00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  حديث بعد الصفارة

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

حديث بعد الصفارة

عبد الزهرة خالد

تحت اليد عدة مواضيع قابلة للمضغ لا وقت عندي للإجترار ، أنا مشغول جداً في الصمت ولا أجد أحداً يخرجني من صمتي إلا الصمت لكن من نوع آخر  يسمى صمت البكم في كهف خالٍ من ضياء . على مقربة من نفسي هناك حافة من إنكسار قد تلجأ إليها الروح عند هفهفة الماضي تظهر مع بقعة ضوء ساقطة بلا شعور فوق سطح من عتمة جاثمة فوق ليال شتائية لا تملك موقداً للدفء . أبداً ما عندي رغبة في إثارة صفحتي بضجيج الورود ولا صفعات ( اللايك ) من أصابع تعرفهم أجهزتهم وجهازي معطل من فرز الأجناس .. عذراً عذراً أنا أحد متابعو مباراة اليوم ، بصفة شاهد ، أو هاوٍ للأهداف أو مضيعة للوقت وأتظاهر بالسقوط كي يعلن الحكم نهاية اللعبة بفوزي وأنا موجود في هذا البيت..

بعد دفع الثمن مسبقاً أكتسبت بطاقة الحياد وجلست بين الجمهورين

الأبيض والأسود كانت ألوان ثيابهم لا أعرف لون القلوب ، حتما سأتعود على درجة الضجيج من التصفيق والتصفير ، لا أفهم اللغة بل لغة العيون هي السائدة هذه الأيام على المدرجات ، الرجل الوحيد الحريص على نظافة المكان هو الذي يجمع بطاقات الدخول الممزقة بعد الخسارة والفوز ، لم أتبع نصيحة الطبيب حينما قدم لي قرصاً مقسماً إلى نصفين ، علي استخدام أحدهما كلّما أشعر بالدوار ، هذه المرة كنت سالماً سليماً من أية أعراض إلا الصمم تأكدت أنني عندما أدور في  البيت سأسمع ما يريده أحفادي وبناتي وزوجتي .

><…

من البديهي عندما تنتهي الفصول يسدل الستار أو يغلق باب الدخول ويفتح منافذ الخروج ، لم يبق إلا الحارس يفتش في أكياس العلكة والجبس والمكسرات ، يمقت أعقاب السكائر المبللة بلسانٍ ذمام ونمام ، يرفع فردة حذاء الأيسر متروكة تحت المقعد تعاني من غبار المسير لن تنفعه هي مبتلة بعرق النيات ، قريب من العمود الأخير أنتشل قصاصةً مكتوباً  فيـــها

 [ هات لي منجـلاً

لأحصد الجوع

من حقول الكرامة ]…

وقصاصة أخرى فيها

[ إن  حوصرت مأذنة

يدعو لحانة الحي

ألا تفرغ من نبيذٍ وصحبة ] ...

عاد ليقفل باب العودة زوجته تكره دندنـــــــاته ..

عدد المشـاهدات 169   تاريخ الإضافـة 11/02/2019   رقم المحتوى 26276
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/8/19   توقيـت بغداد
تابعنا على