00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  نجل الشطري لـ (الزمان): نحمّل سلطات النظام السابق فقدان نتاجات والدي الشعرية
44450.jpg - 154*190 - 23 KB

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

(الزمان) تقلّب أوراق شاعر الإرتجال وكاتب موشّح أجفوة أم دلال

نجل الشطري لـ (الزمان): نحمّل سلطات النظام السابق فقدان نتاجات والدي الشعرية

 صلاح الربيعي

-  الشطري أصغر نزيل سياسي عراقي في سجن نقرة السلمان

-  الموسيقار العربي صلاح الشرنوبي لحن قصائد الشـطري الوطنية

-  الشطري عاش شاعراً سياسياً مناضلاً متمرداً على السلطة وتعرض للإغتيال

- كبار المطربين العراقيين كان لهم نصيب من قصائد الشطري الغنائية

 

الشطرة تلك المدينة السومرية التأريخية الجنوبية التابعة لمحافظة ذي قار التي مازالت تحتفظ بارثها الانساني والحضاري والثقافي المتمثل بالأدب والابداع في الكتابة والشعر والغناء والفنون الموسيقية والتشكيلية والمسرحية وبالرغم من الاهمال الحكومي الذي تعانيه تلك المدينة  وكما هي بقية مدن العراق الأخرى المحرومة من أبسط الحقوق ومقومات العيش الكريم الا انها أنجبت كبارالأدباء والكتاب والمثقفين والفنانين والشعراء المبدعين الذين أصبحوا رموزا واساسا لمعظم النتاجات الثقافية الرصينة التي ظهرت في العراق على مدى السنوات الطويلة الماضية وكان أحد هذه الرموز هو الشاعر العراقي الراحل خالد الشطري الذي كان قريبا الى قلوب أبناء مدينته التي أحبته واحتضنته كانسان نقي السريرة عصامي صبور شجاع غيور لايتردد عن قول الحق مهما كانت النتائج وقد ترك بصمة انسانية وابداعية مؤثرة ميزته عن بقية شعراء زمنه ولتسليط الضوء على المزيد من جوانب مسيرته الانسانية والنــــضالية والابداعية كان لـ (الزمان) حوارا مع نجله المغترب وليد الشطري الذي تحدث لنا عبر الهاتف قائلا : مرحبا بكم واسمحوا لي بالتعبير عن التقدير والامتنان لصحيفتكم العزيزة الأنيقة وادارتها المهنية الوطنية المعروفة والتي تميزت من بين العشرات من المؤسسات الصحفية العاملة في العراق والوطن العربي واهتمامها اللافت بانجازات المبدعين في المجالات الانسانية والثقافية والادبية والتأريخية  وتكريم العدد الكبير منهم سواء كانوا خارج الوطن أو في الداخل وهذا ما جعلنا من المتابعين للصحيفة منذ سنوات ومن المعجبين بها وبكفائتها ومصداقيتها وجرأتها وحياديتها ومواكبتها للاحداث الجارية في المنطقة والعالم  ..

