00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  إخوان الأردن يحمّلون سلطات الإنقلاب مسؤولية وفاة مرسي

أخبار دولية
أضيف بواسـطة admin
النـص :

جثمان الرئيس المصري السابق يوارى الثرى في مراسم اقتصرت على أسرته

 

إخوان الأردن يحمّلون سلطات الإنقلاب مسؤولية وفاة مرسي

 

{ عمان (أ ف ب) - حملت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن في بيان نشر امس الثلاثاء "سلطات الإنقلاب" في مصر مسؤولية "استشهاد" الرئيس المصري الاسلامي السابق محمد مرسي الذي توفي بعد ظهر اثنين عن 67 عاما. ونعت الجماعة في بيانها "رئيس الشرعية محمد مرسي (...) الذي استشهد وهو ثابت على مبادئه"، مؤكدة أنه "عاش عزيزا وقضى شهيدا مدافعا عن وطنه وعن حرية شعبه وكرامته وحقه بحياة مدنية ديمقراطية".

وحملت الجماعة "سلطات الإنقلاب في مصر مسؤولية استشهاده بعد اعتقاله لسبعة أعوام من السجن الإنفرادي خلف قضبان الظلم والطغيان منع فيها من أبسط حقوق الإنسان واحتياجاته، وعرض لمسرحية هزلية سميت بالمحاكمة". كما حملت المجتمع الدولي "مسؤولية صمته واقراره لجرائم الإنقلاب التي ما كانت لتستمر لولا موقف دولي متخاذل صامت على سجن عشرات الآلاف من المصريين الشرفاء ومطاردة وتشريد الآلاف منهم حتى وصلت لاستشهاد اول رئيس مدني منتخب" في السجن.

صلاة الغائب

واعلنت الجماعة أنها ستتقبل التعازي ب"إستشهاد" مرسي مساء الثلاثاء في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن.

كما دعت لإقامة صلاة الغائب على الرئيس الراحل بعد صلاة العشاء أمام السفارة المصرية في عمان.

وتوفي مرسي بعد ظهر الاثنين "أثناء حضوره جلسة محاكمة" في معهد أمناء الشرطة داخل مجمع سجون طرة بجنوب القاهرة، وفق ما اعلنت السلطات المصرية.

واتّهمت جماعة الإخوان المسلمين في مصر التي كان ينتمي اليها مرسي، السلطات المصرية ب"قتله ببطء"، وذلك في بيان بعنوان "اغتيال الرئيس محمد مرسي" نشرته مساء الاثنين.

ويعد مرسي، الذي تولى الرئاسة في العام 2012 بعد أكثر من عام من الثورة التي أطاحت سلفه حسني مبارك، اول رئيس انتخب ديموقراطيا في مصر.

وأطاح الجيش في الثالث من تموز/يوليو 2013 مرسي، وتم احتجازه ثم احيل الى المحاكمة.

و قال اثنان من أنجال الرئيس المصري السابق محمد مرسي إن والدهما دُفن في القاهرة في الساعات الأولى من صباح امس الثلاثاء في مراسم اقتصرت على الأسرة بعد إصابته بنوبة قلبية بالمحكمة، في حين انهالت التعازي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال عبد الله محمد مرسي لرويترز إن جثمان والده، وهو أول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر الحديث والذي عزله الجيش عام 2013  ووري الثرى في مقابر تضم جثامين قيادات أخرى في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة حاليا.

وقال شقيقه أحمد على صفحته على فيسبوك ”قمنا بتغسيل جثمانه الشريف بمستشفى سجن ليمان طرة وقمنا بالصلاة عليه داخل مسجد السجن ولم يصل عليه إلا أسرته. وتم الدفن بمقابر مرشدي جماعة الاخوان المسلمين في مدينة نصر.

ووري مرسي الثرى في القاهرة من دون تشييع، في وقت طالبت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان بتحقيق مستقل في الأسباب التي أدت الى وفاته أثناء حضوره جلسة محاكمته.

وباستثناء النيابة العامة، لم يصدر أي تعليق عن السلطات المصرية حول الوفاة، ولم تخصّص وسائل الإعلام المصرية حيزا واسعا للموضوع الذي ورد على شكل خبر قصير جدا من دون تعليق في معظم الصحف.

في المقابل، حمّلت جماعة الإخوان المسلمين في تركيا والأردن السلطات المصرية مسؤولية موت مرسي نتيجة الظروف التي كان محتجزا فيها.

وقال محامي الرئيس السابق عبد المنعم عبد المقصود لوكالة فرانس برس "تم دفنه بحضور أسرته في مدينة نصر في القاهرة بعد تأدية صلاة الجنازة عقب صلاة الفجر في مستشفى سجن طرة" حيث نقل عقب وفاته أثناء حضوره إحدى جلسات محاكمته.

وأخرجت الشرطة كل الصحافيين من المدافن ولم تسمح لهم بالتغطية أو بالتقاط الصور، ولا تزال تنتشر في محيط المكان.

وأوضح المحامي أن عشرة أفراد من العائلة وأصدقاء مقربين، بينهم هو، شاركوا في الدفن.

وتوفي مرسي عن 67 عاما بعد ظهر الإثنين في معهد أمناء الشرطة داخل مجمع سجون طرة بجنوب القاهرة حيث كان يخضع للمحاكمة. ونقلت النيابة العامة في بيان عن النائب العام المصري نبيل صادق قوله إن "النيابة العامة أُخطرت بوفاة مرسي أثناء حضوره جلسة".

