00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  يوم أخير من الإستفتاء على التعديلات الدستورية لتمديد ولاية السيسي

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

مصر: أقباط يحيون آلام المسيح ويحتفلون بأحد الشعانين بمشاركة مسلمين

يوم أخير من الإستفتاء على التعديلات الدستورية لتمديد ولاية السيسي

{ القاهرة (أ ف ب) - فتحت مراكز الاقتراع أبوابها امس الإثنين في مصر لليوم الثالث والأخير من الاستفتاء على تعديلات دستورية مثيرة للجدل تهدف إلى تمديد ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تولى السلطة العام 2014.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 62  مليونا بحسب بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات. وستعلن النتائج في موعد أقصاه 27 نيسان/ابريل.

وتجري عمليات الاقتراع منذ السبت في أجواء احتفالية في مراكز الاقتراع التي زينت بأعلام مصرية وتعزف فيها الموسيقى، لكن بالتأكيد تحت مراقبة الجيش والشرطة.

ومنذ بداية الاقتراع، تبث القنوات التلفزيونية والصحف السبت صورا لتدفق الناخبين على مراكز الاقتراع وتشيد بحسن سير العمليات بدون أن تطرق إلى التعديلات بحد ذاتها.

وقبل الاستفتاء، حضت اعلانات عديدة، تبث في التلفزيون أو الاذاعة، المصريين على المشاركة في الاستفتاء تحت عنوان "إعمل الصح" (افعل الصواب).

وغابت الأصوات المعارضة للتعديلات الدستورية في مصر بشكل ملحوظ بينما رأت منظمات دولية لحقوق الإنسان في بيان مشترك أن الاجواء الحالية في مصر "تخلو من فضاء يمكن أن يجري فيه استفتاء مع ضمانات للحياد والنزاهة".

اختراع سابق

وذكر صحافيون من وكالة فرانس برس أنه كما حدث في عمليات اقتراع سابقة، تم تحفيز ناخبين على التصويت. وقد دعي موظفون من قبل رؤسائهم الى الإدلاء بأصواتهم بينما تقلى آخرون قسائم غذائية عند مغادرتهم مراكز الاقتراع.

وفي بيان مساء الأحد، قالت الهيئة العامة للإعلام المكلفة متابعة وسائل الإعلام الأجنبية في مصر إن عددا من وسائل الإعلام المصرية أشارت "خطأ" إلى توزيع مواد غذائية على بعض الناخبين.

وأضافت أن معلومات الإعلام تتحدث عن "أربع حالات"، مشير إلى أن "هدفها تشجيع الناس على التصويت وليس توجيههم إلى خيار محدد".

وقبضت السلطات الأحد على شاب وقف في أحد ميادين حي التجمع الخامس الراقي شمال القاهرة حاملا لافته باللون الأحمر وكتب عليها "لا للتعديلات الدستورية"، حسب ما قال محاميه محمد الباقر لفرانس برس.

وقال الباقر إن هذا الشاب واسمه أحمد بدوي "لا يزال محتجزا حتى الان".

وفي حي امبابة الشعبي غرب القاهرة، روى شاهد عيان لفرانس برس قيام مجموعة من الأشخاص طالبوا من مجموعة من الباعة الجائلين ركوب سيارة ميكروباص لتأخذهم لمراكز الاقتراع للتصويت على التعديلات الدستورية.

وتسمح التعديلات بتمديد الولاية الرئاسية الثانية إلى ست سنوات، ما يتيح للسيسي البقاء في الرئاسة حتى 2024. ويجوز له بعد ذلك الترشح لولاية أخرى ما يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2030.

وكان البرلمان صوت بغالبية ساحقة من 531 صوتا من أصل 554 نائبا، الثلاثاء على التعديلات التي شملت تمديد فترة الرئاسة.

وبالإضافة إلى تمديد الفترة الرئاسية، تنص التعديلات على إعادة مجلس الشيوخ (الشورى سابقا) الذي كان قد تم الغاؤه بموجب دستور 2012? بعد انتفاضة 2011 التي أدت إلى سقوط نظام حسني مبارك.

كما سيصبح للرئيس الحق في اختيار رؤساء الهيئات القضائية ورئيس المحكمة الدستورية والنائب العام، ويجوز له تعيين نائب واحد أو أكثر. وشملت التعديلات تحديد حصة للنساء تبلغ 25 بالمئة من المقاعد في البرلمان.

وانتخب السيسي للمرة الأولى في 2014 بأغلبية 96,9% من الأصوات، بعد عام من الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي عقب انتفاضة شعبية ضد حكمه. وأعيد انتخابه في آذار/مارس 2018? بأغلبية 97,08% ? في اقتراع واجه فيه منافسا واحدا وشهد حملة اعتقالات للمعارضة.

