00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  حسين الصدر‮ ‬يوقّع كتاباً‮ ‬جديداً

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

علامات التعجب لا تنتهي‮ ‬في‮ ‬زمن البدع

حسين الصدر‮ ‬يوقّع كتاباً‮ ‬جديداً

بغداد‮ - ‬الزمان
في‮ ‬اقل من شهر واحد وقع السيد حسين محمد هادي‮ ‬الصدر كتابين،‮ ‬صدرا له في‮ ‬حفلين اقيم الاول بنادي‮ ‬العلوية ببغداد الشهر الماضي،‮ ‬والثاني‮ ‬في‮ ‬المركز العراقي‮ ‬للتنمية الاعلامية،‮ ‬يوم السبت الماضي‮. ‬وشهد الحفل الثاني‮ ‬كسابقه حضورا نوعيا ضم اكاديميين وحقوقيين وناشطين سياسيين فضلا عن الاعلاميين‮. ‬وقدم حفل التوقيع الصحفي‮ ‬توفيق التميمي‮ ‬الذي‮ ‬سبق ان اصدر كتابا عن الصدر تضمن مقابلة طويلة معه وسياحة في‮ ‬مسيرته العلمية والسياسية،‮ ‬ولاسيما ابان مكوثه في‮ ‬منفاه اللندني‮ ‬معارضا‮. ‬وكشف التميمي‮ ‬عن بعض السجايا التي‮ ‬يتحلى بها الصدر من قبيل وسطيته ودأبه وحرصه على توثيق نتاجه في‮ ‬التأليف والكتابة الصحفية‮. ‬وقال ان‮ (‬قلة من الناس‮ ‬يعرفون ان الصدر كان حتى العام‮ ‬1967 افنديا لا‮ ‬يرتدي‮ ‬العمامة وانه احد الخريجين الاوائل على دفعته في‮ ‬كلية الحقوق بــــــجامعة بغداد،‮ ‬وانه فاجأ جمهور احتفالية المبعث النبوي‮ ‬الشريف عام‮ ‬1388 - 1967 بان‮ ‬يرتدي‮ ‬العمامة وانخراطه في‮ ‬الدرس الحوزوي‮ ‬في‮ ‬جامعة النجف العلمية‮. ‬وتحدث الناقد علي‮ ‬حسن الفواز عن اسلوبية الصدر ونزوعه الى الافادة من الارث العربي‮ ‬الاسلامي‮ ‬في‮ ‬التصدي‮ ‬للظواهر الراهنة‮. ‬واكد ان محتوى كتابه الجديد،‮ ‬الذي‮ ‬يحتفل المركز به بعنوان‮ (‬علامات تعجب لا تنتهي‮) ‬يتوزع على ثلاثة محاور اساسية هي‮ ‬التراثي‮ ‬والادبي‮ ‬والاخلاقي،‮ ‬وهذا الاخير‮ ‬يستمد رؤاه من قول النبي‮ ‬محمد‮ (‬ص‮) ‬انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق،‮ ‬مشيدا بالمنهجية التي‮ ‬يعتمدها وبالاعتدال وقبول الاخر الذي‮ ‬تتسم به معالجاته‮. ‬ويقع الكتاب ضمن السلسلة التي‮ ‬دأب على اصدارها الصدر تحت بند الموسوعة بجزئها الخامس والاربعين‮. ‬وعد الصدر في‮ ‬مفتتح الاحتفالية بانه‮ ‬يهدف من اصدار جزأين من هذه الموسوعة في‮ ‬اقل من شهر الى تحريك القوة الكامنة لدى الاكاديميين والكتاب على مواصلة النشاط وعدم الاذعان للكسل او الركون الى الظروف الملجئة‮. ‬وعد التأليف صنوا للنضال ضد قوى التعويق والاحباط التي‮ ‬انشغلت بالمغانم على حساب خدمة الشعب وتحسين ظروفه المعاشية والخدمية،‮ ‬والانتقال بالبلاد نحو الازدهار وردم هوة التخلف‮. ‬وسرد الصدر عددا من تجاربه الشخصية لتأكيد قدرة الانسان على المقاومة والمطاولة واداء رسالة الانسان في‮ ‬بلوغ‮ ‬الحقيقة بكل دقة وموضوعية‮. ‬وحث على مقارعة الظلم والتخلف انطلاقا من القول المأثور‮ (‬اذا ظهرت البدع فعلى العالم ان‮ ‬يظهر علمه‮). ‬ورأى الصدر ان خطف فرص التوظيف من المستحقين هو