00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
   كتاب قضاة بغداد الأكمل في موضوعه والأمثل في بابه

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

 كتاب قضاة بغداد الأكمل في موضوعه والأمثل في بابه

طارق حرب

كتاب قضاة بغداد بجزأين الذي أبدعه ابراهيم الدروبي والذي يتناول القضاة الذين تولوا هذا المنصب النبوي والمقام العلي في بغداد والذي تم طبعه ببغداد سنة 1958 لأول مره وأعيد طبعه مرة أخرى سنة 2001 م يفوق كل ما كتب عن القضاء في بغداد والقضاة فيها كونه يغطي هذا الموضوع في العهود التي مرت على بغداد من بداية العهد العباسي زمن الخليفه المنصور ثم عهد الدوله الايلخانيه دولة هولاكو ثم الدوله الجلائريه ثم دولتي القره قيونلو أصحاب الخروف الاسود والآق قيونلو أصحاب الخروف الابيض ثم فترتي الحكم الصفوي ثم فترتي الحكم العثماني ثم فترة الاداره الانگليزيه ثم شطراً من العهد الملكي اذ يبدأ بالقاضي يحيى بن سعيد الذي كان قاضياً في العهد الاموي ثم قاضياً في الكوفه للخليفه العباسي أبي العباس السفاح ثم أقره المنصور على القضاء وقدم بغداد وهو مع الخليفه المنصور الذي بنى بغداد وهو ثاني الخلفاء العباسيين وأول خليفه عباسي في بغداد باني بغداد وينتهي الكتاب بالقاضي مصطفى بن السيد حسن الأنگرلي الذي عين للقضاء في بغداد سنة 1939م. مؤلف هذا الكتاب ابراهيم عبد الغني الدروبي البغدادي المولود في محلة الصدريه ببغداد سنة 1894 ونشأ فيها له في الثقافه والتأليف علو وسمو فقد كتب عن بغداد كتاب البغداديون أخبارهم ومجالسهم وهو وان بحث عن البغداديين في القرنين السابقين فقط حيث لم يتناول البغداديين في العهود العباسيه والايلخانيه أبناء هولاكو والدوله الجلائريه ودولتي أصحاب الخروفين والدوله الصفويه والدوله العثمانيه باستثناء بغدادي العهد الاخير منها فأنه كتاب الاول في موضوعه حيث بحث في العوائل البغداديه والمجالس الثقافيه البغداديه والخطاطين والنقابه والمجالس والمدارس العلميه والوعظ والكتاتيب والمجذوبين وخانات وحمامات بغداد وسوى ذلك عن بغداد والبغداديين ومن الكتب التي ألفها الباز الاشهب وتاريخ شيخ الاسلام السيد عبد القادر الگيلاني وله مخطوطان لم نعثر عليهما وان ورد ذكرهما في مواضع كثيره هما كتاب وزراء بغداد وكتاب نساء بغداد. وابراهيم الدروبي مؤلف هذه الكتب أبدع في كتاب قضاة بغداد اذ فضلاً عن علمه وثقافته فلقد عمل بالقضاء  منذ عشرينات القرن العشرين وحتى وقت قريب قبل وفاته سنة 1959م لذلك نجده باراً بالقضاة الذين عمل معهم في كتبه  وكان ذلك سبباً في جودة كتابه واتقانه. وقد نقل في كتابه قضاة بغداد ما اختفى وفقد بعد ذلك واعني أحكام محكمة بغداد الشرعيه للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر خاصة اذ يذكر ألاحكام التي أصدرها قاضي هذه المحكمه وهذه الاحكام التي أوردها الدروبي مصدراً للوصول الى معلومات عن بغداد والبغداديين وخاصة أملاك والمالكين وخاصة في أحكام الوقفيات التي ابدع في نقلها والتي مكنتنا من معرفة الوزن الاقتصادي والاجتماعي للبغداديين . واذا كانت قد صدرت كتب عديده عن القضاء والقضاة في بغداد منذ أول كتاب وهو  للقاضي وكيع المتوفي عام 306هج وكتب عديده صدرت بغد هذا او يتم التطرق للقضاء والقضاة ببغداد في كتب أخرى منه الكتب المؤلفه عن بغداد لكن كتابنا هذا يفوق أي كتاب آخر فهو موسوعه عن القضاء والقضاة في فترة  زمنيه لم يتناولها أي كتاب اخر وهذا الكتاب أورد معلومات عن 334 قاضي في بغداد كما ان الدروبي بسبب عمله القضائي وفي المحاكم أورد الدقيق ذا الصله