00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  أضواء على أدب الفيسبوك.. واسط في قصائد حميد حسن جعفر   2

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

أضواء على أدب الفيسبوك.. واسط في قصائد حميد حسن جعفر   2

 

رمز منحسر مخصوص للمرأة

 

ليث الصندوق

 

ألتساؤل الأول :

( من أين جاءت الحروب إلينا بكلّ هذا الخواء ؟

من أشبيلية أم من يثرب  )

-           ألمحور الثابت : ألحروب

-           النتيجة : الخواء

-           مرجعيات الحروب : أشبيلية ويثرب

ألتساؤل الثاني :

( وبكل هذه الفواجع ؟

من أسطنبول أم من بخارى )

والتقدير هو ( ومن أين جاءت الحروب إلينا بكل هذه الفواجع ؟ )

-           المحور الثابت : الحروب (وهي مضمرة في النص ومقدرة بدلالة حرف العطف الواو )

-           ألنتيجة : الفواجع

-           مرجعيات الحروب : أسطنبول وبخارى

ألتساؤل الثالث :

( وبكلّ هذه الحرائق ؟

من كابل أم من كازاخستان ) .

والتقدير هو ( ومن أين جاءت الحروب إلينا بكلّ هذه الحرائق )

-           ألمحور الثابت : الحروب

-           ألنتيجة : الحرائق

-           مرجعيات الحروب : كابل وكازاخستان

ذلك الحشد من الثنائيات موصول بأكثر من آصرة بثنائية ( المرأة / الجغرافيا ) حتى وإن كانت الجغرافيا – على حدّ قول الشاعر - مجرد ( مدائن ترعى حقولي ) أو مجرد غابة ، وفي ( أقصى الغابة كائن ) وتجريد الغابة لا يُفقدها أهميتها ، بالرغم من أن تلك الأهمية مكتسبة من خارجها ، أي من ذلك الكائن المقيم في أقصاها ، ففي الحالين ثمة آصرة خفية تصل ( المدائن – بالحقول – بالغابة – بالكائن ) وإذا كانت العناصر الثلاثة الأولى من هذه السلسلة تعود إلى الحدّ الثاني من الثنائية السابقة ، أي الجغرافيا ، فإن العنصر الرابع ( الكائن ) يعود إلى الحدّ الأول ( ألمرأة ) ، وهذا ما يُصرّح به الشاعر ( وفي أقصى الغابة كائن ربما هو إمرأة ) وإن شابت تصريحه هذا نبرة شك بحكم دخول ( ربما ) التي تُفيد الإحتمال عليه ، ومع ذلك فلا الاحتمال ، ولا الشكّ يلغيان إمكانية التحقق  :

( لن أنكس أعلامي لأعلن حزني

فما من رحيل ينجزه الآخرون بعيداً عني

وما من مدائن ترعى حقولي ، وفي أقصى الغابة كائن

ربما هو إمرأة ، أو شيء من هذا ، أو ذاك

قابل للطيّ ، أو النشر )    

ولعل كل التقابلات في الدلالات ، وكل التمويه في الثنائيات الغيرية ، وكل الإستعارات الصوتية من الجماعة ، ما هي إلا محاولات لربط تلك الأواصر وإيصالها إلى جغرافيا الحلم الواسطي التي يبقى هناك رجع خفيّ من صداها مهما خفت أو تقطع أو توارى . ففي نص ( من سيؤذن في الناس .. من ذا سيقرع الأجراس ؟ ) تتقاطع جغرافياً مجموعة من الثنائيات بحيث يضطر الشاعر للعودة إلى المدينة / المكان ، متخلياً عن ثنائيته الأثيرة ألمرأة / المكان :

( لم أكن واثقاً مما كانت عليه المدينة

أو مما ستكون عليه

لآ أعني تلك المدينة - واسط القصب -

بل أعني كوت القادم من البصرة )

أنها من المرات النادرة التي يُجرّد الشاعر فيها الجغرافيا من رمزيتها ، ويتعامل معها كخارطة . وبذلك يتجلى المشهد العاطفي على حقيقته المادية كما تراه العين أو كما هو على الأرض :

