00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  رئيس الوزراء الياباني يزور إيران لتقريب وجهات النظر مع الولايات المتحدة

أخبار دولية
أضيف بواسـطة admin
النـص :

وزير الخارجية الألماني يجري مباحثات مطوّلة في طهران

رئيس الوزراء الياباني يزور إيران لتقريب وجهات النظر مع الولايات المتحدة

طهران – رزاق نامقي

يتوجه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الى ايران يوم غد الاربعاء في مهمة دبلوماسية حساسة يأمل خلالها أن يقوم بوساطة لخفض التوتر بين واشنطن وطهران، فيما اجرى وزير الخارجية الالماني محادثات مطولة مع المسؤولين الايرانيين في طهران امس.

وسيلتقي آبي الرئيس الايراني حسن روحاني والمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي الخامنئي خلال زيارته التي ستستغرق ثلاثة ايام وهي أول زيارة لرئيس وزراء ياباني الى ايران منذ 1978 فيما يسود توتر بين طهران وواشنطن.وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب قد انسحب من جانب واحد في ايار 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين ايران والقوى الكبرى عام 2015 ما أدى الى اعادة فرض عقوبات أمريكية مشددة على طهران.كما أرسلت واشنطن حاملة طائرات وسفينة حربية وبطارية صواريخ باتريوت وقاذفات بي-52 الى منطقة الخليج ومارست ضغوطا على حلفاء مثل اليابان لكي يوقفوا شراء النفط الايراني.لكن مسؤولين حكوميين أوضحوا ان آبي لا يزور طهران حاملا لائحة مطالب او رسالة من واشنطن، وانما الفكرة هي تقديم اليابان بوصفها جانبا محايدا يمكن للطرفين الحديث اليه.

أطراف أخرى

وقال مستشار العلاقات بين الحكومات في مجلس يوكوسوكا حول دراسات آسيا-المحيط الهادىء مايكل بوساك إن (اليابان ليس لديها، تاريخيا او دينيا، سمات أطراف أخرى تقوم بوساطات وقد أثبتت رغبتها في القيام بها على طريقتها في ما يتعلق بسياستها في الشرق الاوسط). وأضاف أن (هذه العوامل تضع آبي في موقع أفضل للحديث مع الخامنئي وتشير الى ان الخيارات المقترحة من جانب اليابان يمكن أن تؤمن مخرجا للمتشددين في الحكومة الايرانية بدون مخاطر أن يظهروا كمن يقبل حلولا غربية(.وكان الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا قد قال في الاونة الاخيرة (نعتقد أنه من المهم جدا، وعلى مستوى القيادة، أن ندعو ايران بوصفها قوة إقليمية كبرى الى تخفيف التوتر والالتزام بالاتفاق النووي وأداء دور بناء في استقرار المنطقة). وفي ايران يرى المعلقون من جانبهم أنه من الممكن أن يتولى آبي نقل رسائل بين الطرفين.وقال مساعد وزير الخارجية الايراني السابق ابراهيم رحيم بور في تصريح إن (زيارة آبي تأتي بعد زيارة ترامب الى اليابان وبالتالي لدى الامريكيين مصلحة في استخدام هذه القناة). وأضاف أن (ايران ستوضح حقوقنا وموقفنا ويمكن أن ينقل الطرف الاخر الرسائل التي ستكون رسائل الرئيس الامريكي). غير انه اذا كانت اليابان تفاخر بعلاقاتها القديمة مع طهران وروابطها المتينة مع واشنطن، لكن هامش المناورة لدى آبي يبقى محدودا لدى الطرفين كما يرى خبراء.وقال المحلل لدى شركة  تينيو للاستشارات توبايس هاريس في مذكرة نشرت قبل الزيارة المرتقبة إن زيارة آبي (ستشهد عراقيل كبرى وفرص نجاحها ضئيلة) مضيفا أن (اليابان تقيم علاقات جيدة مع البلدين لكن ذلك لا يترجم بالضرورة نفوذا.(واليابان لا تقوم بهذا الدور لمجرد الوساطة، وانما مصالحها الخاصة باتت على المحك. فقبل إعادة فرض العقوبات الامريكية، كانت تستورد نحو 5بالمئة من نفطها من ايران وتعاني من ارتفاع اسعار النفط.من جانب آخر تقدم الزيارة فرصة نادرة في أن يؤدي آبي  دور رجل دولة على الساحة الدولية وخصوصا بعد خيبات اليابان الأخيرة في هذا المجال.فقد فشلت الجهود التي بذلها آبي لحل الخلاف مع روسيا بشأن جزر متنازع عليها بين البلدين ، كما بقيت اليابان من جانب آخر بعيدة عن مناورات دبلوماسية متعلقة بكوريا الشمالية.وقال تيتسورو كاتو استاذ العلوم السياسية في جامعة واسيدا في طوكيو إن آبي (بحاجة الى نجاح دبلوماسي في وقت وصلت فيه جهوده الى طريق مسدود بشأن روسيا وكوريا الشمالية).وأضاف(لكن اليابان لم تؤد أبدا دورا فاعلا في قضايا الشرق الاوسط لذلك لا أتوقع الكثير في مجال النتائج).ورأى ان(الامر الملح في الوقت الراهن هو خفض مخاطر اندلاع نزاع عسكري، ما يعني أن آبي يمكن أن يستخدم الدبلوماسية المكوكية لابقاء الاتصالات قائمة.( وفي الشأن نفسه بحث وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مع نظيره الالماني هايكو ماس في طهران صباح امس الاثنين مستقبل الاتفاق الدولي بشأن الملف النووي الايراني. وقال ظريف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ماس  إن (أمريكا أعلنت الحرب الاقتصادية على إيران)، مؤكدا أن (هذه الحرب خطيرة للغاية على المنطقة والعالم والنظام الدولي).وأوضح(أجرينا محادثات صريحة وجادة مع ماس وطهران ستتعاون مع الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق لإنقاذه).وتابع (لا يمكن لأحد أن يقوم بخطوة ضد شعبنا، ولا نرد له الصاع صاعين فنحن لم ولن نبدأ أي حرب لكن من يبدأ الحرب علينا لن يكون هو من ينهيها).وأضاف ان(إيران ستدمر أي طرف يغزوها).وكان ظريف قد أعلن اول أمس الأحد أن (انتهاء مهلة الـ60 يوما للدول الموقعة على الاتفاق النووي دون نتائج، سيعني إجراءات جديدة من قبلها في إطار الاتفاق).

