00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  رئيس طائفة الصابئة الشيخ ستار الحلو لـ الزمان): الأزمات تتفاقم نتيجة النهج السياسي الخاطئ

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

رئيس طائفة الصابئة الشيخ ستار الحلو لـ الزمان): الأزمات تتفاقم نتيجة النهج السياسي الخاطئ

المكانة التاريخية للعراق جعلته هدفاً لصراع الأرادات

صلاح الربيعي

 

تعتبر تركيا أحدى الدول التي فتحت حدودها  وقدمت تسهيلاتها ومساعداتها للاعداد الكبيرة المهجرة أو الوافدة اليها من الدول التي تعاني عدم الاستقرار الامني والسياسي بعد أحداث مايسمى بالربيع العربي وما تبعها من تغيير السلطات لبعض الانظمة الحاكمة في المنطقة العربية  وقد شهدت هذه الدول ثورات واضطرابات سياسية وشعبية وأعمال عسكرية ماتسبب في حصول فوضى وانفلات أمني وعمليات ارهابية  طالت دول عدة  منها  تونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن اضافة الى العراق الذي كان له النصيب الأكبر بتلك الاحداث بعد أن تعرض الى هجمات تنظيمات داعش الارهابية المجرمة القادمة عبر الحدود والتوجه الى  بعض محافظاته الشمالية والغربية وعدد من مدنه الاخرى التي شهدت اعمالا عسكرية واسعة من قبل القوات العراقية  لمواجهة  تلك المجاميع الارهابية  التي لاهدف لها سوى القتل والتنكيل والتدمير ماأجبرالكثير من سكان تلك المناطق بالتوجه الى بعض المحافظات الامنة في الداخل او الهجرة  خارج العراق وبظروف كانت قاسية جدا  ومن ضمن هؤلاء المهجرين أعداد كبيرة من أبناء الأقليات العراقية ومنهم الصابئة المندائيين الذي تركوا وطنهم ومدنهم وبيوتهم مرغمين بسبب ماتعرضوا له من مخاطر هددت حياتهم ومستقبلهم ليتوجهوا بعدها الى دول أخرى ومنها تركيا التي ضمنت لهم الامن والراحة والاستقرار ولتسليط الضوء على تداعيات تلك الاحداث وتأثيرها على الساحة العراقية  ومعرفة بعض الجوانب السياسية  من وجهة نظر رئيس طائفة الصابئة المندائيين في العراق والعالم الريش أمة الشيخ ستار جبار الحلــــــو الذي اغتنـــــــمنا فرصة زيارته  لتركيا  وليكون  لـ (الزمان ) معه هذا الحوار:                     { هل يمكن أن تطلعنا عن  طبيعة زيارتكم الى أنقرة ؟

– بداية نرحب بكم ونثمن اهتمام صحيفتكم الموقرة ومتابعتها المتواصلة لمجمل الاحداث السياسية الجارية في العراق والمنطقة والعالم  اما بشأن هذه الزيارة فنحن على حرص دائم بأن تكون لنا جولة في بلدان العالم المختلفة سيما البلدان التي يتواجد فيها أبناء طائفة الصابئة المندائيين الذين هاجروا من العراق  لأسباب معروفة ولفترات متعددة وان زيارتنا هذه لم تكن الأولى الى انقرة وانما سبقتها زيارات أخرى الهدف منها الوقوف على أحوال أبناء الطائفة الذين يتواجدون على الاراضي التركية  واللقاء المباشر مع البعض منهم وسماع همومهم ومعاناتهم وقضاياهم المختلفة مع العمل الجاد لتذليل الصعوبات التي يواجهونها خارج العراق وفقا للامكانات المتيسرة لدينا وهذا مانسعى لأجله دائما وفي تلك الزيارة كانت لنا فرصة طيبة بلقاء سفير العراق في تركيا الدكتور حسين محمود الخطيب الذي ثمن عاليا ماتقدمه الحكومة التركية من دعم وعون  لجميع العراقيين وتسهيل اجراءات وصولهم الى اراضيها منذ عدة سنوات  كما أطلعنا السيد الخطيب على منهاج زيارتنا لأنقرة ونقلنا مانراه مهما وضروريا في قضايا أبناء الطائفة وبقية الأخوة المغتربين المتواجدين في تركيا الى السفارة التي كانت وما زالت مرحبة ومتفهمة تماما لكل ماتم طرحه من مواضيع  شملت جوانب عديدة عن حياة المغتربين سيما ابنائنا الطائفة المندائية  وطبيعة وظروف معيشتهم والعمل على تشجيعهم بالعودة للبلاد بعد توفير الأجواء الانسانية والامنية والخدمية الملائمة وهذا سيكون حافزا لهم بتلك العودة باقرب فرصة ممكنة بعد أن تقوم الحكومة باعادة اعمار مناطقهم المتضررة من العمليات الارهابية والتي تركوها مرغمين على مدى السنوات الماضية .

