00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الحروب والهجرة والفصلية أهم أسباب إنتشار الطلاق في العراق

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الأبناء أول ضحايا إنفصال الزوجين

الحروب والهجرة والفصلية أهم أسباب إنتشار الطلاق في العراق

بغداد - فائز جواد

انتشرت وبشكل للانتباه ظاهرة الطلاق وهجر الزوج لزوجته في الاونة الاخيرة وسجلت المحاكم الشرعية العراقية حالات طلاق تضاعفت اعدادها بعد العام 2003 وبالتالي تسببت حالات الطلاق هذه المشاكل العائلية والتي امتدت الى الخلافات العشائرية فضلا عن تضرر الابناء اذا كان الزوجين انجبوا عددا من الابناء ، وتنشغل المحاكم الشرعية والمختصين في البحث الاجتماعي من خلال الباحثات والباحثين الاجتماعيين الذين يقومون بدراسة اسباب الطلاق ويحاولون تقريب وجهات النظر وحل الخلافات وتذويب المشاكل بهدف تعديل قرار الطلاق سواء من الزوج او الزوجة ومع فشل العديد من الباحثين الاجتماعيين بتذويب المشاكل والخلافات راحت المحاكم الشرعية في عموم العراق تتضاعف مخلفة مشاكل عائلية اول متضررها الابناء والعائلة ، ومع زيادة واضحة جدا في نسبة حالات الطلاق في المجتمع العراقي التي تنذر بكارثة اجتماعية على المستوى القريب والمستقبلي على حدٍ سواء. وتقف عدة اسباب خلف هذه الحالة الغريبة في مجتمع أقل ما يقال عنه انه مجتمع محافظ بنسبة عالية منه وبالتالي فالمفروض ان تكون النسبة اقل ما يمكن قياسا بالمجتمعات الاخرى المتساهلة والمتخففة دينيا واجتماعياً. (الزمان) استطلعت بعض آراء المواطنين والباحثين واهل الدين للوقوف على هذه الظاهرة التي تفاقمت في الاونة الاخيرة لنتعرف على اسبابها وعلاجاتها

المواطن الاكاديمي عبد الكريم علوان يقول (إن الطلاق لا يحصل دون أسباب ، لكن الملفت للنظر في الآونة الأخيرة إن السبب الرئيس للطلاق في المجتمع العراقي هو الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي وما ينتج عنه من تفكك للأسرة وانعدام الثقة بين الزوجين مما يؤدي لاتهام أحدهما للآخر بالخيانة الزوجية وبالتالي حصول الطلاق ، وهناك أسباب نفسية واجتماعية واقتصادية ، وربما تكون أزمة السكن من بين الأسباب التي أدت إلى تزايد حالات الطلاق ، وكذلك البطالة وقلة فُرص العمل ، وتدني المستوى المعيشي للشباب ، فضلاً عن عدم التكافؤ بين الزوجين في المجال الثقافي والاقتصادي والاجتماعي ، وربما الزواج في سن مبكرة تسبق مرحلة النضوج تجعل هذا الكيان مهدداً لا يقوى على الصمود بوجه المشاكل فيكون الطلاق هو الحل بنظر الزوجين أو عائلتيهما .

