00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الإنسحاب الأمريكي‮ ‬وسوق النخاسة

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الإنسحاب الأمريكي‮ ‬وسوق النخاسة

كونوا للظالم خصماً
شهدت الايام الاخيرة تطورات سياسية وعسكرية دولية واقليمية بعد اعلان اميركا الانسحاب من سوريا والتوجه الى شمال العراق في‮ ‬مدينة اربيل‮ ‬،مما اثار التساؤلات والعجب والريبة فعندما كانت مهتمة بسوريا وحصولها على موضع فدم وقص اجنحة بشار الاسد لضمان امن اسرائيل اللقيطة وتحجيم حزب الله في‮ ‬لبنان الذراع الايمن لايران وعلى فجأة‮ ‬يعلن ترامب الانسحاب‮ !!!‬فهل كان قرارا سياسيا ام عسكريا ام الاثنين معا علما ان القوات الاميركية لم تشترك مشاركة فعالة في‮ ‬حرب سوريا القائمة بين معارضيها من جهة وداعش الارهاب من جهة اخرى؟ عزيزي‮ ‬القارئ الكريم؛؛؛من‮ ‬يتفحص بالقرار ويرى ابعاده المستقبلية فسوف‮ ‬يتأكد من دهاء امريكا وشيطنتها واستحقاقها بالسيطرة على العالم وان تكون شرطي‮ ‬الكرة الارضية فهذه الدولة الفتية الحديثة بنشأتها وتكوينها فقد تأسست في‮ ‬عام‮ ‬1776 ميلادية اي‮ ‬قبل‮ ‬241 ‮ ‬عاما ومنها‮ ‬220 ‮ ‬عام في‮ ‬حالة حرب بدأ بالهنود الحمر اصحاب الموطن الاصلي‮ ‬مرورا بالحرب العالمية وحتى وقتنا الحاضر‮ ‬،ولم تعش بسلام سوى‮ ‬21 ‮ ‬عاما‮ .‬
نظام حكم
‮ ‬وحاولت تغيير نظام الحكم في‮ ‬127 ‮ ‬دولة واغتيال‮ ‬54 ‮ ‬زعيما وطنيا في‮ ‬دول العالم الثالث واشعال حروب اهلية في‮ ‬85‮ ‬دولة‮ ...‬نعم انها دولة ارهابية تعيش من الحروب وسرقة اموال وثروات العالم بالقوة والغطرسة‮ ‬،واخر مسرحياتها داعش الارهاب والقتل ولا‮ ‬يزال العرض مستمرا واجمل ما عرض في‮ ‬سوريا والعراق وقتل شعوبهما وبيعهم في‮ ‬سوق النخاسة واما شعارها في‮ ‬الحرب الحرب لا‮ ‬يقصد منها ان تنتصر‮ ..‬بل‮ ..‬الحرب‮ ‬يقصد بها ان تستمر‮ !!!...‬ان المستفيد من الانسحاب الاميركي‮ ‬الاول حليفتها تركيا فقد قالتها اميركا من قبل لايران العراق لك فاسرحي‮ ‬وامرحي‮ ‬والان تقولها لتركيا سوريا لك فاسرحي‮ ‬وامرحي‮ ‬فقد تحركت القطعات العسكرية التركية على الفور بالعمق السوري‮ ‬ورسم حدود جديدة وقطع اكراد تركيا عن اكراد سوريا والعراق وخلق بيئة امنة لها وللكيان الصهيوني‮ ‬ايضا‮  ‬حدود جديدة امنة ؛؛؛؛ وكل هذه الاحداث والمخططات والتكتيكات والعرب نائمون في‮ ‬سبات عميق‮ ‬،،،ولم‮ ‬يتولد لنا قائد وطني‮ ‬عربي‮ ‬شريف‮ ‬يرفض الاحتلال والذل والتبعية بل على العكس تعمقت