00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  بارك السعدون يبكي ماضيه

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

بارك السعدون يبكي ماضيه

 محمد مجيد الدليمي

كلما مررنا بشارع النضال  من جهة ساحة الاندلس وسط بغداد ، شعرنا بالحزن والاسى عندما نرى متنزه بارك السعدون ،بحالته الحالية البائسة المزرية بعد ما عانى سنوات عدة الاهمال والخراب واصبح مكانا مقفرآ موحشا.حيث ذبلت اشجاره المورقة بانواعها المختلفة الرارنج والصنوبر والسدر والنخيل وزهوره المتنوعة الجميلة،وجفت سواقي الماء التي كانت تجري في حدائقه الجميلة الاربع المتداخلة .اليوم يستذكر اهالي بغداد من الاجيال السابقة ذكرياتهم الطيبة مع هذا المعلم الترفيهي  العريق الذي كان يعدونه بمثابة (رئة بغداد) من حيث موقعه الجغرافي  الحيوي وجمالية حدائقه الغناء،كانت العوائل البغدادية تاتي اليه من المناطق الشعبية القريبة منه وخاصة ايام المناسبات الدينية كالاعياد وايام الربيع  وعيد نوروز وتقضي اوقات ممتعة رائعة،ينعمون باجوائه الساحرة الهادئة ولاننسى فان  متنزه بارك السعدون كان يعد افضل مكان ياتي اليه الطلبة الشباب قبل ايام امتحانات البكلوريا وامتحانات الجامعات وكاتب هذه السطور كان واحد منهم،يدرسون فيه حيث يجدون الهدوء والسكينة بعيدآ عن بيوتهم الشعبية المتواضعة وضجيج الشوارع والاسواق. ومن الجدير بالذكر فان تاريخ بارك السعدون يعود الى ثلاثينات القرن العشرين ويقال بان الانكليز قاموا بانشائه ليكون مكانا ترفيهيا مريحا ترتاده عوائل الخبراء الانكليز العاملون في بغداد .وقد استمر بحلته الخضراء الجميلة عبر اكثر من سبعة عقود لكن هذا المتنزه الجميل  اخيرا اهمل واصابه الخراب واصبحت بعض اماكنه مكبا للنفايات،وسبق ان كتبت عنه اقلام الصحافة ونبهت  عن وضعه المزري،لكن دون جدوى …. كلنا امل اليوم  بمحافظة بغداد والجهات البلدية المعنية بالمتنزهات بان تبادر الى تاهيل هذا المتنزة البغدادي الشهير وتعيد اليه الحياة خاصة بعد ان تم رفع الصبات  والحواجز الكونكريتية لان هذا المكان يرتبط بوجدان اهالي بغداد وذكرياتهم ،كما ان جماليته تدخل ضمن جمالية عاصمتنا الحبيبة بغداد مدينة السلام والمحبة والجمال وعاصمة الثقافة العربية ..

عدد المشـاهدات 146   تاريخ الإضافـة 14/04/2019   رقم المحتوى 28075
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/7/18   توقيـت بغداد
تابعنا على