00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  آثار عربية بالشعر الإنكليزي

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

آثار عربية بالشعر الإنكليزي

محمود الفلاحي

اذا كانت معركة اليرموك عام 636م تسجل اول لقاء بين الشرق العربي والغرب الاوربي مما ترك اثارا" مهمة على المستزيات العسكرية والسياسية فان الاثار الثقافية في معناها الواسع التي بدات تصدر عن هذه القوة الجديدة التي طلعت من الشرق بشكل مباغت لم يكن من اليسر تحديد مداها ولا ابعادها لانها راحت تضرب على مستويات شتى وربما كانت الجملة الاثيرة في كتب النحو الاتينية من الشرق النور وهي الجملة الاكثر ورودا" على امتداد العصور الوسطى في اوربا اكثر من شاهد نحو تمكن دلالاتها في نفوس المتعلمين في اوربا واغلبهم من الاكليروس والنبلاء وهي بالتالي اعتراف ضمني بدين لا يسهل على المدين ان يعترف به علنا" بل يسعى جهده ان يتهرب من مواجتهه واجدا" في الحروب الصليبية 1096-1291 نوعا" من الرد على الجهاد وملتمسا" في حرق المكتبات العربية على يد ( خيمييث ) يوم سقوط غرناطة عام 1492 م نوعا" من اتلاف الوصولات التي تسجل مقدار تلك الديون فتجعل من اشق الامور على الباحث المعاصر ان يسير في طريق الشوك الممتد بين سقوط غرناطة واخر عهد العالم العربي بحلكت الليل العثماني الطويل اذا كانت مهمة الباعث اقل صعوبة ان هو تابع اثار العرب في مساجلات الفلسفة والعلوم من بلاطات الرشيد والمامون ومدارس بغداد الى قصور ملوك اوربا وامراءها ومدارسهم فان البحث في الاثار التي تركها العرب في بدايات الشعر الاوربي قد يبدوا ضربا" من الحماقة كمن يلاحق اطياف النور في منشور زجاجي ويحاول ارجاعها الى افقها الاولى وصفة الحماقة هي التي كانت في اذهان الباحثين الاوربين قبل قرن من الزمان كانوا يصفون بها ومن يحاول ان يرى تلاوين الشعر الاوربي التي بدأت في اواخر القرن الحادي عشر وانتعشت في القرن الثاني عشر كانها انتشرت من نقطة ضوء اسقطها في جنوب فرنسا قوم غرباء الوجه واليد واللسان كانت دافع الى اطلاق صفة الحماقة ان وسائل الاتصال والتفاهم كانت كما يرئ اولائك الباحثون شبة مستحيله فقط دخل جزيرة ايبريا عام 711م قوم يختلفون عن اوربا لغة ودينا" وسحنه فلم يجد ورثة روما في القرن الثامن اسما" يطلقونه على هولاء الوافدين غير ما اطلقته روما القديمة على الاقوام غير الرومانية عبر المتوسط البربر فهم لايتكلمون لغة روما بل يبربرون وهم اقل من الرومان المتحضرين شأنا" فهم برابره ولكن هولاء البرابره كانوا قد اعتنقوا دينا" جديدا" ينافس ديانة روما دينا" وسيلته في التفاهم لغة واحدة ضمت تحت جناحيها اقواما" شتى فوحدتهم ولان الدين الجديد لايرى فضلا" لعربي على اعجمي لابالتقوئ فقط ذابت بالتدريج جميع الفوارق بسبب العرق او المولد او اللون وانتضمت تحت راية العروبة والاسلام اقوام لم يجمع بينهما من قبلهم جامع.