الى ذلك يحي الأقباط في مصر أسبوع "آلام السيد المسيح"، الذي يبدأ اليوم بأحد "الشعانين، الذي يوافق ذكرى دخول المسيح مدينة القدس حيث استقبلته الجماهير بسعف النخيل وأغصان الزيتون، وهو الأحد الذى يسبق عيد القيامة.

حضور قداس

وتوجه الآلاف من الأقباط في مصر إلى دير القديس "سمعان الخراز" بمنطقة المقطم، شرقي العاصمة القاهرة، لحضور القداس الخاص بهذه المناسبة ومعايشة أجواء العيد.

تأتي هذه الاحتفالات، بالتزامن مع الذكرى الثانية لتفجيرات استهدفت كنائس في مصر، عام 2017 وضربت كنيسة "مار جرجس" في مدينة طنطا بدلتا مصر، وكنيسة "مار مرقص" في الأسكندرية، حيث كان البابا تواضروس الثاني يرأس القداس بالمدينة.

وتسببت التفجيرات بمقتل نحو 50 شخصا بينهم عناصر من قوات الأمن، وإصابة العشرات، وأعلن ما يعرف باسم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش في مصر) مسؤوليته عن الهجمات.

وشهدت احتفالات هذا العام اجراءات أمنية مشددة، وانتشرت عناصر الأمن خارج الدير الذي يشهد الاحتفالات وتولت تأمين الأسوار الخارجية وفرض كردون أمني لمراقبة الزوار، بينما تولت عناصر كشافة من شباب الكنيسة تأمين الداخل ومراقبة مرور الزوار عبر البوابات الإلكترونية والتفتيش الذاتي لحقائب السيدات.

وفي الجوار انتشر باعة سعف النخيل، الذين قاموا بتشكيله على هيئات صُلبان وتِيجان في طقس شعبي اعتاد عليه المسيحيون في المنطقة لإحياء دخول الملك المُخَلِص، في إشارة إلى السيد المسيح، ووصوله المدينة المقدسة "أورشاليم" والتي استقبله أهلها ملوحين بسعف النخيل وأغصان الزيتون .

يحرص الأقباط على شراء منتجات السعف في هذا اليوم كنوع من البركة وذكرى تبقى معهم على مدار العام وحتى احتفال العام المقبل.

يقول الأب بطرس رشدي، كاهن كنيسة القديس سمعان الخراز بالمقطم لبي بي سي، إن "احتفال أحد الشعانين بهذا المكان هو الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يتجمع الآلاف من كل أنحاء الجمهورية داخل هذا الدير الأثري المنحوت في قلب الجبل لمعايشة أجواء الاحتفال".

وأضاف أن الشرطة المصرية زادت من حضورها هذا العام لتأمين الاحتفالات رغم انشغالها بتأمين الاستفتاء، الذي يجري حاليا لتغيير بعض مواد الدستور المصري.

واستطرد موضحا أن الكنيسة لم تطلب زيادة الأمن لكن الشرطة تقوم بواجبها وهو أمر جيد، وقال "الحافظ هو ربنا في كل الأحوال، وأعيننا دائما على المسيح الذي يعطينا الشعور بالأمن والسعادة والاستقرار".

مريم أبو الخير، جاءت إلى الدير مع أطفالها الصغار للاحتفال بأحد الشعانين.

وقالت إنها تشعر بالأمان لأنها تؤمن بأن "الشهادة على إسم المسيح تمكنها من أن تكون معه في ملكوت السماء".

وبجوارها أختها الكبرى "صفاء" التي تقول إنها جاءت إلى المكان للحصول على البركة في طاعة الرب وأنها لا تخشى أي تهديدات أمنية فهي وسط إخوتها وأبنائها وأجواء العيد تملأ المكان".

وأصدرت الحكومة المصرية في عام 2016 بإصدار قانون بناء الكنائس الذي نظم أوضاع نحو 650 كنيسة حتى بداية العام الجاري.

وتقوم لجنة خاصة حاليا بفحص أوراق نحو 5 آلاف كنيسة ومبنى خدمي تخص أتباع الكنائس المسيحية (الأورثوذكسية والكاثوليكية الإنجيلية).

حضور مسلمين

واللافت في احتفالات هذا العام وجود مسلمين في الاحتفالات داخل الدير، وقال أحد الحضور المسلمين "نعم أنا مسلم واسمي عادل أحمد عبد الغني، وأحرص على المجيء إلى دير القديس سمعان الخراز سنويا لحضور الاحتفال مع إخوتي وأصدقائي وزملائي في العمل".

ويقول عادل إن المصريين شعب واحد لا يستطيع أحد أن يفرق بينهم ويحتفلون بالأعياد الدينية للمسلمين والأقباط معا، فنحن المصريون نسعد معا وأيضا نحزن ونتألم لحزن بعضنا البعض، بغض النظر عن الدين أو اللون أو الجنس".

 

 

 

 

 

عدد المشـاهدات 1044   تاريخ الإضافـة 22/04/2019   رقم المحتوى 28334
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/5/23   توقيـت بغداد
تابعنا على