الجراح بين ابناء الوطن الواحد وازدادت الصراعات والمعارك وسفك الدماء فتارة صراع قومي‮ ‬وتارة ديني‮ ‬وايضا مذهبي‮ ‬والامر من ذلك صراع الولاءات الشرقية والغربية واخر المطاف تباع الشعوب في‮ ‬سوق النخاسة كل شيء‮ ‬يباع من اعضاء جسم الانسان الى الابناء الى الشرف والعرض ويتم البيع بفضل وجهود الاقزام ساسة الصدفة الجبناء الاذلاء‮. ‬اما روسيا فقد رحبت بالقرار ولكنها حذرة بالتوغل في‮ ‬المستنقع السوري‮ ‬كثيرا بالرغم من تحركات قطعاتها مع الجيش السوري‮ ‬العربي‮ ‬لمسك الارض التي‮ ‬تتركها القوات الاميركية ولكنها تبقى حذرة ومقتنعة بالقاعدتيين بسوريا وعادت الى سباتها حالها حال الدب الروسي‮ ‬المعروف بسباته الطويل‮ ‬،وهل ادركت روسيا الطعم الاميركي‮ ‬واخذ الحيطة والحذر‮ ‬،،،فيما تبلعه وتلتهمه ايران بسرعة كبيرة زاعمة بقولها ان اميركا فشلت بسوريا وانها ومليشاتها ادت المهمة وحافظة على بشار الاسد الخاتم بيدها اضافة الى تأمين الحدود مع العراق وخط الامدادات السوري‮ ‬العراقي‮ ‬الايراني‮ ‬وبالفعل لاجل هذه الغايات‮.‬
حرس ثوري
‮ ‬فقد شهدت تواجد ايران وحرسها‮  ‬الثوري‮ ‬ومليشاتها المتواجدة‮  ‬في‮ ‬سوريا والعراق متناسين ان ذهاب امريكا لشمال العراق اقليم كردستان لغاية في‮ ‬نفسها ومنها السيطرة على الممر الجوي‮ ‬وترك الساحة للقوات التركية لتصفية حساباتها وممكن ان ترجع وتدخل‮  ‬سوريا من جديد اضافة الى خيرات العراق الوفيرة المتاحة للاحتلال‮. ‬
ان من‮ ‬يتصور فشل امريكا في‮ ‬سوريا وانها خسرت الحرب فهو متوهم بل‮ ‬يطلق عليه اغبى الاغبياء فلا‮ ‬يعقل ومن سابع المستحيل ان اي‮ ‬خطوة تخطوها دون حساب وكتاب ودون فائدة مرجوة لها نعم انها الحاكم الناهي‮ ‬في‮ ‬العالم ولو قرأت التاريخ والروايات لاحداث الارض ومستقبلها وسيطرة دولة واحدة فقط على الارض لتوصلت الى حقيقة واحدة انها هي‮ ‬الاعور الدجال ذو العين الواحدة التي‮ ‬ترى فقط الظلم والباطل ولاترى الحق انها الشيطان بعينه‮!!! ‬فالحذر والحذر من اساليبها وتخطيطها لبيع الشعوب العربية في‮ ‬سوق النخاسة لذا علينا ترك الخلافات الطائفية والقومية وعلينا توحيد الكلمة ورص الصفوف لمواجهة اشرس وادهى عدو عرفته الارض والبشرية عدو‮ ‬يمتلك العدة والعدد والفكر والاموال والاعلام انه شرس وخبيث وليكن شعـــــــــارنا لمحاربته وكما ورد عن امير المؤمنين الامام علي‮ ‬بن ابي‮ ‬طــــــــــالب عليه السلام‮.‬
كونوا للظالم خصماً‮ ‬وللمظلوم عوناً‮.‬
محمد عبد الرضا الحسني‮ - ‬بغداد

