00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  أيها المصلحون .. هل نسي الرئيس وعده ؟

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

أيها المصلحون .. هل نسي الرئيس وعده ؟

حسين الذكر

في التسعينات وحتى نهاية سنوات مظلمة – باقل وصف لها –  ظلت وعود السلطة تترى فيما يتعلق بتوزيع قطع الاراضي وتحسين واقع الحال وزيادة الرواتب وغير ذاك من وعود كانت تعد امنيات كبرى لان الناس ولا سيما الفقراء منهم لا يفكرون بنوع نظام الحكم ملكي او جمهوري برلماني او رئاسي ، يعدون ذاك شيئاً لا يعنيهم ، فالأهم .. السلم وتحسين الخدمات وتطوير الواقع باستمرار .. وفيما لم تحقق السلطة الدكتاتورية آنذاك شيئاً للفقراء ، فان البيوت والعمارات والسيارات الفارهة فضلا عن الرواتب الضخمة والمصالح العامة والخاصة كانت بيد رؤوس السلطة والوزراء والرفاق وقيادات الجيش والمدراء العامين والامنيين والدرجات الخاصة وكل المقربين.. كلهم يعيشون بحبوحة واضحة على حساب شعب يعيش بظلام دامس لا يعلمه ويحسه الا من عاناه .. مما جعل السلطة بواد فيما الفقراء اكتفوا بالمساجد ودور العبادة يدعون ربهم للخلاص من محنة التفاوت وعدم عدالة التوزيع وهم يعلمون ان العدل أساس الملك وبقاؤه مرهون بتحقيقه  ..

قبل يومين وجراء سوء المعروض من برامج شهر رمضان التلفزيونية التي اغلبها غلف بالصخب والروتين الممل في كوميديا مخدرة لا تمتلك قدرة المعالجة الموضوعية .. اضطررت معها على البحث في اليوتيوب ، فتوقفت عند مسلسل (ماضي يا ماضي) وعرفت انها لعام 2008 من خلال السبتايتل المعروض وقد قرات هذا الخبر : (رئيس الوزراء يشكل لجنة من الأمانة العامة لمجلس الوزراء والبرلمان ومجالس المحافظات للبدء بتوزيع قطع أراض للمواطنين) .. مرت على ذلك التاريخ احدى عشرة سنة لم يتغير بها سوى الشعارات والازياء والاسماء وبعض العناوين .. اذ لم توزع السلطة ارضا ولا شقة ولا بيتاً الا بشكل محدود جدا لا يحل مشكلة مستعصية منذ سنوات وعقود فيما زال الــــفقراء يتحسرون ويسخرون من عمليات الاستحواذ الممنهج على افضل أراضي العاصمة والمحافظات التي استولت عليها السلطات الجديدة ورموزها في عراق منهوب بعنوانيه الدكتاتوري والديمقراطي فيما هم لا يملكون فيه مئة متر يتحسسون فيها عراقيتهم وانسانيتهم المسلوبة .

قبل أيام سمعت احد المحسوبين على السلطة الجديدة مفسرا للواقع وقراءته للمستقبل اذ قال : (العراق بخير واصبح الاستقرار بنسب جيدة متصاعدة .. نحـــــمد الله وعلينا العمل للمــــــحافظة عليه ) ..

تعجبت من طرح الرجل ، ثم اعتبرته رداً تقليدياً لرجل سلطة لمرحلة .. فهو يتحدث عن نفسه واقاربه وطبقته المتنعمة بكل شيء .. والاستقرار واضح لهم .. من خلال الاطمئنان على مناصبهم وثرواتهم وعقارتهم وارصدتهم في الداخل والخارج وهذا عين ما قصده الرجل ..

فهو لا يعي معاني من قبيل المظاهرات اليومية والخدمات السيئة والمشاكل الطافحة والفقر المستشــــــري والفساد الإداري البالغ مستويات غير مســـــــبوقة والقــــــيم المجتمعية الضائعة وتفشي الظواهـــــــر المجتــــــمعية الخطيرة ونمو طبقات ارستـــــــقراطية جديدة تنعم بخيرات الــــبلد ، فيما الفقراء بعــــــد ان عز علـــــــيهم شيء في عـــــــراق نهب به كل شيء .. عــادوا مرة أخرى الى جوامعهـــــــم وصوامعهم يدعــــــون الله للخلاص من طغاة الديمقراطية الذين وعدوا بتوزيع الأرض وتحسين الحال ولم يحققـــــــوا شيئاً ..

لان مصالحهم بخير واحوالهم مستقرة وارصدتهم متضخمة وجوازاتهـــــــم جاهزة وجـــــــناسيهم مزدوجة .. وكان الله للفقراء اليوم وغدا يا …………….. !!

عدد المشـاهدات 310   تاريخ الإضافـة 16/05/2019   رقم المحتوى 29069
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الجمعة 2019/7/19   توقيـت بغداد
تابعنا على