00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  مراسلو فرانس برس شهود على إنتصار ثورة كوبا‮ ‬1959

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الدكتاتور‮ ‬يهرب بشكل‮ ‬غامض والمقربون‮ ‬يتنكرون بزي‮ ‬ديني
مراسلو فرانس برس شهود على إنتصار ثورة كوبا‮ ‬1959
هافانا،‮ (‬أ ف ب‮) ‬إنه الأول من كانون الثاني‮ ‬1959‮ ‬يصدر خبر عاجل من وكالة فرانس برس‮: "‬الرئيس باتيستا‮ ‬غادر البلاد‮". ‬مراسل محلي‮ ‬وموفد خاص للوكالة‮ ‬يتحـــــــولان إلى شاهـــــــــدين على الثورة الكوبية بقيادة فيديل كاسترو‮.‬
لم‮ ‬يكن للوكالة مكتب محلي‮ ‬في‮ ‬كوبا في‮ ‬تلك الحقبة‮. "‬الأستاذ السابق للصحافة في‮ ‬جامعة هافانا كارلوس تيـــــــــــليز‮ ‬يؤمن مراسلات وكالة فرانس برس ورويترز أيضاً‮"‬،‮ ‬كما‮ ‬يورد في‮ ‬كتاب‮ "‬تاريخ وكالة فرانس برس‮" ‬جان اوتـــــو الذي‮ ‬كُلّف افتتاح مكتب الوكالة في‮ ‬هافانا عام‮ ‬1960‮.‬
وفي‮ ‬الساعات الأولى للاضطرابات،‮ ‬يسود الارتباك‮. ‬وفق مراسل فرانس فرنس،‮ ‬الرئيس فولغينسيو باتيستا‮ "‬غادر بشكل‮ ‬غامض صباح الخميس بلاده الممزقة بالعصيان‮" ‬إلى جهة‮ "‬مجهولة‮". ‬وفي‮ ‬وقتٍ‮ ‬لاحق،‮ ‬يتبين أن الديكتاتور قد لجأ إلى جمهورية الدومينيكان‮.‬
بيانات رسمية
وفي‮ ‬برقياته،‮ ‬يذكر المراسل‮ "‬بيانات رسمية‮" ‬و"معلومات من مصادر موثوقة‮" ‬و"شائعات ذات طابع سياسي‮ ‬وعسكري‮". ‬ووفق إحداها،‮ ‬فإنّ‮ ‬مقرباًَ‮ ‬من باتيستا‮ "‬أوقف في‮ ‬لحظة محاولته الدخول إلى سفارة أجنبية متنكراً‮ ‬بزي‮ ‬ديني‮".‬
تصف البرقيات المحفوظة بنسخة رقمية في‮ ‬مكتب فرانس برس في‮ ‬باريس‮ "‬حالةً‮ ‬صعبة جداً‮" ‬في‮ ‬هافانا،‮ ‬مع‮ "‬تظاهرات فرح‮" ‬لمؤيدي‮ ‬كاسترو،‮ ‬ونهب للكازينوهات ومقرات الصحف الموالية لباتيستا،‮ ‬وإطلاق نار من قبل الشرطة‮.‬
لكن الحدث الأساسي‮ ‬يحصل في‮ ‬مدينة سانتياغو دي‮ ‬كوبا التي‮ ‬سيطر عليها الثوار وأعلنوها عاصمةً‮ ‬مؤقتةً‮.‬
ومعززاً‮ ‬بهذا الانتصار،‮ ‬فيديل‮ "‬يفصح عن نيته الذهاب إلى هافانا ليقلّد مانويل أوروتيا منصبه‮"‬،‮ ‬بعدما عينه رئيساً‮ ‬مؤقتاً‮.‬
في‮ ‬العاصمة،‮ ‬يبدأ السياح الأميركيون القلقون من هذه الأحداث‮ "‬غير المتوقعة على الإطلاق بالرحيل إلى فلوريدا‮". ‬العديد منهم جاء‮ "‬إلى كوبا للسياحة واللعب في‮ ‬صالات الألعاب العديدة في‮ ‬المدينة‮".‬يشدد مراسل الوكالة على أن فيديل كاسترو‮ ‬يصل‮ "‬ربما بالطائرة‮" ‬في‮ ‬3 كانون الثاني‮/‬يناير‮. ‬لكن الأخير‮ ‬يحضر في‮ ‬مقدمة‮ "‬رتل من الدبابات والآليات المدرعة في‮ ‬قافلة نصر من المفترض أن تنتهي‮ ‬في‮ ‬القصر الرئاسي‮".‬
وعند كلّ‮ ‬محطّة،‮ "‬تقبّل الفتيات الجنود الملتحين،‮ ‬فيما‮ ‬يعانقهم الرجال‮".‬