{ حدثنا عن الشاعر الراحل خالد الشطري  ؟

- ولد الشاعر العراقي الوطني خالد عبد الله الشطري في قضاء الشطرة التابع لمحافظة الناصرية جنوبي العراق عام 1932 وكنيته جاءت من اسم مدينته التي عشقها وتلقى تعليمه فيها بالمرحلتين الدراسيتين الابتدائية والمتوسطة لكن لم تسنح له الفرصة لاكمال الدراسة بسبب الأوضاع الاقتصادية  والظروف السياسية الصعبة المضطربة التي كان يعيشها الشطري آنذاك وقد أجاد في مهنة  التصوير التي كانت له مصدرا للرزق والعيش له ولعائلته المكونة من 9 أفراد واعتمد في حياته الثقافية على نفسه بالمطالعة والمتابعة المستمرة لكثير من الكتب الأدبية وكتب قواعد اللغة  والنحو والصرف ما أكسبه ذلك ثقافة أدبية واسعة كما منحته تلك الكفاءة فرصة للعمل في الاذاعة والتلفزيون في بغداد كمشرف لغوي ولمدة عشر سنوات كما عمل محررا في احدى المجلات الثقافية بعد أن استقر به المطاف في العاصمة بغداد وان ثقافته الذاتية جعلته شاعرا ارتجاليا متمكنا من أدواته الابداعية ومتميزا في كتابته لنصوص الشعر المختلفة وهو في بداية عمر الشباب  وقد عمل الشطري في مجال التصوير الشمسي في الشطرة وحتى بعد انتقاله الى بغداد عام  1958مجبرا بعد تعرض شقيقي علي رحمه الله الى حادث حريق توجب فيه النقل الى  احدى مستشفيات بغداد لتلقي العلاج هناك ولفترة طويلة مما أجبر ذلك عائلتنا على ترك الشطرة والرحيل الى بغداد لغرض السكن ولنكون قريبين على المستشفى التي يرقد فيها شقيقي الراحل علي ومتابعته عن قرب  وكذلك الحصول على عمل أو وظيفة لتأمين العيش للعائلة التي تحملت وزر مواقف والدي الوطنية والانسانية في نصرة الفقراء والمظلومين وانتقاده للجور الذي يقع على العراقيين سيما الطبقة الفلاحية المسحوقة التي تحملت الكثير من الظلم بسبب الاقطاع الذي يسرق اتعابهم تحت أنظار السلطة الحاكمة مع عدم وجود قوانين تنصفهم وتضمن حقوقهم ونحن كعـــائلة عشنا الخوف والقلق لســـــــــنوات عديدة بسبب خطورة وقســــــــاوة  تعامل السلطة مع والدي وتقيــــــــيد حريته في ذلك الوقت وما نتج عنها من معاناة نعيش مرارتها حتى هذه الساعة .

