00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  سياحات ثقافية في كتاب رهانات شعراء الحداثة

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

سياحات ثقافية في كتاب رهانات شعراء الحداثة

احمد القيسي

 

في  هذا الكتاب تمهيد سلس وتقديم لموضوعة حداثوية الشعر ومراحله واجياله وفهم  ضرورات الزمن وتباين مشكلاته الاجتماعية واستطرادات لفهم التاريخ ومنعطفاته الكبرى في عالم الادب  انه اطروحة حقيقة وخميرة مهمة في تلمس كتابة الشعر وهو خارطة تؤشر بوصلة الرواد في الشعر من غربيين وشرقيين تأصيلاً وتأطيراً، وملامح وضرورات التواصل العالمي لخلق ثقافة انسانية متوائمة بواقع التجارب  المتجانسة للشعراء في الغرب والشرق وانجازات الطيور المهاجرة والباحثة في  فضائاته .

يقدم الاستاذ فاضل  ثامر نخبة من الشعراء  راهنوا على الحداثه وكسبوا الرهان فهو يسلط الضوء على همومهم والظروف السياسية التي القت بظلالها في مشهد حياتهم ونتاجاتهم الشعرية بحروف ونصوص وتعليقات تشد القارئ وتحثه على احترام جل مايقرأ وتعلمه ثقافة احترام النصوص وعدم اصدار احكام متسرعة.

ويخبرنا بان النقد لا يكتفي بالنصوص دون معرفة الشاعر عن قرب ورصد تحركاته وملاحظاته وتصريحاته ولقاءاته، وانا اقرأ هذا الكتاب احسست بحب الأدب النقدي باعتباره جزء اساسي من النص الذي لولا النقد لشابه الغموض وعلمني حين اقرأ ايضاَ لا اطلق حكماً قبل قراءة نقد حصيف.

من خلال هذه السياحة يحس القارئ انه قد تعرف على اصدقاء شعراء ربما كان قد سمع عنهم  لكنه الآن يعرفهم ويتذوق نكهتهم، اغناني او قل سهّل عليّ  قرائتهم فيما بعد وأنا لا ازال في منتصف القراءة لصفحات الكتاب انتابني حزناً شفاف  باني  سوف اصل نهايته رغم احتفاظي به مرجعاً ومصدراً مهماً  ذلك لغزارة معلوماتياته الحياتية والتأريخية يعالج الاستاذ فاضل في   تعامله مع النصوص وبناتها بروح العائلة المتألفة والأبوة الحانية باشارات شفافة وايماءات صريحة ومحطات يتوجب الوقوف عندها يعلمنا الكتاب بادب عدم الوقوف مسمرين بساحات الأطلال ورموز الآباء ويخبرنا بان  بين ظهرانينا شعراء يحفظون الآرث ويقدسون البناة ويتلمسون دروبهم ، ومن هنا توجب عليّ الشكروالعرفان لأستاذنا الفاضل  فاضل ثامر لتجشمه هذا العناء وهذا التواصل والتأكيد على اواصر التقارب بين  فكر  شعراء العرب وشعراء الغرب وفلاسفتهم تحت خيمة الانسان ولقد تلمست موسوعيته وقابليته الفريده وتلقائيته في استعمال ادواته المطواعة بانسيابيه عالية وكانك تسمع لعزف فنان كبير على الآله المحببه الواحده رغم انه صانع لسمفونيات ذائعه اب حقيقي للثقافة ودرع منيع يذود عنها يتفحص النصوص ويبشر  بميلادات كبيرة في عالم الشعراء من خلال ما يستشعره من صدى الاشارات العالية وقوتها التعبيرية والاستعارية ودقة فنيتها مقنعة كانت او  صريحة، منه استطعت ان افهم معنى مصطلح ( السهل الممتنع) رغم انه ليس سهلاً لكن فكره غير ممتنع الفهم يحتاجه الشباب في بداياتهم والمخضرمين في اغناء تجاربهم من غناء موسوعيته.

 

 

عدد المشـاهدات 229   تاريخ الإضافـة 10/02/2019   رقم المحتوى 26197
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الجمعة 2019/7/19   توقيـت بغداد
تابعنا على