هل ظلمنا عصر الجاهلية؟
أضيف بواسـطة admin

هل ظلمنا عصر الجاهلية؟

 أحمد عباس حسن الذهبي

لا أعرف مرحلة في التاريخ العربي المعاصر اختلطت فيها الأوراق وانقلبت المعايير مثل ما هو حاصل الآن، الأمر الذي يسوغ لي أن أصف أيامنا هذه بأنها زمن الجاهلية السياسية.

من الجاهلية السياسية أن نفقد البوصلة التي تحدد الوجهة والترتيب الذي يحدد لها “واجب الوقت”، فقد كان من الطبيعي والمنطقي ان نعرف وان   نحدد   ما يحيط بنا   من  سياسيين جهلة همهم الوحيد هو  تفريغ البلد من الثروات ونقلها  إلى أماكن تواجد عوائلهم  …في الحقيقة  سبب دمار البلد وسبب دمار الطاقات الشابة  هو ان السياسيين اتخذوا من العراق فندق لقضاء أوقاتهم وهم يحصلون على خيرات وثروات هذا البلد المظلوم  والظالمين هم الذين يسكنون في هذا الفندق  هم الفجرة الكفرة  لذلك رسالة  إلى كل  من  يدعي بالشرف والاخلاق   نريد ان تثبت ذلك على أرض الواقع  لأن اليوم لسان حال المواطن العراقي  يقول لايوجد فيكم شريف الفساد في العراق لا يشبهه اي فساد في العالم ولا حتى في التاريخ، فمقدار ما نهب يكفي لاعادة بناء دولة خرجت من حرب كارثية ، وبين حيتان الفاسدين رجال دين.

ومع ان الفاسدين قلة تعد بالاف عزلوا انفسهم في 10 كيلومتر مربع في بغداد،فان اكثر من عشرين مليون عراقي ،بينهم سبعة ملايين تحت خط الفقر..وقفوا عاجزين عن تغيير الحال برغم ان العراقيين يوصفون بانهم لا يصبرون على ظلم،وان ما اصابهم من حيف اقتصادي وبؤس وفواجع ما حصل لهم مثله في تاريخ صراعـــــــهم مع السلــــــــطة.

خلاصة ما حصل توجزه مقولة كنا قلناها في الصحافة وعبر فضائيات (ان الذين استلموا السلطة اعتبروا العراق غنيمة فتقاسموه فيما بينهم).

وانهم استهانوا بالشعب لسببين ، ان الحاكم في العراق يخشى من مصدرين،قوة داخلية ممثلة بالشعب، الذي اخافهم مرّة يوم دخل المتظاهرون منطقتهم المتحصنين فيها..ثم امنوه ،وقوة خارجية هي أمريكا ..وهم جيرانها التي تحميهم في اكبر سفارة لها بالعالم. وقد أمنوا الحساب والعقاب تماما .

 

عدد المشـاهدات 306   تاريخ الإضافـة 29/04/2019 - 22:09   آخـر تحديـث 18/09/2019 - 18:34   رقم المحتوى 28577
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Azzaman-Iraq.com 2016