00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  المكتبة التي يرتادها بدر شاكر السياب عمرها 91عاماً

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

المكتبة التي يرتادها بدر شاكر السياب عمرها 91عاماً

الأهلية في البصرة تصبح داراً للنشر

جبار النجدي

 

التأسيس

حظي الراحل الحاج فيصل حمود في بداية شبابه وتحديدا عام (1928) وهوتاريخ تأسيس المكتبة بعلاقات اجتماعية واسعة ولكنه لم يستطع دخول (الكتاب)او المدارس للتعلم لكن تأسيس المكتبة اصبح سببا لتعلمه القراءة والكتابة حيث ازدادت علاقاته بالأدباء والمثقفين عموما في الوقت الذي تشكلت لديه ارتباطات سياسية دفعت به الى الأنضمام في صفوف حزب الأستقلال بزعامة محمد مهدي كبه يقول الحفيد مصطفى غازي حمود الذي يتولى ادارة المكتبة حاليا كان جدي الحاج فيصل حمود قد حاز في وقتها على قاعدة شعبية واسعة مكنته من دخول انتخابات المجالس البلدية ليصبح عضوا في المجلس البلدي للبصرة لعدة دورات انتخابية وحينما انتقل الى رحمة الله عام 1979 انتقلت مسؤولية المكتبة الى والدي غازي فيصل حمود رحمه الله والجدير بالأشارة الى ان من بين الأسباب التي شجعت جدي على فكرة تأسيس المكتبة هي نشاطاته الوطنية والسياسية وعلاقاته الأجتماعية الواسعة وكانت المكتبة في بدء تأسيسها تتخذ مكانا بسيطا وهو عبارة عن محل صغير محصور بين مدرستين احدهما المدرسة الأسلامية والأخرى المدرسة الرحمانية التي يشغل مكانهما حاليا جامع البصرة الكبير وبعد بناء هذا الجامع انتقلت المكتبة الى مكان آخر غير بعيد عن مكانها السابق بالقرب من محاكم البصرة وبلديتها لأستثمار الأكتظاظ السكاني والموقع التجاري للمنطقة ووقوع نهر العشار خلفها حيث كان يشكل رافدا نهريا وتجاريا مهما وتحيط به مخازن وأسياف الحبوب حيث سميت المنطقة بأسمها واصبحت تدعى (منطقة السيف)

{ وماهي نشاطات المكتبة في حينها ؟

- في اول الأمر اقتصر نشاطها على جلب الصحف من بغداد وتوزيعها في البصرة وبيع الكتب المنهجية المدرسية والتي كانت غير مجانية آنئذ فتشتري كل مدرسة كتب مدرسية بقدر عدد طلابها في بداية كل عام دراسي جديد وفي ذات الوقت قام جدي بمراسلة دور النشر في مصر لغرض جلب المجلات التي تصدر في القاهرة وهي مجلات ادبية وفنية وعلمية وكانت تصل للمكتبة في يوم صدورها في مصر نظرا لوجود مطار البصرة الدولي فتختم بختم المكتبة مع عبارة(وصلت بالطائرة) وعلى سبيل المثال ان من بين هذه المطبوعات مجلة الرسالة للكاتب احمد حسن الزيات والمقطتف والهلال وروايات الهلال وكتاب الهلال وكتابي ومطبوعات كتابي علاوة على المجلات الأجتماعية والفنية والسياسية مثل مجلات المصور وآخر ساعة واللطائف والكواكب والأثنين وروايات الجيب وجريدة الأهرام والأخبار وأخبار اليوم ثم اتجهت المكتبة الى شراء الكتب من بيروت مباشرة بالتعامل مع دور النشر اللبنانية مثل دارالعلم للملايين ودار الطليعة ودار الآفاق ودار العودة حيث جلبت المكتبة أغنى وأثرى الكتب الأدبية والتاريخية والعلمية والدينية

{ هل لديك فكرة عن المشهد الثقافي في البصرة آنذاك ؟

- نعم. كان المشهد الثقافي في البصرة حينئذ ولغاية عام 1970 رائعا اذ كانت المكتبة مثل خلية نحل تعج بالقراء والمثقفين ومن مختلف عنواناتهم فمنهم القاضي والطبيب والمدرس والمعلم والطالب والأستاذ الجامعي والاديب بمختلف الأجناس الادبية وقد كان من اوائل رواد المكتبة اسماء واعلام مشهورين مثل الشاعر العالمي بدر شاكر السياب و العلامة السيد عباس شبر العالم والقاضي والشاعر سالم علوان الجلبي ومقبل الرماح وغيرهم والقاضي مصطفي علي الذي اصبح وزيرا للعدل لاحقا اما الجيل الآخر بعدهم فمنهم محمود عبدالوهاب والمبدع محمد خضير و د سلمان كاصد وكاظم الأحمدي و د على عباس علوان ومحمود عبدالوهاب والشاعر كاظم الحجاج والشاعر والمترجم كريم كاصد وعبدالرزاق حسين وحسين عبداللطيف واحسان وفيق السامرائي والروائي وارد بدر السالم والشاعر جواد الحطاب والشاعر كريم جخيور والناقد جبارالنجدي د عامر السعد وعبدالغفور النعمة وبنيان صالح و د مصطفى عبد اللطيف والقاص جابر خليفة حابروالشاعر علي ابو عراق و د حسن البياتي والناقد علدالغفار العطوي وآخرون وأرجو أن يعذرنا من غفلنا عن ذكر اسمائهم ولم تسعفنا الذاكرة في ذلك.

{ مالذي يقـــــف وراء اقدامكم على تأسيس دار نشر الى جانب مكتبتكم العريقة هذه ؟

-هذا المشروع اقدمنا على خوضه من منطلقات ثقافية محضة اذ كان تفكيرنا ينصب على خدمة الكاتب والمثقف البصري والعراقي فكان مشروع دار المكتبة الأهلية للنشر والتوزيع هو طموحنا الأمثل وبالفعل تم تأسيس دار النشر وهي تسير بخطى حثيثة في مجال المطبوعات الجادة والرصينة رغم المصاعب المتعلقة بترويج الكتاب في خضم الأمور الحداثوية المتسارعة للكتاب الألكتروني وما الى ذلك.

عدد المشـاهدات 3842   تاريخ الإضافـة 19/05/2019   رقم المحتوى 29171
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/6/20   توقيـت بغداد
تابعنا على