متأثراً،‮ ‬ينضم مراسل فرانس برس إلى الموكب ويكتب بفخر في‮ ‬8 كانون الثاني‮/‬يناير‮: "‬مراسل فرانس برس دخل إلى ماتانزاس‮ (‬مدينة شرق هافانا‮) ‬مع جنود فيديل كاسترو‮".‬ويمنح كاسترو للمراسل مقابلة‮ "‬حصرية ومرتجلة‮"‬،‮ "‬أعلن خلالها مرةً‮ ‬جديدة بأنه ليس شيوعياً‮". ‬وبعد عدة ساعات،‮ ‬يلقى كاسترو لدى‮  ‬وصوله إلى العاصمة‮ " ‬ترحيباً‮ ‬كبيراً‮ ‬من مئات الآلاف من الأشخاص على طول الطريق‮".‬
ويكتب الصحافي‮ "‬هذا تأليه الملحمة الكوبية‮"‬،‮ ‬مستحضراً‮ "‬الوجه الملتحي‮ ‬والآن الأسطوري‮ ‬لزعيم الثورة‮".‬
في‮ ‬تلك الحقبة،‮ ‬لم تتضمن البرقيات اسم أو الأحرف الأولى من اسم كاتبها‮. ‬المراسل‮ ‬يشار إليه لاحقاً‮ ‬من قبل مدير الخدمة السياسية والدبلوماسية في‮ ‬الوكالة جان آلاري‮ ‬ب‮ "‬موفد خاص لوكالة فرانس برس‮"‬،‮ ‬وبعد ذلك من قبل جان أوتو القادم من بوينس آيريس مع آلته الكاتبة من صناعة أندروود،‮ ‬المحفوظة الآن في‮ ‬مكتب هافانا‮.‬
وتخبر ابنة جان أوتو،‮ ‬ماريان،‮ ‬أن‮ "‬بالنسبة لوالدي،‮ ‬كان فخراً‮ ‬العمل في‮ ‬وكالة فرانس برس حيث لا‮ ‬يتمّ‮ ‬إمضاء المقالات،‮ ‬وكان‮ ‬يرى أن المعلومة لا‮ ‬يجب أن تربط باسم‮". ‬وتابعت أن هذا المقاوم القديم‮ ‬ينتمي‮ ‬إلى‮ "‬جيل لم‮ ‬يكن‮ ‬يؤمن بالتفاخر‮".‬
تغيير نبرة
في‮ ‬13 ‮ ‬كانون الثاني‮/‬يناير،‮ ‬تتبدّل نبرة البرقيات‮: "‬المحاكمات تبدأ قريباً‮"‬،‮ ‬يسرّ‮ ‬في‮ ‬مقابلة خاصة كاميلو سيينفويغوس،‮ ‬يد فيديل اليمنى الذي‮ ‬قتل في‮ ‬حادث طائرة‮ ‬غامض في‮ ‬تشرين الأول/أكتوبر‮ ‬1959‮ .‬يضيف سيينفويغوس‮ "‬نحن مجبرون أخلاقياً،‮ ‬من أجل ذكرى رفاقنا الذين قتلوا من قبل باتيستا ورجاله،‮ ‬أن نعدم كلّ‮ ‬من‮ ‬يتبيّن تورطهم في‮ ‬تلك الجرائم الكبرى‮".‬
وفي‮ ‬الأيام المقبلة،‮ ‬يروي‮ ‬الصحافي‮ "‬التطهير‮"‬،‮ "‬الإعدامات بدون محاكمة لأنصار باتيستا‮". ‬لكن‮ "‬تعداد الأرقام‮ ‬يصبح صعباً‮ ‬أكثر فأكثر‮"‬،‮ ‬فقد باتت السلطات أكثر حذراً‮ ‬من المراسلين الأجانب‮."‬خائب الأمل‮" ‬من انتقادات المجتمع الدولي‮ ‬لإجراءاته،‮ ‬يمنع فيديل كاسترو بثّها عبر التلفزيون أو الإذاعة،‮ ‬بعد استقباله البارد لمراسلين من حول العالم.وبعد تمركزه في‮ ‬كوبا بين عامي‮ ‬1960 و1962‮ ‬يغطي‮ ‬جان أوتو عملية الإنزال في‮ ‬خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية‮. ‬لاحقاً،‮ ‬تولى إدارة المعلومات في‮ ‬وكالة فرانــــس برس وتوفــــــي‮ ‬في‮ ‬عام‮ ‬2003‮.‬

عدد المشـاهدات 199   تاريخ الإضافـة 06/01/2019   رقم المحتوى 25087
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2019/6/26   توقيـت بغداد
تابعنا على