00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  عواطف الزراد:  ملحمة حب تونسية للعراق منيرفـا في سماء بغداد

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

عواطف الزراد:  ملحمة حب تونسية للعراق منيرفـا في سماء بغداد

مهند الشاوي

انها تلك المنتمية لزمن صعب، أحبته حتى العشق، فكانت ولادة من نوع خاص.. ولادة الفرات، وولادة رواية كتبت لبغداد حبا وعشقا وكبرياء. عواطف الزرّاد... إنسانة زاخرة بالحضور، حاضرة حتى قبل ان تحضر بنكهتها (البغداتونسية) الأصلية، والتي لم تغير قوافل العقود الثلاثة ونيف التي مرت من أنتمائها لتلك البقعة التي أحبتها.. تقتحم المكان بحب فتقول "الله بالخير شلونك عيني شكو ماكو".   امرأة من طراز خاص، إبتسامتها تكاد لا تفارقها.. التقيتها بتونس –  مدينة قصر الهلال الرائعة من مدن ولاية المنستير التونسية خلال حفل توقيع روايتها "منيرڤـا في سماء بغداد"، والشهادة انه لم يكن حفل بقدر ما يكون عرساً عربياً تونسياً عراقياً استحقته الكاتبة مثلما استحقته بغداد من قبل... جدارة الواثقات بحضورهن. التقيتها في ذلك العرس الذي نظمته وإدارته بكل رقي ونجاح "جمعية نساء بلادي التونسية" إذ كنت مدعوا هناك، وكان لي معها هذا ألحوار: 

{ رغم أن حضرتك أستاذة معروفة جدا في الوسط الأدبي والثقافي التونسي والعربي. لكن المتلقي العراقي والعربي متلهف لمعرفة السيدة التي عشقت بغداد..  فمن هي الروائية عواطف الزرّاد؟

- عواطف الزرّاد امرأة عربية تونسية مولودة بمدينة قصر هلال بالساحل التونسي، سافرت مع العائلة وعشت في مدينة  بغداد من 1981 إلى 1985 في زمن الحرب العراقية الإيرانية، كان عمري آنذاك تسعة عشر عاماً، ثلاثة أرباعه تقريبا قضيته في مطالعة القصص التي تتحدث عن بغداد بلد العجائب والأساطير الجميلة. ولي ولدان اسكندر وفرات الذي أنجبته في بغداد سنة 1984 وإذ سميّته فرات فلضمان حضور بغداد وكل العراق والعراقيين في حياتي مجسّدين في إسم إبني. درست في كلية الآداب بجامعة بغداد بقسم الفلسفة وفيه تخرّجت سنة 1985 ورجعت بعدها مباشرة إلى تونس. اشتغلت أستاذة فلسفة بالمعاهد الثانوية، وفي الأثناء عدت إلى مقاعد الدراسة الجامعية للحصول على الأستاذية في الحقوق من شعبة القانون الخاص، ثم التحقت بمرحلة الماجستير ودرست العلوم السياسية... شاركت في ندوات حوار الحضارات في إطار اهتمامي بالقضايا الإنسانية في بعدها الكوني.

{ أحببتِ بغداد العراق، وكان لها أثراً هاماً في حياتك، ترى لماذا ؟ وما الذي أثر فيك؟

- عشقت العراق وشعبه الذي لي منه ذكرى وأصدقاء وصديقات حميمات، وأحب ان أقرئهم السلام من خلال هذا المنبر العراقي: سنور وسناء وفاء وسامية وغيرهم الكثير، إنّ حياتي في بغداد بقيت وشْما في ذاكرتي بكل معانيها.. سكنت في بغداد أربع سنوات، لكنها ما زالت تسكن في داخلي منذ ما يقارب أربعة عقود من الزمن. عشت أوجاع العراق ومعاناة شعبه تعلمت لهجته وعاداته الغذائية والاحتفالية و... تألمت معه وخبرْت وجيعته بسبب الحرب، أنا التي تنفّست هواءه وتجوّلت في جغرافيته وامتلأت بسحره ووجدْت نفسي أقف على أرض كتبت عنها الأساطير والقصص والروايات. روايتك منيرڤـا التي حلقت من بغداد إلى تونس كسرب حمام سماوي، كيف كُتبت.. وهل كان مخططا لها قبل أن تولد؟

