00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  يا مسلمين .. تنور على الرصيف

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

يا مسلمين .. تنور على الرصيف

حسين الذكر

منذ نعومة اظافرنا نسمع ونتعلم ابجديات ديننا الحنيف ، اذ حفظنا عن ظهر غيب الكثير من  السور والاحاديث والوصايا والحكم التي حثت على ضرورة احترام الطريق باعتباره هوية تعبر عن عمقها ، حتى جاء عن رسولنا الاكرم محمد (ص) : (إزاحة الأذى عن طريق المسلمين) ، ذلك الحديث السهل الممتنع ، لا يحتاج الى مؤسسة او فقيه او مفسر قانوني لشرح البعد الحضاري والإنساني المكتنف لصلب الحديث الشريف ، فالمسألة واضحة : (إزالة كل أنواع الأذى) .... عن الطريق ..  يقال ان الرجال تختبر عند المحن ،صغيرها وكبيرها او أي بلاء من بلايا الدنيا التي تتطلب الصبر وإظهار الوعي الإنساني ، حيث نرى المؤمن الحق ، يتصرف بالمحن وفقا للضوابط ، لا يمكن ان يخترق المصالح العامة تحت أي ظرف ، فاذا غاب القانون وانشلت السلطة التنفيذية لاي سبب كان ، فان المؤمن يتحرك عنده الواعز الديني والضمير لسد الفراغ القانوني الخطير ، مما يجعله متزنا صائب القرارات لا يمكن ان يتجاوز على المصالح العامة عند أول هزة مجتمعية  ، وإذ لم يكن عند الانسان دين ، فاكيد تتحرك فيه حمية الأعراف والأخلاق المجتمعية التي عاشها وعاصرها حد الاختمار لتحول بينه وبين السلوك الخاطي ، سيما ما يتعلق بمصالح المجتمع . واذا لم يوجد عنده دين او عرف او قانون ، فاكيد ان الذوقية الإنسانية والاحساس بالمسؤولية ، تكن حاضرة لتلبية متطلبات الانسان العصري .. اما اذا غابت كلها ، فتصبح الحياة غابة تحكمها شريعة القوة والشهوة ... ويفقد الانسان صفته الأساسية المكرمة من قبل السماء ، عند ذاك يحق عليه ما يتسق مع بقية الحيوانات . ولدت حكومتنا الجديدة بمخاض عسير ، لكن الامال فيها عريضة من اجل التغيير وتصحيح المسار ، الذي لا يمكن ان يتحقق ، الا اذا كان القائد مصلحا ويمتلك الصلاحيات اللازمة لتنفيذ خطته ، فالفاسد مهما تقمص من شخصيات واسبغ عليه من عناوين ، سوف يكون غير قادر على الإصلاح - بما يرضي الله جل وعلا - لان نفسه الفاسدة لا تتسق مع الإصلاح ، اما اذا كان صالح السيرة والمسيرة ، ولا يمتلك الصلاحيات والادوات ، فان مشروعه سيخفق أيضا ، مهما شحذنا هممه وسلوكه .. وفقا لقاعدة (لا راي لمن لا يطاع) ، لذا ان حكومة السيد عبد المهدي ستبقى (حالها حال ما سلف من أخواتها) ، اذا ظلت محكومة بذات الأدوات والضغوطات السابقة ، بسيطرتها من راس الوزارة الى ابسط موظف ودائرة .. منذ سنوات تعاني العاصمة بغداد وبقية محافظاتنا  ، من التعدي على الشوارع والساحات والحدائق....  التي هي ملك عام وجزء من واجهة وجمالية المدن ،  حيث صيرها واحتلها البعض،  حد التدمير والحلب لأغراض شخصية ضيقة . وقد شاهدت مرة رصيفا جميلا بحدائقه وتبليطه من قبل البلدية ،التي صرفت عليه الملايين ... حتى اخذ يزهوا لمدة قصيرة ، ليغلق بعدها الطريق ويحفر الرصيف وتسد المجاري وتقلع الازهار  – تحت انظار القانون والعرف والدين – بذريعة ترميم احدى المحلات .. لم تكمن المشكلة هنا فحسب ، ، بل ان صاحب المطعم لم يكتف بذلك ، اذ تمادى ضاربا المجتمع تحت اقدامه بعد ان شيد  تنور ، نعم (تنور) من طين وثابت بوسط الطريق ... الذي منذ الف واربعمائة سنة ينادي رسولنا الاكرم  ص والائمة الاطهار وكل الصالحين والابرار بضرورة حفظ مصالح المسلمين العامة وازاحة الأذى عن طريقهم ...

 

عدد المشـاهدات 25   تاريخ الإضافـة 07/11/2018   رقم المحتوى 23559
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2018/11/19   توقيـت بغداد
تابعنا على