00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  التخلف واقع مرير وآفة تلتهم الجميع

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

التخلف واقع مرير وآفة تلتهم الجميع

 حسين سليم العرداوي

التخلف واقع مرير وآفة اجتماعية يجب الاعتراف بمساوئها ومعالجتها داخليا وطرحها أمام العالم خارجيا وأن العامل الوحيد للقضاء على هذه الآفة الازلية هو العمل والتطور في شتى الميادين الحياتية ومواكبة مايجري في العالم الخارجي من سباق علمي وصناعي وثقافي وزراعي للرقي بالمجتمع وتطويره.

……….

أن التخلف في رؤى المثقفين والباحثين الاجتماعيين وبقية العلماء هو ليس اساءة لجهة معينة فهي مشكلة عامة وليس خاصة، مشكلة تخص بلدا بأكملة وعندما تتفاقم هذه المشكلة سوف يكون تأثيرها على كل المكونات الاجتماعية سواء في الجنوب أو الوسط أو الشمال، التخلف موجود في أغلب دول العالم ولكن بنسب مختلفة وهذا يتبع عامل التطور الحاصل في كل بلد من تلك البلدان.

أن التخلف بالمفهوم العام يأتي هنا بدلالة التأخر عن مواكبة التطور والتخلف إلى الوراء كما يقال المثل العربي(فلان تخلف عن اقرانه كونه لم يكمل تعليمه أو لم يحصل على عمل يليق به ولم يتزوج ليكون أسرة أو لم يسافر كبقية أصدقائه ) هنا اتضحت صورة التخلف على العكس مايفسرها البعض حسب ثقافته وتوجهاته أو مايراد من وراء ذلك التفسير غاية او هدف معين ، ليصرح بأن نقاش مشكلة التخلف هي اساءة إلى تلك الرقعة الجغرافية والساكنين فيها ، بالاضافة الى إن معالجة مشكلة التخلف لايمكن أن تكون داخلية فقط أي ماتقوم به السلطات الثلاث الحاكمة من منجزات كخدمات وتوفير فرص العمل وتطوير القطاع الصحي والقطاعات الاخرى وإنما يجب أن تناقش وتطرح خارجيا على الصعيد الدولي والعالمي كون العراق مرتبط بالمحيط الاقليمي وجزء من الوطن العربي والدول المجاورة وبالتالي فإذا لم يكن هنالك تعاون دولي واقليمي فمن غير الممكن القضاء على هذه الآفة ومعالجتها بالطرق الصحيحة والعلمية فهنالك تخلف واضح في كل القطاعات ومؤسسات الدولة وبشكل ملموس فمنذ زمن طويل والمواطن العراقي قد عانى ماعاناه وتجرع الويلات بسبب سوء الخدمات ولاننكر بأن الجنوب هو الأكثر تأثرا بهذه الآفة بسبب سياسة الحكومات الدكتاتورية التي حكمت البلاد وعملت على اضطهاده لسنوات طويلة حتى وصلت النتائج لهذا المستوى من الوضع المتردي.

…………

إن خلاصة ما نريد قوله هو أن التخلف مشكلة يجب طرحها أمام العالم لمعالجتها والاعتراف والاقرار بما هو موجود على أرض الواقع من مأساة يعيشها ابناء شعبنا العزيز في الجنوب والوسط والشمال فهي قضية أكبر من أن نتناولها عبر مواقع التواصل الاجتماع التي لاتجدي نفعا سوى التحزب والتسقيط السياسي والديني على حساب الآخر لكسب مصالح خاصة.

عدد المشـاهدات 401   تاريخ الإضافـة 11/05/2019   رقم المحتوى 28901
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الجمعة 2019/7/19   توقيـت بغداد
تابعنا على