بدعة،‮ ‬وان اعادة البلاد الى قرون الظلام هو بدعة وان الاثراء على حساب المال العام والحصول على الامتيازات دون وجه حق،‮ ‬هما بدعتان‮. ‬ويسجل للسيد حسين محمد هادي‮ ‬الصدر انه‮ (‬ليس ممن‮ ‬يوصد ابواب الامل ويغلب النظرة السوداء المتشائمة عن الحاضر والمستقبل،‮ ‬ولكنه ايضا ليس ممن‮ ‬يسبح في‮ ‬فضاء من الخيال والاوهام‮)‬،‮ ‬هو‮ ‬يتصف بواقعية وطنية بعيدة عن العواطف والامنيات‮ . ‬
خطايا مرتكبة
والى ذلك فقد مارس المسؤولية الشرعية والوطنية وواصل الكتابة للتنبيه الى الاخطاء والخطايا المرتكبة من جانب،‮ ‬والتشديد على ضرورة الاصلاح العملي‮ ‬من جانب اخر‮. ‬ويقع الكتاب في‮ ‬272 صفحة من القطع الكبير،‮ ‬مع ملحق بالصور التي‮ ‬توثق حفل توقيع كتابه‮ (‬العراق الجديد‮ ‬– رؤية من الداخل‮)‬،‮ ‬والاخبار والتقارير التي‮ ‬اضاءت الاحتفال بتوقيع الكتاب في‮ ‬نادي‮ ‬العلوية مساء‮ ‬9 كانون الاول الماضي،‮ ‬وكذا الصور التي‮ ‬وثقت وقائع حفل توقيع كتاب‮ (‬في‮ ‬فضاء التنوير والاصلاح‮) ‬والكلمات التي‮ ‬اثنت على جهد المؤلف وابداعه‮.‬
مظاهر الخلل
وتضمن الكتاب الذي‮ ‬وقع نسخه الصدر صباح السبت‮ ‬34‮ ‬مقالة سبق له ان نشرها في‮ ‬الصحف المحلية،‮ ‬ورصدت ابرز مظاهر الخلل والاوجاع التي‮ ‬شهدها العراق‮. ‬ويرى المؤلف انه‮ (‬ابتدأ الكتابة منذ سنوات للتأشير على مظاهر الخلل في‮ ‬الاوضاع الراهنة والتذكير بخارطة الطريق الكفيلة بالخلاص مما نحن فيه من مشكلات وازمات‮). ‬وشدد المحتفى به في‮ ‬كلمته على اهمية الكتاب بوصفه ذاكرة حية للوقائع والحوادث ووعاء لنشر الافكار وتعميق الحوار واشاعة المعرفة،‮ ‬مشيرا الى انه برغم اهمية ما‮ ‬ينشره في‮ ‬الصحف من المقالات فان اصدارها في‮ ‬كتاب‮ ‬يضفي‮ ‬عليها اهمية بارزة،‮ ‬ويحفظ محتواها من الضياع والنسيان.وسجلت مداخلات الحضور شهادات رفيعة بحق الصدر وبشأن كتاباته ذوات اللغة السهلة والمحتوى الثر والرؤى الثاقبة‮. ‬وبرز من بين اهم ما قيل استذكارات الباحث السياسي‮ ‬طالب الحسن،‮ ‬الذي‮ ‬كشف عن ذاكرة حية لا تطوي‮ ‬محفوظاتها السنين،‮ ‬فاستذكر اشهر المشاركين في‮ ‬حفل المبعث النبوي‮ ‬الذي‮ ‬شهده جامع براثا ربيع سنة‮ ‬1968 بحضور رئيس الوزراء طاهر‮ ‬يحيى ووزير الارشاد مالك دوهان الحسن،‮ ‬وصدحت فيه حناجر الشعراء المبرزين كالسيد بحر العلوم والدكتور محمد حسين الصغير الذي‮ ‬تسببت قصيدته الملتهبة في‮ ‬ردود افعال صارخة،‮ ‬ادت في‮ ‬ما بعد الى اعتقاله بامر رئيس الجمهورية عبد الرحمن محمد عارف،‮ ‬ثم اطلق سراحه بعد ايام اثر مناشدة وفد من الوجهاء ورجال الدين الى الرئيس الراحل عارف،‮ ‬وقد كان رجلا متسامحا لا‮ ‬يحمل ضغينة ضد احد ولاسيما من طــــــراز الذين احيوا حفل براثا‮. ‬

عدد المشـاهدات 94   تاريخ الإضافـة 08/01/2019   رقم المحتوى 25129
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2019/3/26   توقيـت بغداد
تابعنا على