- كما حلق علي بابا فوق السجاد السحري حلّت ذاكرتي متجهة من جديد إلى بغداد إنطلاقا من روايتي التي اخترت لها عنوانا دالاّ بكثير من الدقة: مينرفا في سماء بغداد. الرواية صدرت في تونس عن دار أفاق للنشر في العام 2018 تتكون من 224 صفحة اخترت توزيعها على فصول حرصت أن يربط بينها خيط ناظم، غلافها من تصميم الفنانة التشكيلية العراقية إلهام ناصر الزبيدي، التي أوجه لها التحية.. كتبت الرواية كاعتراف بالجميل للعراق عامة ولبغداد خاصة لما منحاني إياه من سعادة عبّرت عنها بشهادتين إحداهما شهادة ميلاد والأخرى شهادة علم. كتبت أيضا لأني وجدت أن كل شيء ربما تغيّر في مظهره الخارجي ولكن كل شيء بقي كما هو في داخلي: حبي لبغداد، شباب الذاكرة التي خزّنت تلك الوقائع سواء منها التي عشتها بنفسي  أو التي سمعت عنها من الأصدقاء آنذاك... بدأت في الكتابة في 2010 وتوقفت لأنشر الرواية في نهاية 2017.

{ هل اعترضتك أية حواجز نفسية أو اجتماعية حين فكرت بكتابة روايتك، خاصة وأن الوضع في العراق قد أختلف سياسياً وإجتماعياً ما بين عهد الثمانينات وفترة ما بعد  2003 ..أم أن جل ما يهمك كان جوهر حياتك ببغداد؟

- بعد مرور ربع قرن تقريبا رأيت أنّي لا بدّ أن أخرج ما بداخلي من مشاعر وأن أنشر تجربة وجودية لإنسانة خبرت في بغداد قيما كونية وفي الحقيقة حين كتبت لم أقصد كتابة نفسي إذ من أنا في نهاية المطاف؟ لست سوى ذرّة صغيرة جدا في كون مترامي الأطراف، لكني كتبت عن الخوف لأنه إنساني وعن الألم لأنه إنساني عن الفرح والحب والخيانة وما إلى ذلك باعتباره الكوني الإنساني حتى أن القارئ يكاد أن ينسى أن الذي كتب هو امرأة وأن ما في الرواية سيرة ذاتية إذ تبدو سيرة إنسانية. أما بالنسبة للحواجز التي تسألني عنها فأقول:- لم أفكّر فيها وأمرها لا يعنيني فأنا أصنّف قلمي كقلم حرّ والحرّية هي مسؤولية في الوقت نفسه لذلك لم تمنعني سابقا حواجز إجتماعية أو سياسية أو تاريخية، ثم إن المحبة وهي أساس روايتي وعمادها هي قيمة لا يمكن أن تحاصرها أيّة سلطة مهما كانت، لكن هناك إعتراف أسوقه فيما يتعلّق بما هو نفسي: عشت معاناة نفسية حقيقية عند كتابة بعض الفصول من روايتي، إذ عادت بي الذاكرة إلى وقائع خِلْت أنّ وجيعتها تقلّصت لكن الكتابة كشفت لي عكس ذلك، كما أني وجدت صدقي يكتب عن الشهيد وعن الأسير وعن كل معاناة تعيشها الشعوب بسبب الحروب فكان سؤالي الحارق: لماذا الحروب؟ لماذا التقتيل؟ لماذا الزجّ بالحياة في محرقة الموت؟ صحيح أن الأوضاع تغيرت في العراق وفي غيره من البلدان العربية لكن العنف حاضر بكل ثقله فيها وعدم الاستقرار كذلك حتى في تلك الدول التي تبدو في ظاهرها مستقرة، وتخضع لملاحظتي عديد الدول الأخرى غير العربية أيضا، لكن روايتي رغم أنها تتنزّل في الكتابة السير ذاتية فإنها تضعني في عالم الناس بكل أبعاده الموضوعية، فالحرب التي تكلمت عنها لا تزال قائمة وتتجوّل بكثير من الحرية على خارطة الأرض والشهداء مازالوا يسقطون بأعداد كبيرة في ساحات القتال وفي المدن أيضا من المواطنين الأبرياء فبعيني أنا كمتكوّنة في مجال العلوم السياسية أرى المشهد هو هو وتبرير العنف هو هو واعتبار أن الغاية تبرر الوسائل مهما كانت بشاعتها فكرة لم تغادر العقول، لذلك أقول أني كتبت جزء من حياتي في زمن الحرب ولكن الرواية تمتد إلى ما هو أبعد من ذاتي أنا لتتقاطع مع الوضع الإنساني الراهن، ولي بحث أكاديمي هو قيد الطبع يصدر قريبا طرحت فيه الكثير من تلك الشواغل والقضايا الحارقة أعلن عنه في الوقت المناسب.