اعداد كبير

المواطنة ام زينب موظفة تقول (ان حالات الطلاق مع الاسف ازدادت في الاونة الاخيرة وان اعداد كبيرة تلجا الى المحاكم يوميا بهدف الطلاق وبدات الاعداد مخيفة مما تؤدي الى انتشار التخلف والمشاكل العائلية واعتقد ان اهم اسباب الطلاق هي الحروب القديمة والارهاب الذي حصد ارواح الكثير من الابرياء الذين خلفوا وراءهم نساء ارامل وابناء وبالتالي المحاكم تعطيها الحق بالطلاق وثانيا حالات السفر والهجرة التي مهدت للشباب ان يغادروا العراق الى بلدان اخرى وتاركين عوائلهم وزوجاتهم التي تفكر بالطلاق بعدما تياس من عودته والحالة الاهم ان حالات الفصلية اي مايسمى كصة بكصة عندما تجبر الفتاة بالزواج من شخص ينتمي لعشيرة اخرى تقوم بالزواج بما يسمى الفصل العشائري وبالتالي هذا الزواج يكون غير متكافئ مايؤدي الى المشاكل وتنتهي بالطلاق المبكر تاركين مايخلفون من ابناء تكون ضحية زواج فاشل ، عموما فالطلاق هو ابغض الحلال عند الله هو ظاهرة متخلفة وغير مرغوب بها تخلف مشاكل يروح ضحيتها الابناء وتزرع الاحقاد والكره بين العائلتين سواء لرب الاسرة ام الام المطلقة وهنا لابد ان يتدخل الاعلام للعب الدور المهم بتوعية المواطنين عن اضرار الطلاق بعد ان عجزت المحاكم والمصلح الاجتماعي في تقريب وجهات النظر وحل الخلافات بين الراغبين بالطلاق) .

احدى المصلحات الاجتماعات التي فضلت عدم ذكر اسمها قالت ان ( من بين الحلول المقترحة للحد من هذه الظاهرة  الخطيرة التي بدات تتضاعف في العراق أن تكون فترة الخطوبة طويلة كي يتعرف الطرفان على بعضهما نفسياً وسلوكيا. الاختيار الصحيح أو السليم لشريك الحياة ، التوافق بين الطرفين من الناحية الثقافية والاجتماعية والنفسية. محاولة إيجاد السكن المستقل ، لأن سكن الزوجين في بيت مستقل يبعد شبح الطلاق ويجنبهما الاحتكاكات التي تنغص عليهما الحياة . على الشاب أن يجد له عملاً يعيل به زوجته وهذا يوجب على الدولة التدخل المباشر في إيجاد فرص العمل للعاطلين وانتشالهم من الضياع . إعطاء دور اكبر للباحثين الاجتماعيين من خلال زيادة أعدادهم لمراقبة حالات الطلاق ومعرفة أسبابها ووضع الحلول الناجحة لها من خلال المتابعة الميدانية . نشر الوعي القانوني الذي يبين مضار ونتائج الطلاق وما يؤديه من خراب البيوت وتحطيم النفوس.

ترك الحرية

عدم تدخل الآباء والأمهات في شؤون الزوجين وترك الحرية لهما في اختيار طريقة العيش ، ولابد من تدخل المرجعيات الدينية لنبذ مثل هذه الحالة ونشر الوعي الفكري والانساني بين الراغبين بالطلاق وتذكيرهم بانهما سيحكمان على ابنائهما بالتشرد والفشل في حياتهما والاهتمام بنشر الافلام والدراما التي تساعد على التخلص من حالات الطلاق وبثها بوسائل الاعلام والاهم تدخل مباشر مابين كبار ووجهاء العائلتين لحل الموضوع سلميا قبل الطلاق).

الاعلامي علاء عبد الهادي يقول ان (ظاهرة الطلاق حقيقة  أخذت تنتشر وبشكل غير معقول في المجتمع العراقي،خاصةً في المحافظات الوسطى والجنوبية،فقد تعددت الأسباب والخسارة واحدة ، ولعل أبرز الأسباب ضعف التوعـــــــــية الدينية والمجتمعية فضلاً عن غياب كبير لدور وسائل الإعلام وكل الجـــــــــهات المعنية بتثقيف المجتمع بمخاطر هذه الظاهرة التي بدات تنشر التخلف ) . ويضيف ( علينا كجهات اعلامية سواء في مجال الصحافة او التلفزيون او الاذاعة او الدراما التصدي لمثل حالات الطلاق المخيفة وان ننشر التوعية بين مجتمعنا الذي يعاني مشكلة الطلاق التي تغزو المحاكم وبشكل يومي حتى باتت تؤرق القضاة والمصلحين الاجتماعيين).

