00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  (الزمان) تسجل إنطباعات صحفي عراقي مغترب عن وطنه

الأولى
أضيف بواسـطة admin
النـص :

(الزمان) تسجل إنطباعات صحفي عراقي مغترب عن وطنه

الحكومة تسمح ببيع الأسلحة والأولوية للمسدس الإيطالي والكرواتي

 

لبنان – محسن حسين

 

 ذكرت الملامح الجميلة من مشاهداتي في العراق في مقال نشرته قبل ايام (زيارة قصيرة الى الوطن)  وتلزمني المهنية الصحفية بذكر الامور السلبية وما اكثرها.

كنت قد قلت في نهاية مقالي الذي نشر الاثنين الماضي (لكني وانا اعدد ما شاهدته ولمسته من امور ايجابية اسعددتني حقا فهناك الكثير من السلبيات التي عرفتها عن كثب خلال سفرتي القصيرة والتي ساتحدث عنها في حلقة مقبلة ومنها الفساد المالي والاداري والطائقية والعشائرية في غياب القانون وانتشار الاسلحة وتدهور التعليم وكثرة المدارس والجامعات الاهلية وغير ذلك والنهب المبرمج ومنح الرواتب التقاعدية لاناس لا علاقة لهم بالوظيفة).

محل لبيع السلاح

اتوقف هنا على قرار الحكومة  العراقية بالسماح بفتح محال لببيع الاسلحة في بلد اشتهر بالتفجيرات والقتل دون تمييز بين الطفل والعجوز والشاب والمراة وكانت الاتهامات الرسمية توجه الى الجماعات الارهابية القادمة من الخارج.خلال زيارتي القصيرة (ثمانية ايام) مررت بالنجف لرؤية من تبقي من الاهل في  المشخاب والنجف والكوفة، واكتشفت ما لم اكن اتوقعه في مدينة مقدسة، محلات مجازة رسميا لبيع الاسلحة بانواعها مثل المسدسات والكلاشنكوف وغيرها واستطعت تصوير بعض المعروضات.وانقل عن معارفي وعن صاحب المحل الذي افتتح قبل اشهر قليلة ان الشباب هم اكثر الناس اقبالا على شراء المسدسات ويتراوح سعر المسدس من الفي الى ستة الاف دولار. وكمثل على توسع الاقبال على شراء الاسلحة ارتفاع بيع الطلقات من 250  دينارا للطلقة الواحدة الى  ما يتراوح بين الفين وخمسة الاف دينار.

وقال لي احدهم ان السلاح انتشر بشكل مرعب ولا توجد عائلة دون ان يكون عندها اكثر من سلاح، ويؤكد ان الشباب الان يحملون السلاح يستخدمونه في اي شجار او خلاف او حتى عند تخطي القانون.

اجازات حيازة وحمل

وذكروا لي ان الحكومة اطلقت اجازات بيع الاسلحة وفق ما يطلق عليه (حيازة وحمل) بعد ان كان مسموحا فقط للحيازة اي لا يحمله الشخص في الشوارع والمطاعم وفي كل مكان. احد النجفيين قال مستغربا ان (السماح في العراق ببيع الاسلحة جاء في الوقت الذي تتشدد الحكومة الامريكية في بيع الاسلحة). وقال (قبل قرار البيع الحر للسلاح  كان من يرغب بشراء السلاح ان يحصل على اجازة رسمية بعد سلسلة من التحقيقات في دوائر الشرطة ومنها طبعات الاصابع وبصمة العين وتجربة السلاح للاحتفاظ بالطلقة وتسجيلها ليستدل على صاحبها عند ارتكابه جريمة قتل بذلك السلاح). هذه الاجراءات لا تتم حاليا واصبح الجميع يحصلون على اجازة كاملة (حيازة وحمل) ولكم ان تتصورا ما يحدث.وحسب من التقيتهم في النجف فان وزارة الداخلية في الحكومة السابقة منحت اكثر من مليون اجازة حيازة وحمل سلاح)

غرقة للتدريب

ولمحل بيع الساح غرفة لفحص السلاح الذي يختاره الزبون وتعليمه كيفية استخدامه وتفكيكه وتركيبه

لا اعرف انواع الاسلحة وجنسياتها لكني سالت من التقيتهم فقالوا برتا ايطالي و Hs  كرواتي وفايكنك روسي وCz جيكي و z14  امريكي وc6  تركي و ستار إسباني وبرونك بلجيكي وطارق عراقي.

سالتهم عن طارق العراقي فقالوا ( هذا مسدس قديم كان يصنع في زمن النظام السابق). سالت : وما هو المسدس الاكثر مبيعا؟

فقالوا: الأكثر Hs  بسبب وزنه الخفيف وهو سهل الحمل ويحمل 16 إطلاقة. اولوية شراء السلاح وعلمت ان الزبائن الذين يشترون الاسلحة هم  حاملو الموافقات من وزير الداخلية وأعضاء البرلمان وحماياتهم والرئاسات الثلاث وحماياتهم والطبيب الأخصائي والقاضي وحمايته والمدعي العام وحمايته وصاغة الذهب وأصحاب الصيرفات وشيوخ العشائر والإعلاميون بدرجة مدير قناة ورئيس تحرير والتجار ممن بحوزتهم هوية ممتازة او أولى او درجة ثانية وبعض الموظفين والضباط.

تدخل رجل كان يتفرج على الاسلحة وفال هناك ايجابيات لمحلات بيع السلاح منها اي اسلاح تم ترخيصه لأي شخص توجد معلومات وبصمات متكاملة عن هذا السلاح وحامله يعني في حالة وجود اي جريمه تقوم الادله الجنائيه بجمع أغلفة العتاد المتواجدة في مكان الجريمه والتحقق منه وكشف مصدر الإطلاقه وصاحب السلاح لان كل مسدس يختلف عن الثاني بالاطلاقات. اما الجانب الاخر فقال ساخرا (الجانب الآخر راح يخلصون نص الشعب).

احصاءات اخيرة

وحسب بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) عن عدد الضحايا في العراق خلال العام الماضي 2018  جرّاء أعمال الإرهاب والعنف والنزاع المسلح كان مقتل 935 عراقياً وإصابة 1654  آخرين اي ما مجموعه 2589  عراقيا . ورغم عدم دقة بيانات يونامي لان الكثير من الحوادث تقع ولا يبلغ عنها او تحل عشائريا فان هذه الارقام تعني مقتل وجرح سبعة  عراقيين كل يوم.

لكن يونامي نوهت في بيان صدر في بدء العام الحالي 2019  ايقاف بياناتنها الشهرية عن ضحايا العنف في العراق لان ضحايا العنف المتصل بالنزاع ضد المدنيين عام 2018 كانت منخفضة عن الاعوام السابقة.

عدد المشـاهدات 602   تاريخ الإضافـة 16/05/2019   رقم المحتوى 29085
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/6/24   توقيـت بغداد
تابعنا على