طلب الكلام

وأوضح البيان أن مرسي طلب الكلام أثناء الجلسة وتحدث بالفعل "لمدة خمس دقائق. وعقب انتهائه من كلمته رفعت المحكمة الجلسة للمداولة".

وأضاف أنه أثناء وجود مرسي وباقي المتهمين "في القفص سقط مغشياً عليه ونقل على الفور الى المستشفى حيث تبيّن وفاته". وأوضح أنّ مرسي "وصل متوفياً إلى المستشفى في تمام الساعة الرابعة وخمسين دقيقة.

وقال محام آخر من فريق الدفاع أسامة الحلو إن المتهمين الذين كانوا معه في القفص بدأوا، بعد سقوطه أرضا، يطرقون على زجاج القفص و"يصرخون عاليا أن مرسي قد مات". وبعيد منتصف الليل، أكد التلفزيون المصري الرسمي أن محمد مرسي توفي نتيجة "سكتة قلبية".

ودعت "منظمة العفو الدولية" السلطات المصرية الى فتح "تحقيق فوري حيادي ومعمق وشفاف" في الوفاة.

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" على لسان مديرتها في الشرق الأوسط سارة لي واتسون أنّ وفاة مرسي "كانت متوقّعة تماماً بالنظر إلى إخفاق الحكومة في تقديم الرعاية الطبية الملائمة له وعدم سماحها حتى بالزيارات العائلية" للرئيس السابق داخل السجن.

وطالبت مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ب"إجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة في مصر، بما فيها سوء المعاملة في ما يتعلق بتقديم العلاج الطبي المنتشرة في السجون، ووفاة مرسي".

ولم تسجل ردود فعل شعبية علنية على وفاة الرئيس السابق.

ويعد مرسي، الذي تولى الرئاسة في العام 2012 بعد أكثر من عام على الثورة التي أطاحت سلفه حسني مبارك، أول رئيس انتخب ديموقراطيا في مصر.

وأطاح الجيش به في الثالث من تموز/يوليو 2013 عقب تظاهرات ضخمة طالبت برحيله احتجاجا على تفرد الإسلاميين بالسلطة وعلى خلفية اضطرابات ناتجة عن مطالب اقتصادية ومعيشية. وتم احتجازه ثم أحيل الى المحاكمة في قضايا عدة.

عملية قمع

في آب/أغسطس 2013  نفذت القوى الأمنية عملية قمع دامية ضد اعتصام للإسلاميين احتجاجا على الإطاحة بمرسي، في ميدان رابعة العدوية، وقتل في يوم واحد أكثر من 800 شخص.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2013 تمّ حظر جماعة الإخوان المسلمين التي اعتقل الآلاف من أعضائها وأحيلوا الى المحاكمة.

وتسبب ذلك بتفكيك جماعة الإخوان المسلمين الى حدّ كبير، ووقف كل أنشطتها. ويرفض المصريون إجمالا اليوم الكلام عن الإخوان المسلمين بشكل علني، في خوف ظاهر من التعرض للعقاب.

وكان مرسي يحضر الاثنين جلسة محاكمة في قضية يواجه فيها اتّهامات ب"التخابر مع قوى أجنبية" من بينها حماس وقطر.

ومنذ اعتقاله، واجه مرسي خمس محاكمات وصدر بحقه حكم بالإعدام في قضية "الهروب من السجن" وبالسجن المؤبد في قضية "التخابر مع قوى أجنبية"، لكن محكمة النقض ألغت الحكمين في تشرين الثاني/نوفمبر 2016? وقررت إعادة محاكمته. وأيدت المحكمة حكما نهائيا بسجنه 20 عاما في أحداث عنف.

في أنقرة، نشر الموقع الإلكتروني التابع لحزب الحرية والعدالة الذي يترأسه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين بيانا لجماعة الإخوان المسلمين حمل عنوان "اغتيال الرئيس محمد مرسي"، جاء فيه "وضعوه في زنزانة انفرادية طوال مدة اعتقاله التي تخطت خمس سنوات، ومنعوا عنه الدواء وقدموا له طعاما سيئا ومنعوا عنه الأطباء والمحامين وحتى التواصل مع الأهل، منعوه من أبسط حقوقه الإنسانية، فقد كان الهدف قتله البطيء". ووصف الرئيس التركي الذي كان من أبرز داعمي مرسي، الرئيس السابق ب"الشهيد". ثم أكد في خطاب أن "التاريخ لن يرحم أبدا الطغاة الذين أوصلوه الى الموت عبر وضعه في السجن والتهديد بإعدامه".

كما أعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن "بالغ الأسى" لوفاة مرسي.

ونعت حركة حماس مرسي بعد "مسيرة نضالية طويلة قضاها في خدمة مصر وشعبها وقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".

ومرسي ليس أول قيادي في جماعة الإخوان المسلمين يموت في السجن. فقد توفي المرشد السابق للجماعة مهدي عاكف في أيلول/سبتمبر 2017? والقيادي في الجماعة فريد إسماعيل في أيار/مايو 2015.

 

 

عدد المشـاهدات 175   تاريخ الإضافـة 18/06/2019   رقم المحتوى 30038
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/12/5   توقيـت بغداد
تابعنا على