( .. أقصد كوت الهابط من بغداد القاصد

مصنعاً للبتروكيمياويات

أو مزرعة لقصب السكّر

أو بيتاً لابراهيم الخليل

أو سجناً في الصحراء )

وفي أكثر من قصيدة لا يقتصر رسم أبعاد المدينة بهذه العدسة الفوتوغرافية على الخارطة الأرضية فحسب ، بل يتعداه إلى الخارطة الإجتماعية وفروعها من الأسر والعشائر والشخصيات :

( كانت واسط سليم زيا

وجميل ناشور

وهادي الأسدي

ومطير العبد ..... ألخ )

وخارطة العادات والتقاليد أيضاً :

( حيث تسمى النسوة ، أقصد الإناث من المواليد

بأسماء النخلة مرّة

وبأسماء السمك ثانية

أو بأسماء الآلة ثالثة )

وفي ( شمال الجنوب ، جنوب الشمال ، كوت الله ) يعمد إلى زحزحة الصورة الفوتوغرافية عن نظيرها الواقعي بإضفاء ملامح من القداسة على خارطته الأرضية – كما في العنونة – حيث يُعرّف مدينته الأثيرة ( الكوت ) بعد تجريدها من أداة التعريف ، بنسبها إلى خالقها أو ما يُسمى تعريفاً  بالإضافة ، وهي المعرّفة أصلاً بالعلمية . بل ان الشاعر لا يتحرّج حتى من إضفاء القداسة على خارطته الإجتماعية ، ولكن بعد إجراء تحوير بسيط يجعل من تلك القداسة مقبولة عرفاً ، وذلك بتذويب الناس في المكان بما يساهم في تخليط المعاني ، والإيحاء بأن التقديس ليس للبشر ، بل هو للمكان الذي يحتويهم ، ولكنها في الحقيقة نوع من التورية الذكية تحول بموجبها حب الناس إلى نوع من التقديس :

( هل كانت كوت محمود الواسطي

أو كوت عباس البلداوي

أو كوت شمران الياسري

مضافات الله )

رمز منحسر

ومن ذلك الرمز المنحسر من حدّ ثنائيته ، والمخصوص للمرأة ، والذي تخلى الشاعر عنه في موقف نادر قلما يتكرر ، يتبقى شيء من أثر قديم يشير إلى استحالة إزالة بصمة المرأة تماماً من ذاكرة النص ، ومن ذاكرة المكان . ولكنّ ضغط الجغرافيا تسبب في النتيجة بانتقال فعالية المرأة من السطح إلى الباطن مخلية موقع الفاعل للشاعر ، مكتفية بردود الأفعال ، أو كما يقول في ( من ذا سيؤذن في الناس ؟ من ذا سيقرع أجراس المدينة ؟ ) :

( ... وأنا أجلس بين يديها كأيّ بحّار ضال

أرمم خشبها

وأرفع شراعاً كان قميصي في يوم ما

وأصبّ عليها من كأسي ما لم أشربه ، لتستيقظ كأيّ

سرب أسماك يخترق بوابات القلب ليستقرّ عند الروح )

وقد يلجأ الشاعر بعد انحسار فعالية الرمز الأنثوي ، وبعد هيمنة حدّ الجغرافيا ، وبقائه خارج المحددات الثنائية مرتبطاً بخارطة التضاريس الأرضية ، قد يلجأ إلى التذكير بالعنصر المنحسر ، أو التلميح إليه عن طريق ردّ المتبقي إلى المغيّب ، مستعيناً بقائمة من أسماء النسوة ، أو كنانهنّ أو ألقابهنّ ، كما في قصيدة ( شمال الجنوب ، جنوب الشمال ، كوت الله ) من دون أن يأتي على دلالات تلك القائمة ، ولكنّ إضافة الأسماء إلى المدينة / الكوت ( من دون أداة التعريف ) كان كافياً للتعبير عن مدى ارتباط تلك الأسماء بحياة المدينة :

