الخدمة العامة
أضيف بواسـطة admin

الخدمة العامة

حسين الصدر

-1-

الموظفون في دوائر الدولة على اختلاف مراتبهم ودرجاتهم ، يجمعهم قاسم مشترك واحد…

انهم مطالبون بخدمة المواطنين خدمة صادقة مخلصة

وقد استطاع بعضهم أنْ ينجح في أداء المهمات نجاحا باهراً ، فيما ترى أكثر الآخرين يحرصون على ان يكونوا البعيدين عن كل ألوان التعب ، ولذلك فهم يؤجلون انجاز القضايا مرّة بعد مرّة ..!!

-2-

واذا تململ أحد المراجعين وأعرب عن غضبه مما راى من سوء المعاملة، أو فاه بكلماتٍ تدل على الانزعاج، أو علّق بتعليق لا يعجب ذلك الموظف ، قلّب له ظهر المجن،  وجعله يحسو كؤوس العناء حتى يوصله الى طريق مسدود .

انّ الراتب الشهري الذي يتقاضاه الموظفون من الدولة لا يُصرف لهم بداعي التكريم والاحسان ..

وانما يُصرف لهم كأجور ومكافاءات على ما يبذلون من جهد في انجاز المهام المناطة بهم، وأهمهما القضايا المرفوعة اليهم من قبل المواطنين في شتى النواحي .

فالاخلال بالخدمة المطلوبة ما هو في الواقع الا إخلال بما التزم به الموظفون .

ولا شك انّ عواقب هذا الاخِلال وخيمة على المستوى الشرعي والاخلاقي والانساني …

-4-

وهناك من يغضب اذا كنّاه بعض المراجعين بكُنية لا يحبُها ، إمّا جهلاً بكراهته لها ، وإمّا خبثاً أوقعه به مَنْ له مصلحة في تنكر المسؤول له .. فيقع هذا المواطن في المحذور ، ويخسر قضيته ..!!

المثال التاريخي :

كان المغيرةُ بن عبد الله بن أبي عقيل عاملَ الحجّاج على الكوفة ،

وكان يلقب أبا صفيّة ،

فاستعدتْ امرأةٌ على زوجها ..

فبات الرجل يقول لامرأته :

لو قد أتيتُ الأمير لقلتُ :

أبا صفية

انها تفعل كذا وكذا

فيأمرُ مَنْ يُوجعكِ ضربا ،

وجعل يكرّر عليها بأبي صفية ،

فحفظتْ الكُنية ،

وظنت أنها كنيتُه ،

فلما تقدمت اليه قالت :

أصلحك الله أبا صفية

فقال لها :

أبو عبد الله عافاكِ الله، أي أنّ كنيته (ابو عبد الله ) وليست أبا صفية –

فأعادتْ ، فقال لها :

أبو عبد الله

فأعادت فقال :

يا فاسقة

أظنك ظالمة

وحكم للزوج عليها

راجع المحاسن والمساوئ للبيهقي ص 597

-5-

ايها المسؤولون

حذارِ من الاهمال

وحذار من النرجسية والمزاجية

ضعوا أنفسكم في موضع مراجعيكم، وعاملوهم بمثل ما تريدون أنْ تُعاملوا به .

وبذلك يتحقق المأمول ، وتُراعى الأصول

Husseinalsadr2011@yahoo.com

عدد المشـاهدات 357   تاريخ الإضافـة 16/05/2019 - 00:50   آخـر تحديـث 17/09/2019 - 19:23   رقم المحتوى 29071
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Azzaman-Iraq.com 2016