00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الدول الأعضاء تطالب بإعتماد يوم لمناهضة الإسلاموفوبيا

أخبار دولية
أضيف بواسـطة admin
النـص :

قمّة مكّة ترفض خطوات ترامب في القدس والجولان وتدعم السعودية

 

الدول الأعضاء تطالب بإعتماد يوم لمناهضة الإسلاموفوبيا

 

{ مكة المكرمة (أ ف ب) - ندّدت قمّة منظّمة التعاون الإسلامي في مكّة المكرّمة امس السبت بظاهرة "الإسلاموفوبيا"، داعية إلى الامتناع عن الممارسات التي تربط الإسلام بـ"الإرهاب"، ومطالبةً الأمم المتحدة باعتماد يوم لمناهضة هذا "التمييز الديني".

وقال أعضاء المنظمة الـ57 في بيان ختامي إنّهم لاحظوا أنّ "الإسلاموفوبيا، باعتبارها شكلاً معاصراً من أشكال العنصريّة والتمييز الديني، ما انفكّت تتنامى في أنحاء كثيرة من العالم، كما يتّضح من ازدياد حوادث التعصّب الديني".

ودعا قادة دول المنظّمة، وهي الأكبر بعد الأمم المتحدة، البلدان التي تضمّ مجتمعات وأقلّيات مسلمة ومهاجرين إلى "الامتناع عن جميع السياسات والبيانات والممارسات التي تربط الإسلام بالإرهاب أو بالتطرّف". كما طالبوا الأمم المتحدة باعتماد 15 آذار "يوماً دوليّاً لمناهضة الإسلاموفوبيا".

هجوم مسلح

في 15 آذار الماضي، استهدف هجوم مسلّح مسجدَين في منطقة كرايست تشيرش في نيوزيلندا خلال صلاة الجمعة أدّى إلى مقتل نحو 50  شخصاً، ونفّذه أسترالي من اليمين المتطرّف.

و استبق قادة الدول الإسلاميّة في قمّة بمكّة المكرّمة السبت الخطّة الأميركيّة المرتقبة للسّلام، مؤكّدين رفضهم حلولاً لا تضمن إقامة دولة فلسطينيّة عاصمتها القدس الشرقيّة، فيما حصلت السعودية على دعم "لا محدود" عقب الهجمات الأخيرة، من دون الإشارة إلى مسؤوليّة إيران عنها.

وسعت السعوديّة إلى حشد تأييد الدول الإسلاميّة ضدّ إيران في قمّة منظمة التعاون الإسلامي الـ14 والتي غاب عنها الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان، محذّرةً من أنّ أمن إمدادات النفط في المنطقة أصبح في خطر بعد هذه الهجمات.

إلا أنّ مسألة الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على مدينة القدس المتنازع عليها، طغَت على البيان الختامي للقمّة التي أكّدت أيضًا رفضها اعتراف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية.

وأدانت القمّة في بيانها الختامي "نقل سفارتَي كُلّ من الولايات المتحدة الأميركيّة وغواتيمالا إلى مدينة القدس"، وحضّت "جميع الدول الأعضاء في منظّمة التعاون الإسلامي على مقاطعة تلك البلدان التي قامت بالفعل بافتتاح بعثات دبلوماسيّة في مدينة القدس".

كما حثّتها على "وقف أيّ نوع من العلاقات والتبادلات التجارية والزيارات معها، سواء كانت فعاليّات سياسية أو ثقافية أو رياضية أو فنية مشتركة، إلى حين تراجعها عن ذلك".

والعلاقات وطيدة بين الولايات المتحدة وغالبيّة الدول الإسلامية، وهو ما يثير شكوكاً حيال إمكانيّة تنفيذ هذه الدعوة.

وكان ترامب أعلن اعتراف إدارته بالقدس المتنازع عليها عاصمةَ لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية اليها، وأوقف مساعدات بمئات ملايين الدولارات كانت تُقدّم للفلسطينيين.

وشدّد قادة الدول الإسلاميّة على أنّ "أيّ مقترح يُقدَّم من أيّ طرف كان" لا يتبنّى "الحقوق الفلسطينية" و"لا يتّسق مع المرجعيّات الدولية المتّفق عليها والتي تقوم عليها عمليّة السلام في الشرق الأوسط، مرفوض"، داعين إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلّتها بعد عام 1967 والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وجاءت مواقف الدول الإسلاميّة قبل الكشف عن خطّة سلام أميركيّة توصَف بأنها "صفقة القرن".