{ كيف تصف لنا حياة  الشطري النضالية ؟

- لقد عاش الشاعر الراحل خالد الشطري انسانا مناضلا متمردا على السلطة التي كانت تخاف قصائده الحماسية والمحرضة على ضرورة التصدي للفاسدين والظالمين عندما كان يلقيها في التجمعات والمهرجانات والمناسبات الوطنية والاحتفالات الجماهيرية التي تقام في مدينة الشطرة آنذاك وان ماتضمنته تلك القصائد من انتقاد ورفض لنهج السلطة السياسي جعلت الناس تكتبها وتدونها وتعيد  قراءتها وتتداولها في البيوت والمجالس الاجتماعية والمقاهي والاماكن العامة  وأخذت بالانتشار سريعا بين الناس كونها تمس قضاياهم الانسانية والاجتماعية وأصبح الشطري من المعروفين في مدينته ذلك الرجل الثائر والمدافع عن حقوق الناس مجسدا ذلك بقصائد اعتبرتها السلطة خطرا عليها وفي بداية السبعينات وضعته السلطات الأمنية تحت انظارها وبدأت بمتابعته ومضايقته ثم استدعائه الى الدوائر الأمنية في الناصرية لمرات عديدة والتحقيق معه بطرق لا انسانية واستمر على هذا الحال سنوات طويلة وما ان يخرج من معتقل حتى يساق الى آخر والبداية كانت في سجن الشطرة ثم سجن نقرة السلمان الذي مكث فيه لمدة عامين عاشها هناك بظروف انسانية قاسية جدا يصحبه عدد من الشخصيات الوطنية والثقافية والسياسية العراقية من ضمنهم الشاعر الكبير مظفر النواب الذين كانوا ينتمون وهو معهم للحزب الشيوعي العراقي والتهمة الحاضرة دائما هي الانتماء لهذا الحزب مع تهم أخرى يمكن أن تلفقها الدوائر الأمنية القمعية للمحتجزين والسجناء وفقا لما تراه يصب في مصلحة السلطات الحاكمة وبعد اطلاق سراحه بفترة قصيرة تم القاء القبض عليه  مرة أخرى بتهمة التحريض على السلطة ليتم بعد ذلك ترحيله الى سجن الكوت الذي احتجز فيه عدة  أشهر  مما أثر ذلك على طبيعة حياته وصحته وحياة عائلتنا التي أصبحت مهددة بالخطر  وتعيش هواجس الخوف والرعب من احتمال اختفاء والدي الراحل خالد الشطري في أي لحظة  وبعد سجن الكوت تم ترحيله الى سجن بغداد المركزي وبعد ذلك وفي منتصف عام 1992 تم ترحيله الى سجن مديرية الأمن العام بتهمة التهجم على النظام السابق وتم احتجازه لمدة 3 أشهر وبعدها تم اطلاق سراحه وهو عليل ويعاني من مرض جسدي شديد لم تتضح أسبابه مع فقدانه للذاكرة ولم يمهله هذا المرض سوى أيام معدودات وبعد ذلك علمنا ان سسبب مفارقته الحياة كان اغتيالا سياسيا  تتحمل مسؤوليته سلطات الدوائر الأمنية القمعية التي عملت في زمن حكم النظام البعثي السابق وقد فارق والدي الحياة وهو يحلم بالحرية الحقيقية التي ناضل من أجلها هو والكثير من الثائرين المضحين حتى كانت حياتهم ثمنا لنيل الحقوق التي أقرتها الانسانية ومقابل ذلك فقد ظلمته الحكومة السابقة وهو على قيد الحياة كما يظلم اليوم بعد رحيله اذ لم يحتسب سجينا سياسيا بالرغم من الفترات المختلفة التي ضاعت من عمره في المعتقلات والسجون التي كان منها سجن نقرة السلمان الذي أمضى فيه فترة تزيد على 24 شهرا حينها كان أصغر سجين سياسي من بين النزلاء في السلمان حتى كانت آخر محطة له في العذاب هي سجن مديرية الأمن العام في بغداد وهنا ومن خلال صحيفتكم الغراء أوجه عتبي الشديد الى المعنيين وعلى رأسهم السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي لم يكن وفيا معه وهو يعرف الشطري بشكل خاص وتربطه معه علاقة أخوية طيبة ويعرف كل ظروف حياته الشخصية  كما هو عتبي على جميع المعنيين في دوائر الثقافة والفنون فهي الأخرى لم تذكره ولو في مناسبة فنية واحدة  ليس طمعا بشيء وانما استذكارا لما قدمه من ابداع خدمة للعراق وقضايا شعبه الجريح وقد رحل الشطري وهو يحمل هموم الوطن والناس في قلبه ومشاعره حتى آخر لحظة في حياته . { ماهي أهم قصائد الشعر والنتاج الثقافي للشطري ؟

- لقد عرف الشطري بأنه شاعر الارتجال منذ بداية شبابه وكأن الله قد الهمه تلك الموهبة التي ظهرت لديه في قصائد كثير وهو في عمر مبكر من حياته  مما أثار اعجاب المحيطين به  وبمختلف طبقاتهم وشرائحهم  سيما  الأدباء والمثقفين ماأثار ذلك نقمة السلطة الحاكمة عليه بعد أن  أقلقها في قصائده التي تتبنى المواقف والمفاهيم التوعوية الوطنية ومنها احدى القصائد الارتجالية التي كانت بعنوان ( نعم ترقص ياأسود ) حيث وصلت الى أكثر من خمسين بيتا من الشعر دون التحضير لها  بعد أن لفت نظره رقص أحد الموجودين في تظاهرة  للناس نظمتها السلطة آنذاك على شارع النهر الرئيس وسط مدينة الشطرة بمناسبة تأسيس الاتحاد الهاشمي بين العراق والاردن حيث عبر الشطري عن استيائه لكون هذا الرجل المتواجد مع المتظاهرين  قد رقص فرحا وابتهاجا  دون وعي منه أو فهم لتبعات هذا الحدث على مستقبل العراق والعراقيين ولذلك وتعبيرا عن استيائه وعلى الفور القى القصيدة ارتجالا أمام الحاضرين في هذا المكان مخاطبا فيها هذا الشخص ذو البشرة السمراء وكان مطلعها  ..

