00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الكاتب ولوعة الأيام

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الكاتب ولوعة الأيام

ثابت الاعظمي

لا يزال النوم يتحاشى العيون

خالطه السقم ، وأبعده عن الجفون

وأن عانقه الوسن ، هذا الآرق اللعين

قد ألبسه السهد والسهر …

والكاتب لا تخذله الكلمة ،

لكن السهاد والأرق لا يتصالحان مع العيون أحياناً

فيصبح الصحو رفيقاً حميماً للعيون ،، الساعة تقترب

من الواحدة ليلا …

أصبحت على يقين أن النوم غادرني ولن يقترب مني

مسكت القلم ، ووضعت أوراقي بقربي .

وشعرت أنها تتوسل البدء بالكتابة …

أحترت ماذا اكتب .. وأن كان في خاطري أشياء وأشياء

وبدأت الآسئلة تدور وتتزاحم حائرة ..ومع هذا الزحام .. لم أجد غير الكلام عن شظايا ألايام ،

أنها الآنتكاسات والنجاحات

لوعتنا ، وصبرنا وسهادنا

أنها الآمنيات وألاحلام ..

هي الوجع والبعاد .. والسعادة والشقاء

وملل ألانتظار ……

أنها البدايات والنهايات .

والعمر الذي باغتنا في غفلة الزمن

ألايام التي لم تعد تلتفت الينا ..

وما زال الكثير منا لم يجن من ثمرة العمر

التي أنهكتها العواصف ، ونزوح ألامنيات ،

وهجران ألامل …

والعمر يمضي دون أن يلتفت الى الخلف

ونحن نمني النفس بالآمل ،، وننظر للآفق

بعين ثاقبة .. ربما يأتي من بين السراب شيء

يمنحنا ترنيمة شبه بسمة نرسمها على الشفاه

لآن شفاهنا تيبست ……….. ونحن ندرك حتى

لو صرخنا ، وتحجر صوتنا وتعبت حناجرنا ،

فأن العمر يمضي … وأحلامنا تبقى ترقب ألامنيات

التي قد لا تأتي أبداً …..

لكنها تتراكم وتصبح سحابة صيف ….

نحن ببساطة ،، نحلم لآن الاحلام جميلة ومتاحة

دون ثمن ، ودون عناء .. ولا رقيب ولا حسيب .

الحلم يداعب أفكارنا ، ويلطف عواطفنا ،

كما النسيم حين يداعب النباتات والزهور …

وحين يأتي الليل ، تغفو وتنام تنتظر الضياء

فيأتي الفجر مطلا ليضع قطرات من الندى على

جمال مخدات أوراقها …

أما نحن نفيق لننتبه الى أن انفسنا قد سبقها الحلم

والعمر قد أنقضى ومضى.

عدد المشـاهدات 266   تاريخ الإضافـة 05/02/2019   رقم المحتوى 26037
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الجمعة 2019/4/26   توقيـت بغداد
تابعنا على