ويُتوقّع أن تطرح الولايات المتحدة الجوانب الاقتصاديّة لخطة السلام هذه، خلال مؤتمر في البحرين يومي 25 و26 حزيران/يونيو المقبل. وأعلن المسؤولون الفلسطينيون مقاطعة المؤتمر.

وبالنسبة إلى الجولان السوري، أكّد المجتمعون في مكّة رفض وإدانة "القرار الأميركي الخاص بضمّ الجولان للأراضي الإسرائيلية، واعتباره غير شرعي ولاغ ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني".

وأعلن الرئيس الأميركي في 21 آذار/مارس اعتراف بلاده بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي احتلّتها إسرائيل في العام 1967 وهو قرار يتعارض مع المسار الذي انتهجته واشنطن منذ عقود في هذا المجال.

قادة دول

والقمّة الـ14 لمنظّمة التعاون الإسلامي التي تضمّ 57  دولة، هي ثالث اجتماع على مستوى قادة الدول استضافته مكّة بعد قمّتَين خليجيّة وعربيّة ليل الخميس الجمعة حصدت خلالهما المملكة دعمًا في مواجهتها المفتوحة مع جارتها الشيعيّة. وحمّلت واشنطن إيران مسؤوليّة اعتداء على سفن قبالة الإمارات الشهر الماضي وبينها ثلاث ناقلات نفط سعودية ونروجية، بينما اتّهمت السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، طهران بإصدار أوامر للمتمرّدين اليمنيّين لمهاجمة محطتَّي ضخ للنفط غرب الرياض. وأعرب المسؤولون في القمة الإسلاميّة في بيانهم الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية عن "تضامنهم" مع الرياض ودعمهم "اللامحدود لجميع الإجراءات التي تتّخذها لحماية أمنها القومي وإمدادات النفط"، مدينين الحوادث الأخيرة، إنّما من دون ذكر إيران.

وانعقدت هذه القمم الثلاث في خضمّ توتّرات بين إيران والولايات المتحدة. وكانت واشنطن أرسلت تعزيزات عسكريّة إلى الخليج لمواجهة "التهديدات الإيرانية".

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وطهران سريعاً منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، ومؤخّرًا بعدَ تشديد العقوبات الأميركيّة على قطاع النفط الإيراني بداية أيّار.

وتتّهم السعودية وحلفاؤها، لا سيّما الإمارات العربيّة ومصر والبحرين، إيران بتدريب وتمويل مجموعات مسلّحة في اليمن (الحوثيون) والبحرين، والعراق، ولبنان وسوريا (حزب الله). وانعقدت القمّة التي تلتئم كلّ ثلاث سنوات، بغياب الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني.

حلف رئيس

وتعود آخر زيارة أجراها إردوغان للسعوديّة إلى العام 2017. واتّهم الرئيس التركي مسؤولين سعوديّين مرارًا العام الماضي بالتورّط في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصليّة بلاده في اسطنبول في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي. وإردوغان حليف رئيسي لقطر التي تتعرّض لمقاطعة سعوديّة. كما أنّ بلاده تُقيم علاقات مهمّة مع إيران، الخصم اللدود للرياض في المنطقة. وللمرّة الأولى منذ قطع العلاقات القطريّة السعوديّة في حزيران/يونيو 2017  زار الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس حكومة قطر، السعودية وحضَرَ الاجتماعات الثلاث.

من جهة أخرى، ندّدت القمّة بظاهرة "الإسلاموفوبيا، باعتبارها شكلاً معاصراً من أشكال العنصرية والتمييز الديني، ما انفكّت تتنامى في أنحاء كثيرة من العالم".

وشجّع المجتمعون "الأمم المتّحدة وغيرها من المنظّمات الدوليّة والإقليميّة على اعتماد 15 آذار/مارس يومًا دوليًا لمناهضة الإسلاموفوبيا".

عدد المشـاهدات 95   تاريخ الإضافـة 01/06/2019   رقم المحتوى 29566
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2019/7/24   توقيـت بغداد
تابعنا على