على شفا عهد جديد

في‮ ‬البدء كان هناك بعض الفعاليات على مواقع التواصل‮ ‬،‮ ‬ثم مظاهرات تعددت أنواعها حتى فقدت قيمتها وهيبتها كذلك‮ .. ‬صرنا نشهد الرأي‮ ‬المُفرغ‮ ‬من الهدف‮ ‬،‮ ‬والكلام الذي‮ ‬يُقال بوصـــــفه‮ ( ‬كليشة‮ ) ‬تُقدم بعد مصيبة ما‮ .. ‬الآن وبعد كل ما تقدم وجدنا أنفسنا نحتفل بتصحيح الخطأ لا أن نُشيع الفرحة بإنجاز‮ ‬يُحسب لهذا التشكيل الذي‮ ‬يُلازمنا مُنذ خمسة عشر عاماً‮ .‬
بعد هذه المُقدمة اليسيرة‮ ‬يطيب لي‮ ‬أن أقول أن هناك في‮ ‬الأفق شيئا ما عن تغيير قادم لا محالة‮ ‬،‮ ‬لا‮ ‬يُمكن إنكاره أو الإذعان لتجنب وجوده‮ ‬،‮ ‬إنها القوة المُحركة التي‮ ‬ستأخذ مكانها في‮ ‬القريب العاجل‮ ..‬
لقد كان الأمر واضحاً‮ ‬عليّ‮ ‬كي‮ ‬أرى أن موجة الشباب الجديدة بدأت تُمسك العصا من مكامن القوة‮ ‬،‮ ‬لابل إنها لا تلتزم بأي‮ ‬منهج ما سوى محاولة التجديد لأجل التجديد وهو بالتحديد مصدر قوتها‮ ‬،‮ ‬أنت ترى اليوم عزوفاً‮ ‬شعبياً‮ ‬لفئة الشباب عن الالتحاق بركب موجة الدين السياسي‮ ‬التي‮ ‬احتلت نظام البلد حتى أودت به إلى ما لا‮ ‬يُحمد عقباه‮ .. ‬وكأن هذه الفئة‮ ( ‬أي‮ ‬الفئة الشابة‮ ) ‬تعرف الليبرالية دون أن تعي‮ ‬مفاهيمها‮ ‬،‮ ‬وربما دون أن تدرك إنها القوة التي‮ ‬يسعى الجميع اليوم لاستغلالها أبشع استغلال من الأحزاب الحاكمة عن طريق سياسة ترغيب فاشلة تقف على قاعدة رخوة مفادها أن الطريق القويم‮ ( ‬المؤدي‮ ‬إلى الجنة‮ ) ‬يجب أن‮ ‬يمر على أبواب هذه الأحزاب‮ ! .‬
‮  ‬إن هذه الموجة التي‮ ‬استنشقت أولى أنفاسها على مبادئ الانفتاح‮ ‬غير الموجه الذي‮ ‬يشهده البلد والتزمت الديني‮ ‬غير المنضبط الذي‮ ‬نعايشه‮ ‬،‮ ‬لن تعترف سوى بالقيم المادية الواضحة والأسس التي‮ ‬تعيش بها الدول الرأسمالية ذات المنهج الشفاف في‮ ‬تمشية أمورها‮ ‬،‮ ‬وهو سيف ذو حدين إن سلّمنا بأن هناك من سيخرج من هذه الفئة ليتحكم بزمام البلد في‮ ‬المستقبل القريب‮ ‬،‮ ‬مع هذا وبحسب واقع اليوم فمن الممكن القبول بمخاطر هذا السيف إن سلمنا إننا اليوم في‮ ‬انهيار فكري‮ ‬تام بحلول الشخص‮ ‬غير المناسب وغير المؤهل وغير الكفء لتسلم ما لا‮ ‬يحق له تسنمه‮ .. ‬لكن ماذا نفعل ؟‮ ‬،‮ ‬وكإنها خطة مدروسة لبعثرة أوراق البلد‮ .‬
‮  ‬مايُسمى بجيل منتصف التسعينات وجيل‮ " ‬2000 " أصبح‮ ‬يدق ناقوس الخطر الحقيقي‮ ‬على الآيدولوجيات التي‮ ‬تحكم البلد‮ ‬،‮ ‬فوسائل التواصل الاجتماعي‮ ‬فتحت مساحة كبيرة لم تكن تتواجد للأجيال السابقة بأن تعبر عن ذواتها بكل أريحية لتزعزع كل ما له علاقة بالمقدس والمحرم تداوله علانية‮ ‬،‮ ‬كما إنها ولأسباب‮ ‬يصفها أغلب المختصين بدراسة الأجيال الجديدة مصابة‮ ( ‬بفعل الإعلام المرئي‮ ‬والفنون البصرية التي‮ ‬تُبرز البطل الخارق عمّا سواه‮ ) ‬بشيء من النرجسية‮ ‬يُعد دعّامة حقيقية لصدها لكل فكرة سياسية مغلفة بالدين تنتهجها فئة كبيرة من الأحزاب الحاكمة‮ .‬
البلد اليوم‮ ‬يتحول نحو سياسة الانتفاعية الواقعية‮ ‬،‮ ‬وهو ما تميل إليه الفئة الصاعدة‮ ‬،‮ ‬بفعل توقها لمعايشة الواقع دون انتهاج الغيبيات والأساليب المرتبطة بالمقدس‮ .. ‬والسؤال اليوم لايمكن أن‮ ‬يكون عن وجود هذه الموجة فهي‮ ‬تلتمس وجودها رويداً‮ ‬رويداً‮ ‬بما لايمكن إنكاره‮ ‬،‮ ‬لكن السؤال الحقيقي‮ ‬عن مامدى قوة التغيير الذي‮ ‬ستأخذه على عاتقها بل مامدى الصدمة التي‮ ‬ستواجهها وسط حال لا‮ ‬يسر كل عراقي‮ ‬؟ وما مدى النتائج التي‮ ‬سيؤول إليها البلد بعد ذلك ؟‮ .. ‬تذكر معي‮ ‬ياقارئي‮ ‬ماسيحصل في‮ ‬قادم الأيام‮ .. ‬سنة‮ ..‬سنتان‮ .. ‬وسيكون هناك ما‮ ‬يُعد المفاجأة لكل متابع‮ .. ‬لن‮ ‬يكون بالتأكيد تغييراً‮ ‬جذرياً‮ ‬لكنه على الأقل سيكون حاداً‮ ‬كعزوف نسبة كبيرة من الشباب عن الانتخابات الأخيرة أو حاراً‮ ‬كحرارة دمائهم وهي‮ ‬تسيل وسط مطالبهم في‮ ‬البصرة‮ .. ‬إنه قادم‮ .. ‬التغيير قادم‮ .‬

علي‮ ‬حجارة‮ - ‬بغداد

عدد المشـاهدات 13   تاريخ الإضافـة 08/01/2019   رقم المحتوى 25162
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2019/1/16   توقيـت بغداد
تابعنا على