00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  جوهر الصداقة

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

جوهر الصداقة

 

إن الصداقة هي شيء ثمين لايقدر قيمتها وثمنها الا من قد ذاق لذتها عندما عصفت به نوائب الدهر ، فهي علاقة تنشأ بين شخصين لا تخضع للمصالح أساسها الحب الصادق المبني على الأخوة والاستعداد للتضحية ، مبنية على تقارب الافكار والتوجهات والصفات الانسانية فهي سبيل للسعادة و شعور بالثقة والعزة وقابلية لملاقاة الشدائد كونك تستند على جدار الاصدقاء الذين قد محصتهم الليالي والايام ، فهي لمن يفهمها و يؤدي حقوقها وواجباتها ثروة كبيرة ليست مادية فقط ، بل تتعدى ذلك فهي مشروع للتضحية والايثار ؛ ومن اجمل ماقرأت عن الصداقة قصة الرجل الحكيم الذي كان لديه ولد كثيرا مايمدح اصدقائه ، فقال له والده امتحنهم ، فقال الابن كيف . قال الاب : اخبرهم بأنك مديون ؛ وقد حكم عليك القاضي بالسجن لمدة عام ان لم تستطع ان تسدد الدين . واخبرهم بأنك تطلب رجلا مالا يكفي لسداد دينك ولكن تحتاج الى مدة خمسة عشر يوما لغرض ان تجلب المال . وأن القاضي سيسمح لك بالذهاب بشرط أن يضع شخصا في السجن بدلا عنك لحين عودتك . وحقا طلب منهم أن يساعدوه ولكن لم يبادر منهم احد لمساعدته . فأخبر والده بما حصل معه . فقال له : أما أنا فلي صديقان فقط وسوف امتحنهم بما أخبرتك به ، فدعاهم وأخبرهم بالقصة . فأجابوه : بأستعدادهم لفدائه بأنفسهم وأنهم سيفعلون ما يراه مناسبا لأنهم يثقون به . فأخبرهم بحقيقة الامر وإن ماهو إلا امتحان يبين من خلاله لابنه حقيقة الصداقة وانها مبنية على قاعدة رصينة من الحب والوفاء والثقة والاخلاص والتفاني والتضحية فلا يحسب الاصدقاء بكثرتهم بل بطيب مواقفهم .

وقد قال الامام علي (ع) في الصداقة

صاحب اخا ثقة تحضى بصحبته الطبع مكتسب من كل مصحوب

كالريح أخذة مما تمر به نتنا من النتن أو طيبا من الطيب

خالد شياع الرفيعي - بغداد

عدد المشـاهدات 70   تاريخ الإضافـة 27/01/2019   رقم المحتوى 25745
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأحد 2019/8/18   توقيـت بغداد
تابعنا على