نعم ترقص يا أسود ..

 لحكــم ظـــالم أردد ..

نعم ترقص جذلانا ..

وصوت الظلم قد عربد ..

نعم ترقص للسجن ..

 كبيرا ضم قطبين ..

أجادا رقصة الموت ..

على أشلاء شعبين .. الخ  القصيدة

وبعد الانتهاء منها مباشرة تم اقتياده الى السجن مكبلا بالقيود ورغم ذلك لم يتوقف عطائه الابداعي والانساني حيث  كتب الكثير من القصائد بمخلف المواضيع التي كان يغلب على معظمها الحس الوطني والسياسي  وكانت من قصائده الارتجالية الاخرى التي قالها أمام احدى الطالبات التي جاءت الى المكان الذي كان يعمل فيه  كمصور شمسي أمام مبنى وزارة الدفاع في بغداد لتسأله ان كان هو نفس الشاعر الذي ذكره استاذها في محاضرته ووصفه بالشاعر المبدع المغبون فأجابها بقصيدة بعنوان نعم أنا الشاعر  هذا جزء منها ..

نعم أنا ياحلوة الضفيرة .. نعم أنا الشاعر ياصغيرة

نعم أنا المعدم غير اني .. أمتلك الخزائن الكبيرة

موهبتي قناعتي .. ضميري أسمى من المكاسب الحقيرة

اني أعيش العمر للقوافي .. أكتبها بأدمعي الغزيرة

أبثها شكواي دون خوفي .. أحكي لها قناعتي الكثيرة

أمينة تنقل مابنفسي .. وفية نقية السريرة

سميرتي في وحشة الليالي .. رفيقتي في عيشتي المريرة ..    

 وبعض من قصائده غناها كبار الفنانين والمطربين ومنهم المطربة مائدة نزهت التي غنت قصيدة هذا أنا الوطن وكذلك المطرب الدكتور فاضل عواد غنى قصيدة رمضان العطاء كما غنت المطربة أنوار عبد الوهاب قصيدة العاشقة أما المطربة ستاهاكوبيان فقد غنت للشطري قصيدة نذر في المساء كما غنى له المطرب مهند محسن قصيدة بغداد وقصيدة الأرض أرضي وقصيدة فديتكم أبطالنا التي لحنها المطرب مهند محسن كما لحن وغنى احدى قصائده الملحن العربي المصري المعروف صلاح الشرنوبي واهم ماكتبه الشاعر الشطري خلال مسيرته الابداعية موشحا بعنوان (أجفوة أم دلال) ولأهمية هذا الموشح من بين جميع القصائد وجمال صورته الشعرية تبنى تلحينه بمقام اللامي الموسيقار الراحل روحي الخماش وليكون من غناء فرقة الانشاد العراقية وهو ثان موشح في تاريخ الأدب العربي بعد الموشح الأول المنسوب للشاعر العباسي عبد الله بن المعتز المتوفي سنة 295 هـ  والذي كان بعنوان أيها الساقي وان ما ماقدمه الشطري في هذا الموشح لم يقدمه شاعر أخر من بعده وذلك لصعوبة نظم مثل تلك القصائد سيما في عصرنا الحديث وجدير بالذكر فقد كتب قصيدة مهمة عندما كان معتقلا في سجن الكوت كانت بعنوان الأرض للفلاح والتي كتبها عن ثورة عشائر آل ازيرج في لواء العمارة عام 1953 كما كتب مرثية بحق ولده الطفل الفقيد علي كانت بعنوان عذابات القلب الجريح تناول فيها ألم الفراق واللوعة واضافة لما ذكر من القصائد المغناة فقد كتب الشطري مايزيد على 200 قصيدة ومنها الوطنية الحماسية والسياسية والوجدانية والعاطفية وكذلك الغنائية حينها قرر والدي وبالاتفاق مع المفكر والكاتب الكبير المغيب عزيز السيد جاسم لغرض كتابة وطباعة المجموعة الشعرية كاملة على أن تتضمن دراسة نقدية تحليلية بقلم الفقيد السيد جاسم الذي رحل مغيبا وضاعت معه كل القصائد التي دونها والدي على الورق ولم نعرف مصيرها لحد الآن ويمكن أن نذكر عناوين بعض القصائد التي كانت توثق وتؤرخ لأحداث جرت في الساحة السياسية والانسانية والاجتماعية في العراق آنذاك ومنها قصيدة بحق الامام الحسين ع أهدافها كانت سياسية مخاطبا فيها المنافقين والخونة الذين باعوا ضمائرهم من أجل المال والسلطة مطلعها ..