{ كيف تقيمين الواقع الثقافي العربي عامة، والتونسي خاصة، وما هي الوسائل التي يمكن أن تتبنيها كامرأة للمساعدة بالارتقاء الدائم بوضع المرأة العربية ؟

- لا شك أن كل التغيرات التي تطرأ على الواقع الإجتماعي والاقتصادي والمعرفي وغيره تؤثر في الواقع الثقافي وهي بدورها تتأثر به، وعلى الرغم مما يدور وينتشر من مواقف متشائمة فإني أرى على عكس كل ذلك أنّ إنساننا اليوم لم يعد يعيش مغمض العينين بل إنه يدرك ما يدور حوله حتى وإن تأخرت ردود فعله، وبالنسبة إلى المرأة أراها تغادر عالم الصمت بكثير من الجرأة وإن كانت حذرة، والصفتان لا تتعارضان بل هما جزء من الحكمة في العمل نفسه، فتواصل المرأة عملها النضالي من أجل حريتها واقتلاع حقوقها وإثبات وجودها... ولئن تنوّعت وسائلها في ذلك فإنّها وجدت في مجال الإبداع والعلم ما يحقق ضالتها وتميّزها لتردّ على المواقف الظلامية التي اختزلت قدراتها ونزلتها منزلة دنيا، تلك المواقف لئن أساءت تقديرها فإنها قدّرتها من حيث لا تدري، فالمرأة العربية تبوّأت أسمى المراتب وأشعّت بحكمتها وانضباطها في عملها في كل الميادين، والمرأة التونسية نموذج حي واقعي وواضح يدلّ على صدق ما أقول.

إذا كان شعار النضال العمالي في العالم: "يا عمال العالم اتحدوا"، فإن على نساء العالم العربي خاصة تبني هذا الشعار:- يا نساء العالم العربي اتحدن، عن طريق تبادل الخبرات وفتح الآفاق أمام بعضنا البعض والوقوف سدا متينا ضد التهميش والتسطيح وضروب العنف وما إلى ذلك، أما الوسائل فهي عديدة وتنطلق كلها من الحوار والانفتاح والعمل التوعوي المتواصل سواء في داخل كل دولة عربية أو خارجها، مع تكثيف الأعمال الإبداعية التي ترقى بالنفوس ومغادرة الشعارات الشائعة التي تقزّم المرأة وتنظر إليها كائن ضعيف عاجز، ولا بد من الإشارة الضرورية أنّ نضال المرأة هذا لا يعني إقصاء الرجل أو هو ضد الرجل بل ضد فكر متخلّف آن الأوان لمغادرته والقطع معه فهو ما عاد يليق بالمرأة ولا بالرجـــــــل نفسه.