ارض النخيل

وهكذا فقط دخل الاندلس الوف قليله من العرب الى جانبها الوف كثيره من البربر ولكنهم دخلوا باسم الاسلام ورغم ان قائدهم طارق ابن زياد كان بربريا" في الاصل فانه كان مسلما" ينظم الشعر بالعربية وقد تكون الابيات الثلاثة التي ينسبها ابن خلدون الى طارق ابن زياد موضع شك الباحثين العرب والاوربين لاسباب شتى ولكن الذي لاشك فيه ان عبد الرحمن الداخل مؤسس الدولة العربية في الاندلس كان شاعرا" بحق يروى عنه المؤرخون اكثر من ابيات ثلاثة فيها النفس الاموي في الحنيين الى ارض النخيل وقد تبدت له وسط الرصافة نخله ذكرته وحدتها بوحدته بعيدا" عن النخل والاهل وغير عبد الرحمن الداخل كثيرا" من الامراء العرب الشعراء ومحبي الشعر ورعاته وهل كان الشعر الا ديوان العرب طيلة ثمانية قرون من الوجود العربي الاسلامي في الجزيرة الابيرية من سنة 711الى 1492م قدم الفكر الوافد كثيرا" في مجالات العلوم والفلسفة والعمران والصناعة واساليب العيش مما كان جديرا" على القوط والاقوام اللاتينية المتصلة بهم تشهر على ذلك الوف الكلمات العربية التي دخلت اللغات الاوربية لمسميات لا اسماء لها في الغرب الاوربي بدأ من الكابل اي الحبل في السفينة وانتهاء" بالقانون لابن سيناء وما بينهما ازاء هذه العوالم الجديدة التي دجلت اوربا من طرفها الادنى وما الذي استطاع الشعر العربي ان يقدمة الى اوربا طيلة هذه القون الثمانية ومن المعلوم ان لغة المعرفة في اوربا حتى عصر النهظة كانت اللغة الاتينية لغة الكنيسة في تلك الامبراطورية الرومانية المقدسة وكان رجال الدين هم اصحاب المعرفة ممن يحسم القراءة ولكتابة ويستطيع اقتناء الكتب وكان الادب يصدر عن الاناجيل واعمال الرسل وسير الاباء الكنسيين وكان الشعر يعني شئ عظيم ويعني قيد وما نقل الكتاب الاتينين عن حظارة الاغريق وادبها مما لايتنافى مع المفهوم الكاثوليتي للحياة ولكن هذا كله لن يكن في متناول الشعب خارج الحدود التي ضربها الاكليروس والنبلاء في مجتمع الاقطاع كانت للشعب اغانية كذلك بلهجات محلية قوبلت في عصر النهظة فصارت لغات قومية وكان دانتي شاعر ايطاليا الاكبر 1265-1321م اول من اعطى العامية وزنا" ادبيا" في كتابة الذي لم يكتمل فصاح العامية ولكنه كتب ذلك بالاتينية ويجب ان يغيب عن البال ان كلمة العامية باصلها الاتيني والايطالي كذلك المبتذلة وازاء فصاحة الاتينية وقدسيتها حين يقع الشعر الاوربي المنظم باللهجات او اللغات مثل الرومانس في الجزيرة الايبيربة والبروفنسال في جنوب فرنسا بين نهر اللور وجبال البيرانيس والفرنسية القديمة شمل نهر اللور والنومادية في اقليم نوماردي وبريتاني والغاليسية في البرتغال والجرمانية شرق جبال الالب واللهجات الايطاليا المنتشرة بين شمال ايطاليا حتى جزيرة صقليا فضلا" عن الانكليزية القديمة والكلثية لقد كانت هناك دور شك قصائد واغاني بهذه اللغات جميعا" والقول بغير ذلك يخالف ابسط ما نعرفة عن الطبيعة البشرية في كل زمان ومكان ولكن المرجح ان هذه القصائد والاغاني كانت في الغالب شفوية غير مكتوبة وانها لم تنل شرف الكتابة والتدوين لتاخذ مكانها الى جانب ما كتب بالغة الاتينية عند دراسة تاثير ادب لغة في ادب لغة اخرى تكون الخطوة المنطقية الاولى في البحث النظر في نماذج من ادب اللغتين في فترة واحدة