حالات الطلاق

وتقول المشرفة التربوية فاطمة ابراهيم في تصريحات صحفية  ان (اسباب كثيرة ادت الى تزايد حالات الطلاق منها اسباب اقتصادية او صغر عمر الزوجين وقلة الوعي بشكل عام والحروب والوضع الامني والهجرة والسكن المشترك وتدخل الاهل في حياة الزوجين وانتشار المسلسلات المدبلجة التي تطرح الطلاق بسهولة وكثرة حالات الخيانة الزوجية او الزواج بدون رغبتهم الكلية او العنف الاسري او عدم الانجاب ومن الممكن ان نتجنب هذه الاسباب او نحاول الحد منها قدر المستطاع عن طريق نشر الوعي بين النساء والشباب وفسح المجال للشباب لكي يختار شريكة حياته او ان تختار شريك حياتها بدون اجبار ونبذ الاعراف القبلية السائدة ومحاولة توفير فرص عمل للشباب واهم من ذلك كله ان يتوفر الامن والامان لينعم المجتمع بالهدوء والاستقرار).الجدير بالذكر ان إحصاءات وزارة العدل العراقية في السنوات الأخيرة تؤكد تزايد حالات الطلاق في العراق في شكل لافت، لا سيما عام 2011 الذي بلغت فيه حالات الطلاق 59 ألفاً و515 حالة، وعام 2016 إذ بلغت حالات الطلاق المسجلة لدى القضاء 53 ألفاً و182 حالة. أما حالات الطلاق التي تتم خارج المحاكم والتي غالباً ما تقع بين المتزوّجين القصّر وهي غير قليلة، فلا أحد يملك إحصاءات عنها لأنها غير مدونة في السجلات الرسمية حيث يقع الزواج والطلاق خارج المحكمة. بعض قضايا الطلاق تستمر سنوات في المحاكم، بسبب رفض الرجل تطليق زوجته وإعلانه تمسكه بها أمام القاضي، ما يدفع بالأخير إلى رد الدعوى. لكن الحقيقة تكون غير ذلك تماماً فهو لا يكون متمسكاً بزواجه أو زوجته، وإنما يزعم رفض الطلاق كي يدفع زوجته إلى التنازل عن حقوقها في البيت والمؤخر. فما أن تنتهي الجلسة ويخرج الزوجان المختلفان خارج أروقة المحكمة ومن النادر أن يتم الطلاق سريعاً إلا في حالات استثنائية وقليلة يتفق فيها الزوجان على إنهاء الموضوع بطريقة سلمية وهي حالات قليلة جداً يتفاجأ بها حتى قضاة الأحوال الشخصية في المحاكم. وتبقى تلك بالنسبة إليهم قضايا يسهل الحكم بها علماً أن اتخاذ القاضي قرار التفريق يأتي بعد سؤال الزوجين عن إمكان مراجعة الأمر مراراً وإحالة الزوجين في أحيان كثيرة إلى باحثة اجتماعية للمساعدة. والواقع أن القانون العراقي يبدي مرونة كبيرة في هذا الجانـــــــب وغالباً ما يمنح المرأة حـــــــــضانة الأطفال تلقائياً نسبياً، حتى أن المقترحات التي تم تقديمـــــــها منذ مدة إلى البرلمان العراقي من قــــــــبل نواب ونائبات متشددات حول تغيير قانون الأحوال الشخصية ومنح الحضانة إلى الرجل جوبهت باعتراضات واسعة من الناشطين في المجتمع المدني وحقوق الإنسان.

عدد المشـاهدات 2461   تاريخ الإضافـة 26/06/2019   رقم المحتوى 30302
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/7/22   توقيـت بغداد
تابعنا على