تقاليد العيد سارية في كربلاء: الكليجة سيدة الحلويات
أضيف بواسـطة admin

تقاليد العيد سارية في كربلاء: الكليجة سيدة الحلويات

زيادة الطلب على شراء المواشي في غرة شوّال

 

كربلاء - محمد فاضل ظاهر

تبدأ العوائل الكربلائية ومع قرب مناسبة العيد بصنع (الكليجة)، وهو تقليد تقدم عليه تلك العوائل لكي تقدم في صبيحة يوم العيد للاهل والاصدقاء والضيوف وعند التزاور معهم للتهنئة بهذه المناسبة حيث تتفنن العوائل بها وتتخذ اشكالا وما يحلو لها للقيام بصناعتها.  وتعد (الكليجة) من الحلويات المحببة لجميع البيوت وتعتمد في صناعتها على الطحين (الصفر) وزيت الطعام واضافة طعم الفانيلا لكي تكون اكثر مذاقا عند تناولها.  فبعض العوائل ترغب ان تحشى (الكليجة) بالتمر والاخرى بـ (الحلقوم) بعد تجزئته الى قطع عدة او اضافة (المبروش) لها حيث تهيأ لها القوالب الخاصة في صناعتها متخذة اشكالا عدة. ولغرض تسليط الضوء على صناعة الكليجة وكيفية اعدادها التقت (الزمان) بعدد من العوائل الكربلائية فقد قالت ام حسين من منطقة الجمعية 46 عاما (قبل مناسبة العيد بايام عدة تشهد العوائل الكربلائية وسط حركة دؤوبة للقيام بعمل صناعة (الكليجة) التي تعتمد على كمية من الطحين ومن النوعية الجيدة وزيت الطعام حيث يشترك في عملها عدد من افراد العائلة وتظهر في اشكال جميلة ثم ترسل بعد ذلك الى احد الافران القريبة للقيام بشوي (الكليجة).

مضيفة (تصل عدد صواني الكليجة الى ثلاث صواني او اربع وحسب رغبة العوائل استعدادا لمناسبة العيد حيث تقدم للضيوف عند التزاور معهم للتهنئة في يوم العيد مع اقداح الشاي). فيما ذكرت ام فاطمة (ان الكليجة تعد من الحلويات المحببة لدى العوائل وذات طعم طيب المذاق واتذكر عندما كنت طفلة بعمر ست سنوات كنت اشارك اهلي في عملها حيث نستمر في صناعتها واعدادها لمدة ساعتين من اجل تقديمها في يوم العيد). مضيفة ان (عددا من الاطفال يحملها في جيبه وتكون مرافقة له عند ذهابه الى المتنزهات لكي يتم تناولها هناك). في حين اوضح ابو ابراهيم ان (الكليجة من الحلويات المحببة لدى الجميع وخاصة خلال مناسبة العيد وتقدم عليها الكثير من العوائل في العمل على صناعتها لكي تقدم جاهزة في الفطور الصباحي للصائمين لدى فطورهم في صباح العيد بعد ان قضوا 30 يوما في الصيام. الى ذلك قال صاحب فرن النجاح في منطقة باب طويريج اكرم هاشم (تشهد الافران ازدحاما من العوائل والجميع يحمل معه صواني الكليجة للقيام في شويها لكي تصبح جاهزة للتقديم في صبيحة يوم العيد).

افران حجرية

مشيرا الى انه (قبل العيد بعدة ايام يزداد الاقبال على الفرن وجميع العوائل تتسابق فيما بينها من اجل شي الكليجة والتي يتم اعدادها بشكل كامل ثم تضع في عدد من الصواني وبعد ذلك يتم اخراجها منها وتضع في طاوليات خشبية ليتم ارسالها في افران حجرية وبعد تسليط النار عليها يتم شويها وتصبح جاهزة للاكل ثم تغادر العوائل الفرن حاملة على رؤوسها صواني الكليجة للذهاب بها الى المنازل من اجل ان تكون مهياة في يوم العيد).  لافتا الى ان (الفرن لم يستغل العوائل التي ترغب في شوي الكليجة بهذه المناسبة حيث يتم اخذ اجرة الشوي من العوائل بنحو الفي دينار لكل ثلاث صواني. والذي لم يتمكن من دفع المبلغ نقوم بالشوي مجانا ما عدا بعض الافران التي تستغل العوائل بمثل هذه المناسبة فتأخذ الفي دينار او 3 الاف لكل صينية).

مؤكدا ان (عدد العوائل التي يتم استقبالها الفرن قبل مناسبة العيد اكثر من 40 عائلة). في غضون ذلك قال المواطن حسين محمد (سنويا نتوجه الى ساحة بيع المواشي لغرض شراء الخرفان استعدادا لمناسبة العيد كما تعد هذه الاضاحي مناسبة مهمة لاستذكار الموتى وتقديم الثواب لهم).

موضحا ان (الاسعار تزداد بسبب اقبال المواطنين على الشراء والجميع يقبل على الشراء بمثل هذه المناسبة).

مشيرا الى ان (نقدم على الشراء ولا نبالي بزيادة الاسعار بسبب الحاجة الملحة لذلك). من جهة اخرى اكد بائعو الاغنام في ساحة بيع المواشي في منطقة فريحة بمحافظة كربلاء ان الطلب يزداد من قبل المواطنين قبل مناسبة العيد بـ 3 ايام او في اليوم الاول منه على شراء العشرات من المواشي (الخرفان) للقيام بنحرها في صبيحة يوم العيد ثم القيام باعدادها كطعام وتوزيعها بين الفقراء ترحماً على ارواح الموتى. وقال بائع الاغنام كاظم الكركوشي (يزداد الطلب من قبل المواطنين على شراء الاغنام (الاضاحي) وتعد من افضل الفترات التي نعمل بها قياسا الى عملنا في الايام الاعتيادية حيث اقوم ببيع اكثر من 20 خروفا في اليوم ويصل سعر الخروف الواحد وحسب وزنه الى 250 الف دينار ويشهد عملنا اعلى ذروة في العمل ويستفيد الجميع بمثل هذه المناسبة بدءا من بائع الاغنام الى القصاب وسائق التكسي الذي يقوم بنقل الاضاحي الى دور المواطنين).

تزايد التنافس

فيما قال بائع الاغنام علي وارش ان (حالة التنافس تزداد مع البائعين ولكن الزبائن ترغب مع البائع الذي تتعامل معه دائما مع كل مناسبة وان الاسعار التي اتعامل معها عند بيع الاغنام معتدلة والجميع يشعرون بالارتياح بسبب تلك الاسعار)، مبينا انه (لا زيادة في الاسعار بالنسبة لرأس الخروف الواحد حيث يصل السعر الى 175 الف دينار).

في حين ذكر بائع الاغنام علي الحكيم ان (الزيادة في اسعار (الخرفان) يعود الى عملية النقل حيث يتم شراء اغلب رؤوس الاغنام من ساحة بيع المواشي من قضاء الحمزة الغربي التابع لمحافظة بابل وهذا ما يترتب عليه اجور نقل قد تصل الى 300 الف دينار لكي يتم عملية نقل (الخرفان) الى ساحة بيع المواشي في فريحة بالاضافة الى ان (الخروف) يصل الى زيادة متوقعة في سعره وهذا يعود الى استغلال مناسبة العيد من قبل بائعي الاغنام).

عدد المشـاهدات 3098   تاريخ الإضافـة 02/06/2019 - 17:20   آخـر تحديـث 22/07/2019 - 13:37   رقم المحتوى 29657
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Azzaman-Iraq.com 2016