متغيرات مؤلمة

{ كيف تصف لنا المشهد السياسي العراقي؟

– ان الأحداث التي جرت مع بداية الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 وما حصل فيها من متغيرات مؤلمة لم نكن نتوقعها بالمرة قد انعكست سلبا على بنية المجتمع العراقي بجميع  طوائفه ومكوناته  سيما التي يطلق عليها بالأقليات المسيحية والايزيدية وطائفة الصابئة التي كان لها نصيبا من تلك الآلام  والمعاناة  وان ما تعرضنا له من جرائم قتل وترهيب وتهديد وتنكيل وتهجير على أيد الجهلة والمتخلفين والطائفيين والارهابيين الدواعش جعلنا نشعر بالغربة ونحن على أرض الوطن الذي اصبح مرتعا وساحة لتصفية الحسابات بين الأطراف الدولية حتى أصبحنا وقودا لنار خلافاتهم ودفعنا الثمن باهضا من مستقبل وحياة ودماء أهلنا وأخوتنا وأبنائنا وأحبتنا العراقيين من كل الطوائف وان الأسباب باتت واضحة لكل العقلاء والوطنيين والمخلصين الشرفاء اذ  يتعرض العراق الى هجمة شرسة مخطط  لها من الخارج والداخل المتمثل بالمفسدين والفاشلين وعدم وجود الحكمة والاخلاص والنيات الصادقة السليمة لانقاذ الوطن وهويته وتأريخه وكيانه من الضياع قبل فوات الاوان ونحن من واجبنا الوطني والانساني والاخلاقي أن  نحذر أصحاب القرار وجميع المتصدين للمسؤولية من مؤامرة خطيرة لتفكيك وتدمير الوطن وتمزيقه وتقسيمه الى أجزاء ضعيفة لتكون أهدافا سهلة لكل أعداء الانسانية في العالم وهنا يتوجب على الجميع تفهم شكل وحجم المؤامرة التي تسهدف العراق وان يسعى الجميع الى احتواء الأزمات وتجاوز الخلافات والابتعاد عن تغليب المصالح الشخصية الضيقة على حساب المصلحة الوطنية وان تتكاتف الجهود لحفظ  وهيبة وكرامة الوطن وعدم  منح الفرصة للأعداء بالتدخل بشؤونه الداخلية واختراق امنه الذي يجب أن يكون محميا من كل المخاطر وبادارة مهنية شجاعة تضع حدا للاشرار والمغرضين الذين لايريدون الاستقرار والامان للعراق أبدا .

{ هل حصلت طائفة الصابئة على استحقاقاتها في التشكيلة الحكومية  ؟

– منذ تشكيل مجلس الحكم في العراق  ولحد الان لم تحصل الطائفة المندائية على استحقاقها في الحكومة والبرلمان  أو في التشكيلة السياسية  وفقا لما اقره الدستور ولم يكن لنا دور يذكر في القرار السياسي في البلد وما زلنا نعاني الاقصاء والتهميش المتعمد من قبل بعض القوى المتنفذة الحاكمة في العراق  وكأننا لسنا من ابناء هذا الوطن مع اننا نمتلك العدد الكبير من الكفاءات العلمية والسياسية والاقتصادية  والثقافية والادارية المخلصة القادرة على تقديم الكثير للعراق بما يجعلنا نفتخر بهم أمام العالم الا ان احدا من هذه العقول والطاقات لم يحصل على فرصته في خدمة الوطن ماأشعرنا ذلك بخيبة الأمل والاحباط تجاه المستقبل ودفع الكثير من المهنيين والأكاديميين والمخلصين من ابناء الطائفة الى مغادرة العراق والهجرة الى بلدان العالم الأخرى التي احتضنتهم واستثمرت امكاناتهم المختلفة تحت مظلة الانسانية مما انعكس سلبا على بنية المجتمع العراقي المتعدد الطوائف والاعراق والاثنيات  التي مازالت تمثل مصدر قوة للبلد وليس مصدرا للضعف والتفرقة بين ابنائه ونحن مع بقية ماتسمى بالاقليات الاخرى اقر لنا الدستور العراقي بان نكون جزءا من الهيكل الحكومي ولكن مع الاسف هذا لم يحصل فالحكومة العراقية أعطتنا الكوتا باليمين وأخذتها باليسار واصبح تمثيلنا في البرلمان شكلي وحبر على ورق ولا اثر له في مجمل القرارات التي تصدر في مجلس النواب وبهذا لا يمكن لنا بأن نحصل على حق من منحنا الثقة من ابناء الطائفة وتمثيله في المجلس بشكل فاعل فالنائب المندائي الواحد بين أكثر من 300 برلماني  كيف يكون له التأثير في القرار داخل البرلمان  ؟ سيما وان بقية اعضاء الكتل الكبيرة الأخرى مسنودين وقرارتهم مرتبطة برؤساء كتلهم وتأخذ طريقها الى التنفيذ وفقا لمصالحهم الخاصة دون معرقلات اما الصابئة فهم مهمشون بطريقة جائرة في كثير من الأمور للحد الذي لانمتلك فيه منصب مدير عام بالدولة مع وجود كفاءات وكوادر مهنية متمكنة من أطباء ومهندسين وأكاديميين واصحاب شهادات عليا لكن للاسف اغلبهم عاطلون عن العمل  ويقبلون مضطرين بوظائف حكومية بسيطة لاتناسب كفاءاتهم  واعمال في القطاع الخاص لا تنسجم  مع ما يحملونه من مؤهلات علمية وفي عودة للحديث عن التمثيل الانتخابي ووفقا لتعداد ابناء الطائفة الحالي وبشكل خاص الذين يعيشون في المناطق الجنوبية وبعض المدن العراقية مع عدد المهاجرين للخارج  نستحق أكثر من نائب لتمثيلنا في البرلمان وهذا الامر تقع مسؤوليته على مفوضية الانتخابات التي تتجاهل استحقاقاتنا الدستورية والقانونية ومن واجبها أيضا المطالبة ببيانات دقيقة  للنسب السكانية في العراق التي يمكن أن  تساعدها في معرفة الاستحقاق الانتخابي للجميع وتحقيقا للعدالة بينهم وهنا لابد من الالتفات لهذه المسألة بشكل جاد وعدم اعتماد آليات العمل السابقة في الانتخابات كونها تشكل خطرا على سير العملية السياسية وتعطل مقومات نجاحها في المراحل القادمة كون الاخلال في استحقاقات بعض الطوائف العراقية في القرار الحكومي سيزعزع الاسقرار السياسي والامني في البلد ويمنح الفرصة لاعداء العراق باثارة الفتنة والضغينة بين العراقيين  .