حيوا الحسين عدو كل منافق .... باع الضمير بزرقة الدينار

كما كتب في مناسبة المولد النبوي الشريف قصيدة كان مطلعها

حاشاك أن ترضى وانت محمد .... شعب يصاد وواحد يتصيد

بعدها أصبحت أبيات تلك القصائد الوجدانية وغيرها شعارات يرفعها الناس بلافتات كبيرة في المناسبات الدينية والوطنية ويتناقلها اهالي مدينة الشطرة حتى وصلت الى بقية مدن محافظة الناصرية الأخرى التي كانت معقلا للوطنيين والشيوعيين ومن قصائده الأخرى

قصيدة محنة شاعر ومطلعها

أوقد الهم بين جنبيه نارا ..

 حين أرخى الدجى عليه ستارا

أطبق الصمت حوله فتوارى ..

 بين أحجار غرفة منهارة

كسجين قضت عليه بسجن

أبدي محاكم  جبارة

قصيدة الأرض للفلاح ومنها تلك الأبيات

الأرض أرضي والتراب ترابي

فعلام تسلب من يدي أتعابي

 أحيا كما تحيا الضفادع باحثا

في الطين عن دود وعن أعشاب

السنبل الريان يشرب من دمي

ويمص من روحي ومن أعصابي

ومن المرثيات قصيدة بحق ولده الفقيد علي

وهي بعنوان (عذابات القلب الجريح) .. هذا جزء منها

قلبي يئن وتكتوي أحشائي

بشواظ نارك يامحط رجائي

آه بني أتانم في صمت القبور مبعثر الأشلاء

وأنا أعيش مع الضياء مكابرا

وأكون معدودا من الأحياء

ياويح نفسي ياحبيب مشاعري

ياكوكبي في الليلة الظلماء

ياكل شيء في الوجود أحبه

 وفقدته في لحظة سوداء

وهذه مقطع من قصيدة ( أنا سجين )

ليلي أرق ونهاري المشلول ليل

أما البعوض فانه وشم على جسدي العليل

وهنالك العديد من القصائد التي جاءت بعناوين ومواضيع مختلفة منها

قصيدة  عد ياحبيبي

قصيدة  صدي عني

قصيدة محنة شاعر

قصيدة الأرض كروية

قصيدة العميل وجه حزيران

قصيدة طريق الكفاح

قصيدة نعم أنا الشاعر

قصيدة تموز مطرقة الغضب

قصيدة اعدم بربك يازعيم

قصيدة أنا الذي أذنب

قصيد نكبة الشطرة

اضافة الى العشرات من القصائد والكتابات التي نحمل سلطات النظام السابق مسؤولية سرقتها واتلافها سيما وانها نتاج شعري وثقافي ثمين وجهد لسنوات طويلة وثق لكثير من الأحداث السياسية والاجتماعية والانسانية لذلك بذلت جهدا كبيرا لجمع ماتبقى من قصائد مدونة هنا أو هناك أو مايحتفظ به بعض الأحياء من الشعراء الذين عاصروا الشطري آنذاك وهو اصرار على مواصلة البحث عن كل ماكتبه والدي من قصائد وجمعها والعمل على طباعتها ولتكون ارثا شعريا يخلد ابداعات الشطري كما يمكن الاحتفاظ بهذا المطبوع في المكتبات التي تهتم بالشعر والابداع كوثيقة ودلالة على امكانات العراقيين الثقافية والادبية وقدرتهم على العطاء في أصعب الظروف واضافة للقصائد المغناة فهنالك قصائد أخرى أصبحت أناشيد وطنية تحث المقاتلين العراقيين بكل صنوفهم  على الصبر والثبات وتحقيق النصر في معاركهم البطولية ضد الارهاب .

