00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الآيديولوجية الحزبية.. تدمير العراق وتجربته

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الآيديولوجية الحزبية.. تدمير العراق وتجربته

 

يُعد ما بَعد نيسان من العالم 2003 نقطة شروع في بداية التحول في واقع العراق كما اسموه العراق الجديد، بعد الاحتلال العالمي للعراق بانت عدة مفاهيم جديدة ولاحت في افق البلد نظريات أيضا عديدة ودخلت مفاهيم عُبر عنها انها مفاهيم حداثة وتطور وعُبر عن بعضها بالديموقراطية فتغلب الطابع الحزبي على اغلب ابناء الشعب بل وحزبية متعددة فتكاد تلحظ ان التعددية الحزبية نتيجة حتمية في المجتمع بل وحتى الأسر فتجد ان ابناء البيت الواحد موزعين ومختلفين بالانتماء الحزبي فهذا متحزب لحزب “س” وذاك متحزب لحزب “ص” وثالث منتمٍ الى حزب ثالث وهلم جرا.

تعددت الاحزاب والهم واحد وكل حزب بما لديهم فرحون كل حزب قد حدد اهدافه ومشروعه واعد برنامجه الواعد_برنامج مثالي هدفه جمهورية فاضلة_الذي يختلف عن الواقع تماما بل ويختلف كل الاختلاف عما يفعله او ما يحاول فعله، وكل حزب له قاعدته الجماهيرية المتباينة وفقا لما يقدمه من مال وما يعد به انصاره من تحقيق لرغباتهم وطموحاتهم و غالبا ما تعد هذه الاحزاب الناس عبر مروجيها بالخدمات وبالبنى التحتية علاوة على البنى الفوقية والتعيين وصرف الرواتب وزيادتها والاهتمام بالجانب الصحي والمعيشي.

تنوعت الاحزاب بين الاحزاب الدينية والتي رفعت من الاسلام راية وشعار واخذوا ينظرون لمبانيهم واستقطبوا من كان هواه ديني او قريب منه وهم واقعا ابعد ما يكون عن الدين بل شوهوا صورة الدين السمحة واخلاقه السامية وهم بدورهم ساهموا في تأخير العراق بل خرابه وانكساره

وبرزت احزاب رفعت يافطة القومية واعلنوا مبادئهم التي اوهموا ان الناس انها طرق الخلاص والسبيل لرفع البلد عن الحضيض الذي كان فيه وكمثيلتها الدينية نجحت هذه الاحزاب في استقطاب القوميين ودعاة القوميةوكان يشار اليهم بالبنان كونهم دعاة مصالح شخصية وفئوية ضيقة.

وبرزت التيارات والاحزاب العلمانية والتي تدعو الى فصل الدين عن السياسة ونجحت في السيطرة على ارادة الكثيرين من ابناء الشعب وشاطروا بقية الأحزاب في تدمير العراق وتخريبه وانهاك قواه بدءاً بالجانب الاقتصادي الذي حولته هذه الاحزاب الى اقتصاد ريعي

والجانب الزراعي الذي اهرموه.

وبالتالي اصبح الشعب متكتل جماعاتياً وفرديا “كل حزب بما لديهم فرحون”

واصبح الخلاف اقوى من الاختلاف ويمكن ان ينفجر في أي مجتمع او تجمع لا بل حتى في الاسرة الواحدة وهو هذا المطلوب من التعددية الحزبية اللامتناهية والتي يأبى الكل ويرفض ان يشرع او حتى يناقش قانون الاحزاب في مجلس النواب العراقي كونه يقوض مشاريعهم الهدامة في البلد.

يجب ان يشرع قانون خاص بالاحزاب يحدد ماهية هذه الاحزاب ماليتها ويلزم ببيان تمويلها واوجه صرفه وايجاد شروط صارمة من شأنها ابعاد الفاسدين والمفسدين من يقتربوا من سدة الحكم والتسلط على رقاب العباد والتحكم بمقاليد البلاد

 

مشتاق الجليحاوي الربيعي -الديوانية

 

عدد المشـاهدات 1546   تاريخ الإضافـة 11/03/2019   رقم المحتوى 27133
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2019/3/26   توقيـت بغداد
تابعنا على