{ حسب رؤيتكم ماهو سبيل الخروج من الأزمة السياسية التي يعيشها العراق ؟

– من وجهة نظرنا لايوجد نظام سياسي في العالم بلا  أخطاء وان كل الحكومات حتى في البلدان المتقدمة  تمر بأزمات سياسية أو اقصادية أو أمنية  بناءا على  المتغيرات والتوجهات الفكرية والثقافية والسياسية والعقائدية التي حصلت لدى شعوب العالم والمنطقة مؤخرا فمنها الأزمات المفتعلة أوالمتعمدة التي تصنعها بعض القوى لاجل الهيمنة على بعض مناطق العالم المختلفة ومنها الأزمات التي تأتي بظروف خاصة  بهذا البلد أو ذاك وهنا يبرز دورالمسؤولين في تلك الحكومات وامكانياتهم في معالجة تلك الأزمة وكيفية التعامل معها لاجل الخروج منها بأقل الخسائر الممكنة وهذا يعتمد على اخلاص وصدق انتماء ونزاهة ووطنية المسؤول وحرصه على سلامة وكرامة أبناء وطنه والاخلاص في واجبه بكل مهنية وجدية  وتشخيص ومعالجة الخلل الحاصل اينما يكون لذا من واجب الذين تبنوا العملية السياسية العراقية منذ عام 2003 أن يعيدوا النظر في نهجهم السياسي السابق وتصحيح أخطاء الماضي التي لم ينتج عنها سوى الفشل والخراب وخروج البلاد عن ركب الانسانية  ولابأس  لو أعترف المسؤول باخطائه بعد تشخيصها  ومن ثم العمل على معالجتها  وان  مايمر به العراق اليوم من ازمات هو نتاج عدم توحيد الخطاب الوطني بين السياسيين وعمل بعض الاطراف الحاكمة بطريقة الاستقطاب الطائفي وارتباط البعض منهم  بجهات خارجية لاتريد مصلحة العراقيين وتعمل على اضعافهم بشتى الوسائل والسبيل الوحيد للخروج من تلك الازمة هو توحيد الكلمة ومراجعة أخطاء الماضي والعمل على تصحيح مسار العملية السياسية  والادارية والاقتصادية وكذلك الامنية بكل مفاصلها  مع تعديل الدستور الذي كتب على عجل وبظروف استثنائية  بما يصب في مصلحة العراقيين والحفاظ على مستقبلهم وضمان حقوقهم وتحقيق العدالة بينهم  واشراك جميع الطوائف العراقية في القرار السياسي والعمل على تعزيز واعادة الثقة بين المواطن والمسؤول  وهذا ما سيمنح البلد قوة أمام التحديات القادمة وابعاد الدين عن السياسة والاعتماد على الكفاءات العلمية المتخصصة في كل المجالات دون تمييز وتوزيع الثروات الوطنية على الشعب تحقيقا للعدالة والاهتمام بالتعليم  والقضاء على الجهل  والفقر والأمية والأمراض التي أصبحت خسائرها االبشرية مقاربة لخسائر الحروب العبثية التي كان ضحيتها الشعب العراقي بكل طوائفه سيما شريحة الفقراء منهم لذا لم  يعد أمامنا وقت أخر لكي نضيعه بمزيد من الأخطاء والخلافات وان مامضى من سنوات الارباك السياسي والأمني والاقتصادي الذي عاشه العراق قد كلفنا الكثير ومن الضروري  محاسبة الذين تسببوا في أذى العراقيين وحالتهم الى القانون والعمل على مكافحة الفساد المالي والاداري بشكل جدي وليس انتقائي مع تفعيل دور القضاء والادعاء العام لأنهما الاساس في تعزيز الامن والاستقرار وحماية البلد من الفوضى والانحراف وبهذا سيكون القادم أفضل .