النقد عامل مهني قوي وهام في متابعة المشهد الثقافي وتقييمه بجميع تخصصــــــــاته، كيف استقبلت عواطف الزرّاد ذلك النقد في روايتها من جانبيها المهني والمجاملاتي بصراحة.... وهل نحن جميعا كفنانين وأدباء ومثقفين عموما بحاجة فعلية للنقد خلال مسيرتنا المهنية والإنسانية ؟

- هذا السؤال يعيدني إلى روايتي ويتعلق بمسألة النقد:- النقد ضروري لكل عمل إبداعي نقوم به، فهو الذي يرشدنا إلى حقيقة ما أنجزنا، لأن الذي يبدع ينسى الناقد أثناء عملية الإبداع وإلا لما استطاع أن ينجز شيئا، فالإبداع حرية وأنا أنتمي فلسفيا إلى مدرسة إيمانويل كانت  التي تقول: "إنّ القيود لا تخلق فنا جيدا" وطبعا الفن إذا لم يكن جيدا فقد حكم على نفسه بكونه ليس فنا "إن الفنان الحقيقي هو ذلك الذي يصور حتى القبح تصويرا جميلا " فالحرية ليست فقط أساس الإبداع بل وأساس التذوّق الفني أيضا، والناقد حين يقدم رؤيته إنما يحكم على العمل وفق معايير ويبقى حكمه ملزما له هو وليس للمبدع وعلى هذا الأخير أن يتحلّى برحابة الصدر ويترك المجال للمختصين وغير المختصين ليقدموا موقفهم. إن النقد يخلّد الأعمال ويعطيها عمرا جديدا في كل مرة يعاود الاهتمام بها، فمرحبا به في كل صوره.

{ أين نحن كعرب، كتاب ومثقفين من المسيرة ألعالمية وهل أن العرب استطاعوا أن يقطعوا شوطا مهما في الوصول للعالمية؟

- بالنسبة إلى المسيرة العالمية نحن جزء لا يتجزّأ منها وليس هذا بخيار بل أمر يفرضه الواقع وما علينا إلا العمل على اكتشاف موقعنا عبر نبش جدّي في الواقع الذي يضمّنا جميعا، ينبغي أن تكون ثقتنا في أنفسنا بالقدر الكافي لكي نستطيع اقتلاع اعتراف الآخر بنا والتّموقع في المكان الذي يليق بنا، وبالرجوع إلى الكتاب نحن مطالبون بالكتابة بأكثر من لسان وبتنويع أساليب تعبيرنا وبقول أبدعنا بعيدا عن الانغلاق على أنفسنا، كما أننا مدعوّون إلى ترجمة كتب الآخرين إلى لساننا العربي لأن كل لسان يعبّر عن فكر وكل فكر يعبر عن حضارة وثقافة وتاريخ...

وأنا من جهتي ومن منطلق إيماني بضرورة الترجمة، أكتب بالعربية وأقرأ بالفرنسية والانكليزية، ولي تجربة في الترجمة لكتاب فرنسي لفيلسوف معاصر موضوعه اللاعنف يصدر قريبا. إنّ العالمية قدر لا ينبغي الإفلات منه، والآخر مهما كان فكره ولونه وانتماؤه يبقى مرآة لنا يعكس شيئا من الإنساني فينا وإن اختلفنا معه أو اختلف هو معنا، فالاختلاف تنوّع وثراء، لولاه لكان العالم باهتا جامدا.

صحيح أننا نعيش واقع الصراعات ولكن في الوقت الذي نناضل فيه لحسمها وفضّها لاستـــــرجاع حقوقنا علينا أن نتشبّث بمكاننـــــــا الراسخ في عالم الفكر والإبداع، وعلينا تحمل مســــــــؤوليتنا التاريخية إذ لنا أمجاد ومكاســــــب ومنجزات وإرث لا يملكه غيرنا، لنا تاريخ إنساني بدأ معنا رغم أن هنالك من يسعى ليغتصبه منا ولينكره علينا.

