00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  مَـنْ للعراق؟

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

مَـنْ للعراق؟

وليد جاسم الزبيدي

ما إن تغرّبَ حتى صبحهُ غرَبا..

ما عادَ يذكرُ إلاّ أنّهُ اغتربا..

قدْ راعَهُ الجّزْرُ في الأمواهِ يقذفُهُ

أو قارباً كانَ بينَ الموجِ قدْ ثُقِبا..

أوْ أجمَعَ الطّيرَ أعشاشاً يقلّبُها

لا ما أرادَ لهُ عشاً بلى رغبا..

حتى طوى بين جُنحيهِ مصيبتَهُ

لمّا أناختْ وصارَ الكونُ محتربا..

في كلّ عصرٍ لنا أمثولةٌ عجباً

في كلّ دربٍ لنا أقصوصةٌ عجبا..

منْ للعراقِ وعقلٌ راحَ مغترباً

يبني لغيري ويهدي الأرضَ والشُّهبا..

منْ للعراقِ وأجيالٌ مَلكْنَ هوىً

عيشٌ ببُعدٍ وأصداءٌ عزفْنَ صَبا..

منْ للعراقِ وأشباهٌ تُسيّرُهُ

كانوا نعيقاً وما زالوا بنا صَخَبا..

كانوا جراداً يحشُّ الزّرعَ في خبثٍ

كانوا حصاداً لمنْ ضحّى ومنْ وهبا..

ما عادَ فينا اصطبارٌ والجروحُ فمٌ

والعادياتُ أقلّتْ شوطَها حُقُبا..

فيمَ التّصبرُ إنّ اللهَ يُفرجُها

بعدَ انكسارٍ ويُخزي الدّاءِ والسّبَبا..

يا جوعَ أهلي وأركاناً مبعثرةً

أيّ الخرائطِ كانتْ تدّعي النّسبا..

أينَ الحدودُ بنيناها مقابرَنا

كلُّ الحروبِ لأجلِ الحَدِّ إنْ سُلِبا..

ما ظلّ رسمٌ كما كانتْ مدارسُنا

باللّونِ ترسمُ قلباً نابضاً خصِبا..

ما عادَ يُفلحُ تلميذٌ بتهجئةٍ

إسمَ العراقِ فقد غَصّوا بما نُهِبا..

منْ للعراقِ تقولُ: اللهُ يحرسُهُ؟

حتى الإلهُ دعوناهُ ضُحىً فأبى..

يا مُفلقَ الحبَّ والياقوتَ يا وطني

(عشْ هكذا) ما جنينا التيّنَ والرّطبا..

 

 

عدد المشـاهدات 265   تاريخ الإضافـة 06/05/2019   رقم المحتوى 28763
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الجمعة 2019/8/23   توقيـت بغداد
تابعنا على