مكانة تاريخية

{ وفقا للمعطيات الحالية في المنطقة كيف تنظرون الى مستقبل العراق ؟

– ان المكانة التأريخية والحضارية والجغرافية والاقتصادية والسياسية التي يتميز بها العراق جعلته محورا مهما  وهدفا  لصراع الارادات ومصالح وأطماع معظم بلدان المنطقة والعالم  وما نتألم لأجله هذه الامتيازات التي اتصف بها العراق قد اصبحت نقمة على شعبه ووجوده وأمنه ومستقبله وليست رحمة  ومنذ مئات السنين لم تشهد بلادنا استقرارا حقيقيا ولاتطورا على المستوى السياسي والانساني والاجتماعي والخدمي  كذلك  في بقية مفاصل الحياة الاخرى وعلى مدى الفترات الماضية لم تنجح حكوماته المتعاقبة  في رسم سياسة وطنية واضحة تجعل منه بلدا قويا  امنا محصنا من التدخلات والتأثيرات الخارجية  كما لم  تستثمر تلك الحكومات مقومات النجاح والتطور والازدهار التي يتمتع بها العراق  وما يمكن أن تجعل منه بلدا متميزا  بين جميع  دول المنطقة وان ماجرى على ارضه من احداث مؤلمة  منذ نيسان عام 2003 ولحد الان بسبب الاحتلال وما نجم عنه من تداعيات قد  أربكت أوضاعه  السياسية والأمنية والاقتصادية بشكل كبير مايحتم على الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية والانسانية لايقاف التدهور الحاصل في البلاد وفيما يخص مستقبل العراق فانه متعلق بنهج وطبيعة  نظامه السياسي في ادارة الدولة  الذي من شأنه تصحيح الأخطاء التي حدثت بالفترة الماضية واعادة النظر في صياغة الدستور بما يخدم الشعب العراقي والحفاظ على ثروات وحقوق ومستقبل الاجيال القادمة واعطاء الأولوية الى القضايا الملحة المتمثلة بالأمن وحماية الحدود من التهديدات الارهابية القادمة من الخارج وبالرغم من ضعف أو فشل الاداء الحكومي خلال السنوات الماضية الا أننا على يقين ثابت بان الفرصة مازالت قائمة لتجاوز الاخطاء بكل مسمياتها وأشكالها بعد الاعتراف باسباب هذه الاخطاء ومحاسبة من تسبب بها وفقا للقانون وأن يضع المسؤول العراقي مصلحة الوطن نصب عينيه وبهذا يمكننا القول بان مستقبل العراق سيكون بخير ولكن بشرط أن يتوحد الخطاب الوطني وان يسعى الجميع وبكل اخلاص وشجاعة  من أجل وحدة العراق والحفاظ عليه  وعدم السماح للغرباء والمغرضين بالتدخل بشأنه الداخلي وعدم الانسياق للاجندات والاملاءات الخارجية  والعمل على بناء دولة المؤسسات والتــــــــعامل مع العراقيين بعدالة وفقا للانتماء الوطني  وضمان حقــــــــوق وكرامة جميع أبناء الوطن دون تمييز ديني أو قومي أو طائفي أو عرقي والابتعاد عن المحاصصة السياسية والطائفية  التي كانت السبب الاساس في خراب العراق ونحن كطائفة مندائية سنتعاون بكل جـــــــدية  مع اخوتنا وبجميع طوائفهم  لترسيخ  الوحدة الوطنية وتعـــــميق مبادىء التعايش السلمي بين كل الطوائف حرصا منا على مستقبل العراق وسلامة امنه واستقراره.

عدد المشـاهدات 8155   تاريخ الإضافـة 11/03/2019   رقم المحتوى 27120
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2019/12/11   توقيـت بغداد
تابعنا على