{ هل نحن بحاجة الى أن نكتب أدبنا بلغات حية أخرى غير العربية.. ولماذا؟

- ان الادب والفن والفلسفة وغيرهما لا يشترطان لسانا معينا حتى يكتبا به، ولئن كانت لغتنا الام هي الاكثر قدرة على التعبير عنا وعن ادبنا وفكرنا وما الى ذلك، فان غيرنا قادر مع ذلك على التعبير عنا بصدق أيضا.. شرط ان يكون الكاتب متقنا للغة التي يكتب بها حتى يحسن تبليغ افكاره الى الاخر كمتلقي وقارئ حيثما كان.

{ ما هي طموحاتك كامرأة عربية تونسية مثقفة، خاصة وأنت تعيشين الواقع العربي الجديد بجميع متغيراته؟

- أطمح كامرأة تونسية عربية تتثقّف، أن يعمّ السلم كل العالم وأن يكفّ البشر عن التقاتل، وهذا مشروعي الذي أومن بإمكانه وأعمل على نشره سواء بالكتابة أو بالمشاركة في الندوات أو بالممارسة الفعلية في الحياة، ساء أكان ذلك عبر الالتزام في شخصي حتى أكون متناغمة مع ذاتي قولا فعلا أو في علاقتي مع الآخرين. أحلم بقيم كونية تتجسد على الأرض يتعامل فيها الإنسان مع الإنسان من منطلق أنه أخوه في الإنسانية وشريكه في الكونية، وعندما أقول الإنسان فأنا لا أفرّق أبدا بين المرأة والرجل. قد يرى البعض فيما أقول شيئا من المثالية وردّي على هؤلاء بأنّ كل واقع يبدأ بحلم يسبقه فلتكن أحلامنا جميلة حتى يكون تجسّدها جميلا بدوره... ثم إن من حقي أن أحلم بما أشاء كإنسان، وكما يقول الفيلسوف جان جاك روسو: " إن الذي يملك كل شيء دون أن يكون إله هو مخلوق بائس "وأنا امرأة تحلم ومع تحقيق كل حلم يولد حلم جديد وفي ذلك تحقيق للإنسانية وابتعادا عن البؤس والشقاء.

{ هل من كلمة لبغداد العراق؟

- في الختام أشكركم على هذه الأسئلة العميقة وأقول بقلب امرأة عشقت بغداد وبعقل تونسية تعتزّ بوطنيتها ولكنــــــــها ما انفكت تفكّر في بغداد وبذاكــــــــرة لم ولن تنس أبداً بغداد: أحبــــــــك يا بغداد، فاقرئي ما كتبت عنك في رواية مينرفا في سماء بغداد وتوقفي عند أول صفحة فيها فقد أهديتك وشعبـــــــــك الرائع روايتي عن بغداد.

هناك الكثير ما زال لم يذكر ولم يكتب ولم ينـــــــشر عن بغداد – هذا ما قالته الزراد بتصريح ما بعــــــد المقابلة ونحن ننتظر ان نجد ما نبحث عنه في مطبوع جديد يروي تفاصيل عاشته البطلة في العراق وبغـــــــداد تحديداً.. 

ونحن اذ نكمل هذا اللقاء المتعجل الذي لا يمكن ان يغطي مكنونات تلك المرأة التونسية العراقية العربية، نقول حين تتحد الوطنية بالعروبة بالانتماء نكون قد انجزنا سفرا حقيقا من سفر الانسانية الاكبر ..

في عالم غلبت فيه الشخصنة والمصالح والاقتتال غير المبرر.. كل الشكر سيدتي وإلى زيـــــارات ولقاءات اخر.

 

عدد المشـاهدات 7641   تاريخ الإضافـة 20/01/2019   رقم المحتوى 25503
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/4/18   توقيـت بغداد
تابعنا على