00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  رفقاً بحلمي أيها الصقر

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

قراءة في كتاب

رفقاً بحلمي أيها الصقر

علي إبراهيم

ان نكتب عن الشعر الحديث وما نتداوله في مفهوم قصيدة النثر لا يقربه( بتشديد الراء) الينا الا القراءة والتلقي .

ان نكتب عن الشعر الحديث يجدر بنا ان ندخل أبواب القارئ والمتلقي ‘واظنها مغلقة إلا باب الساعي إلى تفتيش صفحات الكتب الشعرية الصادرة بكثرة والقليلة في الرأي والتحليل والتفسير واخيرا لتكن قراءة انطباعية فكان المنجز الشعري للمربي والتربوي في شعلة العلم الشاعرإبراهيم اليوسف وهو يدخل جمرات الشعر منذ السبعينيات يستنطق المكان من طفولته ليضع النقاط على الحروف ويشعل مواقد الشعر في أواخر حياته والتي يؤطرها بالشعر المسكون به.

يذكر الناقد العراقي محمد صابر عبيد في نظرته للشعر الحديث عن الاثر الشعري ( اماالشعر الحديث فقد شهد تطور الشعر الوظيفي السلطوي تطورا كثيرا ولكنه سمح في الوقت نفسه ببروز (شعر اللعب ) لاتساع الكتابة والنشر خارج ارادة السلطات ) وهذه المقولة قد اتاحت للشاعر إبراهيم اليوسف من حصوله على براءة شعرية لعدم الانصياع إلى الشعر الوظيفي السلطوي القائم على المدح والتكسب وجعلته يدخل شعر اللعب بما تمثل به منجزه في الشعر /رفقا بحلمي ايها الصقر /

وما احتواه من خمس وخمسين نصا فيه من الاتساع الكتابي ‘وكأنه يملا فراغات الحياة الكثيرة ‘ويدخل التراث شغوفا به ويحيل المفردة إلى الارض الكريمة عنده والنخلة المباركة .في قصيدة المهفات يقول :

المهفات من خوص النخيل. عليها اسماء الله والصالحين.

تدور المهفات.

يدور هواء البيت.

ومن الفرحة بالمهفة التي تصطدم وتضحك يصرح الشاعر عن دموع النخيل بصورة شجية معبرة .يقول بعيد اوان الرطب. /تنوح الفواخت /فيستحيل كل ما كان نظيرا حطب /

تنوح الفواخت/يذرف النخل ادمعه. واذا كان الشاعر يتمنى من خلال عنوان ديوانه رفقا بحلمي ‘فهو يستعد لحلم تعبوي منذ ثمانينيات القرن الماضي ‘ويتحقق حلمه بعد شهر في ضياع الارض والدور من خلال طائرة كتب ورسم إسمه عليها وهي صورة الوطن.

كأني بطائرتي الورقية./المكتوب عليها إسمي /المرسوم عليها رسمي /هدمت كل الدور ويعاود الشاعر حلمه من خلال الحوار ويجمع بين اللعب بمن حوله او التلاعب لغاية الندم أن يستاثر القوي الصقر من جنسه بالضعف والوهن ‘ويكرر الشاعر المهلة والانتظار ثلاث مرات . وكما شكل المكان اوتادا للشاعر في ييئته الجنوبية الفاو فقد مثل ذلك موقفا من الشاعر تجاه التراث والمجتمع والحب وهذه وغيرها قد اشار اليها د.إحسان عباس في كتابه /اتجاهات الشعر العربي المعاصر /فقد وظفها الشاعر إبراهيم اليوسف من خلال نصوصه المتنوعة ومن ذلك قصيدة مستلزمات لقاء ساحلي في موقف الزمن ‘وموقفه من المجتمع في قصيدة تأملات في مرسم أكد . وعن نهاية الانسان يختم الشاعر قصيدته مقامات حضور الماء والذي يجعل منه لذة. اخر ما بوسعك ان تفعله.

لحبيب ميت. /هو ان تجعله/

يستشعر لذة الماء الطهور /

قبل ان يزج في وحشة القبور . وقصيدة خريف الابطال يستذكر الراحل القاص محمود عبد الرهاب فهي تفسح المجال للراحل في العشق باوصاف بين الضحكة والقهقهة والبكاء ويختمها بدور البطل للمرثي.

لك ان تغني / ان تقول ما تقول. ستشم رائحة الحياة /ستسمع حوا را. وتستذكر ادوارا /كنت فيها البطل. هذه وقفة موجزة عن منجز الشاعر الجنوبي إبراهيم عبد الرزاق اليوسف فقد وقفت على ابواب شعره الذي تمثلت به الصورة المتحركة عبر المواقف الادبية ‘وكانت اللغة محلية في الخوص /المهفة /الفاختة.وحقيبة الامس البقجة والتي جاءت بوصف جميل . آمل ان اكون القارئ القارئ وعسى ان استنطقت بعضا من النصوص ‘وغصت في محتواها بين الحضور والغياب ‘لاسيما ان اغلبها مفتوحة وليست مغلقة وهو ما يقرره الناقد د. حاتم الصكر من آراء نقدية في كتابه البئر والعسل .

ومن خلال ذلك كله تاتي تجربة الشاعر إبراهيم اليوسف لتضيف لدى القارئ متعة ادبية في عالم الشعر ..

عدد المشـاهدات 88   تاريخ الإضافـة 09/01/2019   رقم المحتوى 25197
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2019/1/16   توقيـت بغداد
تابعنا على