( كوت دوخه بنت جالي – أم عبوسي – وشمعة عبود – أم عماد

وسلمى المسيحية – أم وليد )

وبالرغم من أن قوائم الأسماء المفصلة تُفقد النص جزءاً من شعريته ، إلا أن ما يشفع لها  أنها محاولة مخلصة من الشاعر للتعبير عن مدى انتمائه للقاعدة الشعبية التي تمثلها تلك الأسماء من جهة ، ومن جهة أخرى لإبراز ما لتلك الأسماء من أبعاد إنسانية في الذاكرة الجمعية . 

(ملحق بنماذج من قصائد الشاعر )

( هل أنا بعض ترابها أم هي كل ما لدي من خزائن الله ؟)

الهضاب. ..تلك التي عن يميني كواكب.

 كذلك تلك التي عن شمالي،

 من أسلم لديها مناسكه ليفتح نافذة في الجدار؟

 لن ابحث عمن يؤكد لي ذلك، انا بعض ترابها،

 اصابعي شجرها الذي عند الأطراف،

 عند أقصى الغابة توقفت عرباتها لتشهد نهوضي ،

 بين يديها انا ارائك جسدها،

 وبين يدي يتوضأ السحاب،

 ذاك البخار الطالع من عشبها،

 فيورق خشبي كأي جسدين يبحثان عن خراب،

 كأنه النور، هل أنا بعض عناصرها؟

 أم هي كل ما لدي من خزائن الله!

أحدثها عن رايات هي مستقبل البحر،  فيسمعها الذي جنبي تحدث الآخرين عن مراكب،  كل ما لديها بعض مغامرة، و بحارة لا حكمة لديهم،  سوى ان تشتعل أجسادهم بخشب قواربهم،

 من نيرانها يطعمون أيديهم فاكهة هي اشرعة،

 لا ريح تجدد لها العهد

 لا بحر في انائها ،

 يحمل اليها ما يطفو من حجر،

 وما يغطس من الغرقى

) ألأباء والأبناء )

من أين جاءت الحروب إلينا بكل هذا الخواء؟

 من إشبيلية أم من يثرب !!

و بكل هذه الفواجع؟

من اسطنبول أم من بخارى، ،.،!

و بكل هذا الحرائق؟

 من كابل. أم من كازاخستان. ،!،

 ونحن الفقراء حد الجهل!

نرتب لايامنا حيطانا ونتركها تنمو بمحاذاتنا. لم نتعود الاثم.

أو المعاصي. ولم ندع المعرفة. و لم نتخذ من الكبائر ديدنا

 أو من العدوان مذاهب.

ما بيننا و الله خط وهمي.

قد ينزل --جل جلاله --من عليائه لحظة ما ليتفقدنا.

وقد نصعد إليه في يوم ما لتعلن التوبة.

قد نعاينه بسبب مرض جهل. .أو فاقة. أو استبداد.

وقد يحاسبنا بسبب كذبة الأول من كانون الثالث.

أو بسبب لعبة كوشينة.

أو بسبب رقعة شطرنج. .

أو بسبب كأس نبيذ أحمر.

أو بسبب اغنية ل --يوسف عمر .-

وليغفر لنا

 و لنتوب إليه .

و لنجد أنفسنا ورقة بيضاء لا تصلح لصناعة دينار.

يحمل رسم الملك --فيصل الأول --

أو صورة رئيس جمهورية .أو رئيس وزراء.

ااااااااااااااى

 قد يكون واحدنا بريئا. .ولكن لن نكون بلهاء.

هل استنفذت الأسرة اخطاءها ليجد بعضنا نفسه مهملا؟

 من غير عاهات أو حروب. أو سلاطين!

فلا أزهار من الممكن أن نقدمها لأنفسنا سوى تلكم الآثار.

بقايا تلكم الطعنات.

هل داست عشبة الغابة أحذية الجند وسرف الدبابات؟

 هل اجتازت السور معركة. و تركت من ورائها تلكم.

المخلفات؟ .

