لسوى الارتباك،

 واسط اخطاؤها فردوس

 و سهوها جنة،

 فكيف يبشر النبيون بسواها متكأ لنسل مبارك؟

 وكيف تترك من غير عكازة تهش بها على غنم سواها، ؟

 أو من غير كرسي مدولب يوصلها إلى الجنة! !

لماذا كل هذا ؟ و الملائكة الثمانية من ها هنا بداوا شوطهم !!

لماذا يزين القادة بوابات مدنهم بالقتلى؟

 وان كانوا حفاظا

 أو قراءا

 أو تابعين !!

و لمذا يجمل الامراء كراسيهم بجماجم و رؤوس

 برؤوس للجوارح من الطير

 أو بجماجم للكواسر من الوحوش ؟؟

 من ذا اورثهم

 فسادا كهذا

 أو قسوة كتلك؟ .

 ***********

دجلة غير متخاذل

 يخرج منسابا من بين قباب واسط ،

 كأنه الروح لحظة يتثاءب ألجسد

 لتتعقب فتوته

 بنادق صيد

 و نسوة كالبدور نازلات يتلمسن

–و بفتور –افعال الانوثة ،

 دجلة يواصل تورطه بايقاظ واسط من بين عرائش

 المئات من المبجلين بالذبح من اليسار إلى اليسار

*************

واسط زجاجة

 الزجاجة كوكب

 يكاد جسدها يضيء

 وان لم يمسسه ماء .

عدد المشـاهدات 1058   تاريخ الإضافـة 08/07/2019 - 20:34   آخـر تحديـث 24/10/2019 - 05:04   رقم المحتوى 30681
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Azzaman-Iraq.com 2016