{ ماذا قيل بحق الراحل خالد الشطري كشاعر وانسان   ؟  

- لقد ترك الشاعر الشطري أثرا كبيرا بين أقرانه من الشعراء والسياسيين والمثقفين والصحفيين والاعلامين والعاملين في الاذاعة والتلفزيون وعاش قريبا منهم في فترات مختلفة من حياته كما جمعتهم مناسبات أدبية وثقافية وفنية ومهرجانات شعر اقيمت في بغداد بداية الستينات حضرها كبار الشعراء المعروفين ومنهم الشاعر الكبير الراحل محمد مهدي الجواهري والشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد والشاعر مصطفى جمال الدين والشاعر محمد حسين آل ياسن  والشاعرة لميعة عباس عمارة والشاعر عريان السيد خلف والشاعر كريم العماري ولتميزه من بين الشعراء فقد تحدثت عنه وسائل الصحافة والاعلام المختلفة التي تحدثت عن مسيرته الابداعية والنضالية بشكل واسع وبشأن الشطري قال الجواهري ( أتطلع اليك ياشطري مبدعا ومن خلائفي المنتظرين ) وجاء بحق الراحل الشطري هو قول الشاعر محمد حسين آل ياسين عندما وصفه بالشاعر المظلوم نقديا وقرائيا ولم يعط حقه حتى الآن دراسة وكشفا ووقوفا على ابداعه الجميل العال وأضاف آل ياسين لقد عرفت الشطري مشاركا مؤثرا فاعلا  منشدا قصائده التي كانت للوطن  كاشفا لمعاناة شعبه وكان يشعرنا دائما بأنه مهموم بوطنه وشعبه يعيش لهما وبهما نذر شعره وحياته لهما قصائده تفصح عن شاعر متمكن قادر على الاقناع  وقادرعلى التعبير عن تجربته الانفعالية بلغة سهلة ولكنها ممتنعة يفهمه الجميع ولكن أحدا لايستطيعه في اختياراته للالفاظ والتراكيب والجمل والأوزان الشعرية أما الشاعرعريان السيد خلف فقد أختصر الكلام قائلا ان خالد الشطري ولد شاعرا كما تحدث عنه الفنان سامي قفطان الذي كان أحد اصدقاء الشطري بقوله انه صوت وبصمة أثبتت نفسها بالمعترك الثقافي الخطر بشجاعة ولم يتملكه الخوف يوما  أبدا وكنا نلجأ اليه عندما تضيق نفوسنا ونقترب منه عندما نشعر بالكآبة ولم أشاهده  يوما غاضبا أو منفعلا كما وصفه الموسيقار العربي فاروق الشرنوبي بأنه من أبرز الشعراء العرب .. وبعد رحلة طويلة مع الأحداث المليئة بالمتاعب ولأجل الحفاظ على الارث الثقافي والابداعي لوالدي الشاعر خالد الشطري تحركت ومنذ سنوات سبقت أحداث التغيير في العراق الى جمع ماسلم وبقي من قصائد الشعر التي دونها الشطري والسعي الى البحث عن بعض تلك القصائد المفقودة في ظروف مختلفة والعمل على اصدارها بمطبوع تخليدا لذكراه وتوثيقا للفترة الصعبة التي عاشها آنذاك . 

عدد المشـاهدات 6103   تاريخ الإضافـة 24/03/2019   رقم المحتوى 27537
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/7/18   توقيـت بغداد
تابعنا على