00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  النركيلة

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

النركيلة

 

ظاهرة تدخين النركيلة المنتشرة اليوم بشكل مخيف في المقاهي والطرقات العامة تشكل خطراً كبيراً على حياة الشباب وباتت سلوكاً فرديا بين الشباب والشابات وصغار العمر حتى اصبحت عبئاً جديداً على المجتمع العراقي .... خصوصاً الشباب الذي يملك قراره بيده ما يدفعه للتمرد على الذات وضعف سيطرة أولي الامر وتغيير خارطة القيم والاخلاق بالاضافة الى عامل الفراغ الاجتماعي .... الاركيلة او النركيلة انتشرت حديثاً خاصة بعد الاحتلال بعد ان فقدت السلطة هيبتها على قانون الشارع واطلقت الحريات الهدامة انتشرت هذه الظاهرة خصوصاً في بغداد وبعد إن كانت محصورة على الشباب او الرجال فقط ... بدأت بالانتشار لتشمل النساء والفتيات والاطفال ومن مختلف الأعمار خصوصاً وبشكل واسع في النوادي والمطاعم والكافيتريات والحدائق العامة حتى وصل الأمر لتحولها الى البيوت واصبحت الاراكيل وكافة ملحقاتها بمتناول الجميع داخل اغلب البيوت واصبح الكل يعلم الكل ورويداً رويداً سيتحول البيت كله لمدمن نركيلة .......

تقول التقارير والبحوث الطبية ان مدخن الاركيلة قد يستنشق خلال جلسة واحدة مايعادل تدخين 100 سيجارة أو أكثر....

تدخين الاركيلة لم يعد يشمل كبار السن والشباب فقط، بل بدأت تستقطب نسبة كبيرة من المراهقين الذين يجلسون لساعات في المقاهي وبعض منهم اطفال يخرجون من مدارسهم جماعات ليشربوا النركيلة في المقاهي ......

يبدو أن تدخين النركيلة اصبح ظاهرة غير قابلة للعلاج بل تزداد انتشاراً في مجتمعنا . حتى اصبحت طقس اجتماعي يدعي الرقي والتقدم عندما تجلس عائلة كاملة بأطفالها بجانبهم نراكيل بنكات مختلفة تطوقهم غيمة من الدخان مع تفاخر كبير بين الاب وابنته او الزوج مع زوجته انهم ينتمون للطبقات الراقية حتى وصل الامر لخدمات التوصيل المجاني إلى المنازل، نراكيل دلفري وبطلبات حصراً نسائية واصبحت تجمعات البنات والشابات داخل البيوت عبارة عن حلقات ممتعة لشرب النراكيل الدلفري حتى تحول مجون البعض لشرب النركيلة داخل السيارات وتجد مدخنة النركيلة تخرج من سقف السيارة ......

الذي يدهشني في الامر تقبل الغالبية العظمى لشرب النركيلة مع امتعاضهم الشديد لشرب السكارة والاثنين يؤدون الى نفس النتائج مع ضرر النركيلة بشكل واسع وكبير لكنهم يخفون هذه الحقيقة حتى لايصار الى لومهم لشربها .....

الغريب في الامر ويدعوا للتعجب ان استيراد المعسل والنراكيل والفحم والنراكيل الالكترونية التي استنزفت اموال الشباب وهذه ايضا تحتاج لبحث ومقال منفصل لما فيها من مخاطر صحية ومخاطر حروق ناتجة عن صناعات رديئة لهذة الاجهزة ....

الغريب ان الاستيراد ممنوع بأمر الدولة ووزارة المالية والكمارك اذاً من اين يأتي كل هذا المعسل وكيف تنتشر هذة الظاهرة وتعاطيها بشكل علني في مكان عام وخاص .....

واي ايادي خفية قادرة على التربح في هذه التجارة الممنوعة من الدولة اترك كل هذة الاسئلة للمعنيين في هذا الامر ......

في النهاية اقول ان لم يتم تدارك هذا الامر بحملات توعية تقودها الدولة والمنظمات المجتمعية والاصوات المسموعة داخل المجتمع سوف تتحول هذه الظاهرة قريبا لأدمان المخدرات عندها سيصعب السيطرة عليها ولاينفع بعدها الندم .....

يزي قهر

احمد الفهد -  بغداد

عدد المشـاهدات 142   تاريخ الإضافـة 01/07/2019   رقم المحتوى 30462
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2019/12/7   توقيـت بغداد
تابعنا على