أردوغان وقصة من التاريخ
أضيف بواسـطة admin

أردوغان وقصة من التاريخ

عادل الربيعي

في لقاء جماهيري واسع للرئيس التركي مع شعبه في احدى القاعات في تركيا تحدث الرئيس عن الوضع في العراق والخلافات التي يعيشها الساسة وعدم تقييم النعم الموجودة في العراق وكلنا نعلم ان هذه اصبحت حقيقة يتداولها الصغير والكبير وحتى رؤساء العالم بشأن الوضع في العراق … واول ما بدأ حديثة قال والكلام للرئيس التركي ارجو ان تستمعوا وتنصتوا جيدا للحديث الذي سوف اتكلم به..  اذ قال اريد ان اروي لكم قصة من التاريخ كلكم تعرفون الامبراطور ( هولاكو) حفيد جنكيز خان مؤسس امبراطورية المغول الذي استولى على بغداد وبدأ بنهبها من اولها الى اخرها بأمر من اخيه الخاقان الاكبر ( مون كوخان ) وهذا الاخير طلب من اخيه (هولاكو) اكمال مسيرة جدهما (جنكيز خان ) وشكل اجتياح بغداد كارثة كبرى للمسلمين اذ احرقوا كثيرا من المؤلفات القيمة العلمية والنفسية والاقتصادية والادبية والاجتماعية وغيرها كما اضرموا  النار في دار الحكمة ودمروا كثيرا من المعالم العمرانية …. اعود واكمل حديث ( أوردغان ) اذ يقول هناك بعض المصادر تفيد بان هولاكو قتل 200  الف شخص وهناك من يقول انه قتل 400 الف شخص ودمر حسب ما ذكرت كل المساجد في بغداد القديمة ودمر قصورها وكل هذا قام به جيش هولاكو الحاكم الظالم لبناء سلالة بني فارس وايران الحديثة بهذه الاثناء ارسل هولاكو خبرا بانه يريد ان يلتقي بأكبر عالم في بغداد وبالتأكيد لا احد من علماء العراق قبل الذهاب الى لقاء هولاكو لكن هناك شاب اسمه (كإدهان) صغير السن لم تنبت لحيته بعد كان يعمل معلما في مدرسة للشباب هو من قبل الذهاب لمقابلة هولاكو وعندما ذهب لمقابلة هولاكو اخذ معه هذا الشاب المعلم ( جمل – وماعز – وديك )وصل عند مقر هولاكو ودخل هذا العالم الشاب واول ما قال له هولاكو مستهزئا الم يجدوا غيرك لمقابلتي والمثول امامي .. اجابة ذلك المعلم الشاب اذا كنت تريد شخصا كبيرا يوجد في الخارج (جمل) اما اذا كنت تريد رجل ملتحيا يوجد في الخارج ( ماعز) واذا اردت شخصا صوته مرتفع  يوجد في الخارج (ديك) وها انا اعرضهم عليك وانت بإمكانك ان تدعو من تريد… فهم هولاكو ان من يقف امامة ليس رجلا عاديا ولا سهلا … قال هولاكو للمعلم الشاب اخبرني يا ترى ما سبب مجيئي الى هنا اي الى بغداد؟ اجابة ذلك الشاب جوابا عميق المعنى اذ قال اعمالنا وذنوبنا هي من احضرتك الى هنا كذلك لم نقدر نعم الله علينا لقد اسرفنا في المعاصي واخذتنا الدنيا تعلقت قلوبنا بالدنيا والاموال والاراضي والله سبحانه وتعالى ارسلك الينا نقمة ليسلب منا ما اعطانا من نعم… وبعد سماع جواب ذلك الشاب العالم المعلم … سأله هولاكو مرة اخرى اذ قال له من القادر على ان يبعدني من هنا اي من بغداد …. اجابة الشاب جوابا عجيبا اذ قال له ان القادر على ان يبعدك هو اذا عرفنا قيمة النعم وشكرناها الى الله واذا ابتعدنا عن الخلافات فيما بيننا وقتها لن تستطيع البقاء والوقوف هنا… وختم الرئيس التركي قصته….. فهل يا أصدقائي تفهمون ما أعنيه والعاقل يفهم

عدد المشـاهدات 109   تاريخ الإضافـة 13/05/2019 - 20:19   آخـر تحديـث 18/09/2019 - 18:44   رقم المحتوى 28991
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Azzaman-Iraq.com 2016