بموضوع القضاء خلافاً لكثيرين ممن كتب عن القضاء والذي لا يراعي ما راعاه الدروبي من البحث عن المعلومه القضائيه فقط  ولا يذهب الى غيرها الا اذا كانت من لوازم المعلومه القضائيه. ولقد كان الدروبي خطاطاً متميزاً بلغت المخطوطات التي استنسخها بخطه أكثر من 360 مخطوطا ومن الذين نسخ لهم محمود شكري الالوسي والمحامي المؤرخ عباس العزاوي والاب الكرملي وكانت دور المخطوطات في بغداد تحتفظ له بعدد من مخطوطاته لا سيما وانه تعلم في المساجد والمدارس الدينيه ودرس على شيوخ بغداد الفقه واصوله والتفسير وآداب اللغه العربيه وحاز على الاجازه العلميه ومنها اجازة مفتي بغداد والتي ورد فيها( الحمدلله …….فأن الأديب الفاضل ابراهيم بن عبد الغني الدروبي قرأ علي العلوم الشرعيه والعربيه وقد ألتمس مني أن أجيزه بما تجوز لي روايته فأجزته بالعلوم المذكوره…. كتبه مفتي عاصمة العراق ومدرس الصلاحيه ببغداد السيد يوسف العطاء ) بدأ الدروبي كتابه كتاب قضاة بغداد بمقدمه وبعد البسمله والحمد يذكر نشوء القضاء الاسلامي ومصادر القضاء من كتاب وسنه وما كان يجري من أحكام بين يدي الرسول ص  واقتداء الائمه وفضلاء القضاة بقضاء الرسول الكريم وكيف تحول القضاء الى أصحاب المذاهب الاسلاميه من ابي حنيفه ومالك والشافعي وابن ختبل والاوزاعي والظاهري وذكر شيء عن ديوان المظالم والحسبه وتطرق الى تعبين القضاة في بغداد  زمن العهد العثماني حيث كانت المشيخه الاسلاميه في اصطنبول ترشح من يكون أهلاً للقضاء وقوم السلطان العثماني بأصدار فرمان التعيين الذي يتص على(أقضى قضاة المسلمين وأولى ولاة الموحدين معدن الفضل واليقين…. لما كنتم من أصحاب القضيله وأهل العلم فقد عيناكم لقضاء مدينة بغداد….) وعند وصول القاضي الى بغداد يباشر وظيفته ويعين من قبله نائباً له… ثم ان القاضي يفتح سجل الدعاوى وسجل الحجج ويحرر القاضي في أول صحيفه من تلك السجلات  حيث يذكر عمله القضائي ويكتب آية( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام والحديث عدل ساعه خير من عبادة سبعين ساعه وان القضاء من القروض. لقد توزع كتاب قضاة بغداد للبغدادي الدروبي عى جزأين اورد في الجزء الاول تسعين قاضياً وذكر في الجزء الثاني ما تبقى من قضاة بغداد حتى القاضي تسلسل 334 حيث تضمن الجزء الاول قضاة العهد العباسي وابتدأ بالقضاة: أبو يرسف الانصاري ويخي بن سعيد والحسن بن عماره وعبيد الله الجمحي القضاة زمن باني بغداد الخليفه العباسي المنصور ثم القضاة زمن الخلفاء المهدي والرشيد ثم زمن الخليفه المأمون الذي بلاحظ انه ذكر لهذا الخليفه عشرة قضاة وتوسع في ذكر المعلومات عنهم وسبب ذلك يعود الى ان عهد المأمون هو العهد الاكثر أخذاً بفنون الثقافه والمعرفه من كتب وترجمه وطب وفلسفه

 وكلام وتبني الخليفة المنصور للفكر الاعتزالي لذا كان بعض القضاة ممن يقول بالاعتزال ويحاكم من يخالف الاعتزال وينتهي كتاب قضاة بغداد بقضاة بغداد في السنوات الاولى للعهد الملكي وحتى نهاية ثلاثينات القرن العشرين منهم القضاة علي علاء الدين الالوسي ومحمد درويش الالوسي وعبد الملك الشواف وعثمان اليوهچي ومحمد سعيد الحديثي ومحمد نافع المصرف وعبد الحميد الملا أحمد وصالح الراوي ومصطفى الأنگرلي ولكن يلاحظ انه لم يذكر في هذه الفترة القضاة اليهود وخاصة القاضي داود سمره الذي تدرج في القضاء حتى وصل الى نائب رئيس محكمة التمييز وان انصفهم في كتابه الثاني البغداديون.

عدد المشـاهدات 377   تاريخ الإضافـة 12/05/2019   رقم المحتوى 28944
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/6/20   توقيـت بغداد
تابعنا على