او في فترة تسبق الواحدة فيها الاخرى بقليل فاذا وجد الباحث بين هذه وتلك يجب ان يكون التشابة من الوضوح الى درجة تستدعي الانتباه عند ذلك يكون من المشروع النظر في تاريخ تطور هذه الادب وذاك الادب على ان لا يغيب عن البال ما كان عليه وضع المجتمع هنا وهناك وما كان من امر العلائق هنا وهناك ويجب ان يستند البحث في جميع مراحلة الى اسانيد عرفها المؤرخون والى وثائق مكتوبة ونصوص معروفة هنا وهناك ثم يصار الى مقارنة هذه بتلك فيظهر مدى للتاثير والتاثير وتكون النتائج حاسمة بقر ما تكون تلك التواريخ والوثائق والنصوص حاسمة ان معنى في هذه البحث بمتابعة الاثار العربية التي تركها الشعر الاندلسي منذ ان بدأ يتخذ طابعا" اندلسيا" تطور عن الشعر العربي في المشرق اي منذ اواخر القرن التاسع الميلادي وهو تاريخ ظهور المؤشح في الاندلس والذي ارى انه حلقة من حلقات تطور الشعر العربي في بغداد العباسية في القرن الثامن الميلادي لقد تطور الزجل عن الموشح معنى ومبنى وازدهرت فنون الشعر والغناء في الاندلس في عهد ملوك الطوائف في القرنيين الحادي عشر والثاني عشر وهي الفترة التي ظهر فيها ابن حزم وابن زيدون ابن قزمان في هذه الفترة لم يكن الشعر الاوربي قد خرج عن الحدود الاتينية وليس في النصوص المعروفة لدى الباحثين ما يشير الى ان الشعر اللاتيني قد عرف القافية رغم انه  عرف نوعا" من السجع وليس في تلك النصوص ما يخرج عن طوق الموضوعات الكنسية فيعالج الموضوعات الدنيوية كالحب والحنين الى الصحبة وحياة المرح ولكن في اواخر القرن الحادي عشر ظهر في جنوب فرنسا نوع من الشعر يتميز بالقافية ويصف الحب الدنيوي ويقف من المراءة موقفا" لاعهد للشعر الاوربي به في الموروث اللاتيني حتى ذلك الحين ولاعهد للشعر قبله بمثله ولان حيث وجود القافية ولامن حيث الموقف تجاة الحب والمراة هذا الجنوب الفرنسي الذي كان يطلق عليه وقتها اسم بروفنس وهي الكلمة اللاتينية التي تفيد الاقليم وكان يمتد من نهر اللور شمال جبال البرنيس جنوبا" وينتشر شرقا" فيشمل مرسيليا في الجنوب وحدود سويسرا الحالية في الشرق في هذه المنطقة الواسعة كانت اللغة المحكية هي (( البروفنسال )) او البروفنسية ويطلق عليها احيانا" لغة اوك هذا الجنوب الفرنسي كان على اتصال دائم بالجزيرة الابريبية رغم جبال البرميس ولكن علاقاته بفرنسا شمال اللور وباريس بالذات كانت علاقة بلاد تتفوق بالحضارة في وجوه عدة وتتكلم لهجة تختلف عن لهجة الشمال وتفوقها عذوبة وجمال تعبير هنا ظهر صنف من الشعراء اطلق عليهم اسم (( تروبادور )) وهم شعراء جوالون ينظمون الشعر بلغة بروفنس وينشدونه بمصاحبة الموسيقى كان اول هولاء الشعراء حسب ما تذكر جميع التواريخ المعروفة كيوم التاسع دوق بواتيه وامير اكيونين الذي تسلم الحكم عن ابيه عام 1087 وترك لنا احد عشر قصيدة لم يعرف التاريخ الاوربي مثيلا" لها حتى ذلك الحين لا من حيث الشكل ولا من حيث المظمون وتبع الامير البروفنسي عدد من الشعراء بين سعلوك كلهم ينظم الشعر وبعظهم يعد الموسيقى باللغة البروفنسية حتى زاد عدد الشعراء والمغنين عن اربعمائة.

 

 

عدد المشـاهدات 854   تاريخ الإضافـة 03/07/2019   رقم المحتوى 30559
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2019/12/7   توقيـت بغداد
تابعنا على