دما. و خشبا لتابوت. و فراغا يشبه متحفا للعويل! !

يشبه متحفا كأنه الشرق!

ااااااااااااااى

 لن انكس إعلامي لاعلن حزني.

فما من رحيل ينجزه الآخرون بعيدا عني.

وما من مدائن ترعى حقولي. و في أقصى الغابة كائن. .

ربما هو امرأة. أو شيء من هذا أو ذاك.

قابل للطي. أو قابل للنشر

 هل هو ذلك الطائر. أو ذلك الكامن في حجر السور؟

 كائن قد لا أراه انا كما الآخرون. لأجد له أسماء.

سرب الطيور

أنادي بها سرب طيور. أو اتجاهات تائهة.

أنادي به بستانا ينام عند يدي.

أو حقل ذرة،

 قد استنجد بسواي. لاودعه صباي! و بقية امرأة.

اورثتني بعض العزلة. أو شيئا يشبه هذا من الوحشة.

ودائعها الجمة تشبه غابة. --هل كانت ما يشبه النار --؟

 من ذا يطفيء أسماء من أجل أن استحدث أخرى؟

 لأجد نفسي في التيه. حيث لا أحد قد يجد في ما يبحث عنه.!

ااااااااااااااى

 وحيدا أقف عند ناصية ما.

و وحيدا اترك من خلفي ابائي يتقاسمون خساراتي.

لن أثقل كاهلهم بنتائج افعالي.

لن اتركهم يخرجون من فوضاي (بخفي حنين )

فكل ما اوصوني به ساتحقق منه

 سابوب ارتباكاتي

 واصنف خزائني

 و ساعلن عن مخبوءاتي. .

لاخرج ملتحفا بما يسمى الذمة دثارا.

ومعي يخرج الشعراء، يخرجون خالي الوفاض.

سوى كتب يحملونها مرة يمينا. .وأخرى شمالا.

وسوى اشجان يتداولونها كما يتداول الآباء المدن. .

فاتحين مرة .

واخرى منكسرين.

ونحن نعاينهم كمن يعاين في المرأة.

فنرى آخرين سواهم. ولكن هم أنفسنا.

 نرى غابات و صحارى.

نرى بداة و قرويين.

نرى اجساما تتطاحن .

و طعنات تتداخل.

وما من رابح سواهم.

وما من خاسر سوانا. !، حميد حسن جعفر

)من ذا سيؤذن في الناس ؟

 من ذا سيقرع أجراس المدينة )

 لم أكن واثقا مما كانت عليه المدينة،

 أو مما ستكون عليها ،

 لا أعني تلك المدينة (واسط القصب)

بل أعني كوت القادم من البصرة

 أو الناصرية

 أو آخر السماوات،

 أو العمارة ،

 و المتوجهة نحو بغداد .

أقصد كوت الهابط من بغداد القاصد ،

 مصنعا للبتروكيمياويات ،

 أو مزرعة لفصب السكر ،

 أو بيتا يعود لإبراهيم الخليل ،

 أو سجنا في الصحراء .

***** ** * * *

لم أكن على بينة من أمري

 أو من تلكم الأمصار ،

 فلا مدن باسلة تصلح للاستئناس كواسط ،

 حين يحط الصيف عند اسفل السدة ،

 حيث تسمى النسوة ---أقصد الاناث من المواليد ---

باسماء النخلة مرة

 و بأسماء السمك ثانية ، أو بأسماء الآلة ثالثة ، فتلك كنطارة !

و تلك بنية ، و الثالثة طيارة ،، واسط الملاطشة و الزركان ،، والعابد و المكاصيص،  واسط الطشاش و الدبيات ، و واحد أيار .

هل قلت : واسط عبيد هيله ، و عبد علي الأسود ، و عوصي ، و فيصل قبعه و كاظم سبيناغ ، و محمد الأعرج .

 

عدد المشـاهدات 654   تاريخ الإضافـة 06/07/2019   رقم المحتوى 30607
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/12/12   توقيـت بغداد
تابعنا على