توجيه نقد

مشيرا إلى أن(أوروبا ليست في موقع يؤهلها لتوجيه النقد لإيران سواء داخل إطار الاتفاق النووي أو خارجه)، وأكد أن(على الأوروبيين إعادة العلاقات الاقتصادية مع إيران إلى طبيعتها). من جهته أكد الوزير الألماني مجددا دعم الدول الأوروبية الثلاث للاتفاق النووي، وقال(نحن نحاول استمرار الحفاظ على الاتفاق النووي) وقال (لقد كان من المهم أجراء المحادثات بين إيران وألمانيا في الوضع الراهن وتبادل الآراء بشكل صريح). واضاف (تحدثت مع كل الأطراف خلال هذه الأيام في الأردن والعراق والإمارات، لم يكن اي أحد يريد زيادة التوترات، وهذه هي الرسالة التي أردت نقلها اليوم إلى طهران من المنطقة).ومضى قائلا (لقد أجرينا اليوم محادثات مطولة بشان الاتفاق النووي وكيفية استمراره، وأعلنا دعم الدول الأوروبية الثلاث للاتفاق، لكن بالطبع لا يمكننا الحصول على معجزة، لكننا نحاول حماية الاتفاق النووي.(واضاف انه (في هذا الإطار، نحاول إطلاق وتنفيذ الألية المالية – اينستكس – في اطار ثلاث دول أوروبية واكثر).وفي إشارة إلى محادثاته مع ظريف حول القضايا الإقليمية، سوريا واليمن، قال وزير الخارجية الألماني، ان (ألمانيا تدعم جهود الأمم المتحدة ، ونعتقد أن هناك حلا سياسيا للقضايا، وليس حلا عسكريا، لذلك نحن مهتمون بالتحدث مع إيران في هذا الصدد، لأنها تتمتع بنفوذ كبير في المنطقة وتستخدمه، ولذا فإننا نتشاور مع إيران).وكان ماس قد قال بعد وصوله مساء اول امس إلى طهران (لا نريد أن تمتلك إيران أسلحة نووية).وأضاف أن (الاتفاق النووي الإيراني المبرم في فيينا في 2015 بين طهران وستة بلدان كبرى، بما فيها ألمانيا، ينطوي على أهمية قصوى بالنسبة لأوروبا لأسباب أمنية.(وأكد ماس أن ألمانيا وشركاءها الأوروبيين (بذلوا أقصى جهودهم للوفاء بالتزاماتهم بموجب هذا الاتفاق).إلا ان ماس الذي اعترف بأن النتائج الاقتصادية التي كانت طهران تأمل فيها من اتفاقية فيينا، أصبحت أكثر صعوبة، حث إيران على الاحترام الكامل للاتفاق.وقال قبل الاجتماع مع ظريف إن (من مصلحة إيران السياسية والاستراتيجية الحفاظ على هذا الاتفاق والحفاظ على الحوار مع أوروبا). في غضون ذلك ، اعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس الاثنين عن قلقها إزاء تصاعد التوتر بشأن الملف النووي الإيراني وقال المدير العام للوكالة يوكيا أمانو في كلمة (آمل في إيجاد طرق لخفض التوتر الراهن من خلال الحوار).وأكد أن (الالتزامات الخاصة بالملف النووي التي تعهدت بها إيران في خطة العمل المشترك الشامل تمثل مكسبا كبيرا لعمليات التحقق النووية).وأضاف ان(من الضروري أن تقوم إيران بالتطبيق التام لتعهداتها النووية بموجب خطة العمل المشترك الشامل).وأعلنت إيران في الثامن من أيار الماضي أنها لم تعد تعد نفسها ملزمة التقيد بمخزونات المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.

عدد المشـاهدات 208   تاريخ الإضافـة 10/06/2019   رقم المحتوى 29778
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/7/22   توقيـت بغداد
تابعنا على