00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  هل إنتهت أزمة مياه البصرة ؟

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

هل إنتهت أزمة مياه البصرة ؟

 

سامي الزبيدي

 

الزوبعة التي أثيرت في جلسة مجلس النواب السابق لمناقشة الأوضاع  المضطربة في مدينة البصرة وإيجاد حلول لمشكلة المياه الغير صالحة للشرب التي تسببت في تسمم آلاف المواطنين في المدينة لم تثار بسبب المشاكل التي تعاني منها البصرة لان مشاكل البصرة قديمة وتراكماتها معروفة سببها الحكومات المركزية و المحلية السابقة التي نهبت أموال مشاريع البصرة وموازناتها وتقاسمها الفاسدون في الحكومتين المركزية والمحلية لكن هذه الزوبعة والمؤامرة ان صح القول كانت معدة سلفاً ومخطط لها بعناية من قبل أحزاب وكتل سياسية مرتبطة بأجندات إقليمية ودولية أيقنت ان العبادي في طريقه الى ولاية ثانية وهو الذي ضرب مصالحها وضيق عليها وعلى سرقاتها وفسادها وفضح ارتباطاتها المشبوهـة ولا يوجد من ينافسه في هذا الأمر وهو المدعوم من تحالفه (سائرون)  القوي وصاحب العدد الأكبر من مقاعد مجلس النواب ومدعوم حتى من أحزاب  كتل أخرى خارج تحالف سائرون ومن شرائح واسعة من أبناء الشعب.

لعبة المؤامرة

وللأسف فقد استُدرج السيد العبادي الى هذه الجلسة وانطلت هذه اللعبة (المؤامرة) عليه وعلى حلفائه خصوصاً السيد الصدر.

فالغاية من حضور العبادي لجلسة مجلس النواب لم تكن لحل مشاكل البصرة القديمة والمعروفة للجميع وبالذات لأهلنا في البصرة بل كانت لتسقيط العبادي وسحب البساط من تحت قدميه وإبعاده عن الولاية الثانية بعد ان أصبح هو الأقرب إليها ولا ينافسه قبل هذه الجلسة أحد فكانت الجلسة بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير حيث استغلتها الأحزاب والكتل المناوئة للسيد العبادي والمتضررة من سياساته لتسقيطه بعد ان اتهموه هو وحكومته بالتقصير في حل مشاكل البصرة خصوصا مشكلة مياه الشرب ولم يتطرق احد من الحضور الى الأموال التي صرفت لمشاريع ماء البصرة الكبير وماء الفاو ومشاريع تحلية الماء وإدامة قناة البدعة التي سرقها الفاسدون والفاشلون في الحكومات المحلية والمركزية قبل وصول العبادي لمنصبه ولم يتطرقوا كذلك الى أموال باقي المشاريع وأموال البترودولار التي لم تصرف لتطوير البصرة بل سرقت من قبل الفاسدين الذين هرب بعضهم بها خارج العراق ولازال غيرهم يتمتع بها في الداخل وهم محميين بأحزابهم وكتلهم.

والمشكلة ان المؤامرة انطلت على اقرب حلفاء العبادي تحالف سائرون والسيد الصدر بالذات الذي رفع يده عن دعم العبادي للولاية الثانية وأقنعه المتآمرون بضرورة ترشيح شخص مستقل لمنصب رئيس الوزراء الجديد تتوافق عليه الكتل فكان اختيار عادل عبد المهدي المدعوم من الكتل التي اشتركت في مهزلة جلسة المؤامرة وخلافا لتوجيهات المرجعية بان المجرب لا يجرب وهو المجرب أكثر من مرة وتحيط به شبهات سرقة مصرف الزوية ,وكان واضحاً من نتائج جلسة مجلس النواب أنها لم تخرج بنتائج واضحة وملموسة لحل مشاكل البصرة لكنها خرجت بنتيجة كبيرة وهي إبعاد العبادي عن الولاية الثانية وكان على العبادي تفويت الفرصة على مناوئيه ومنافسيه وعدم حضور الجلسة لان نتائجها معروفة وإرسال وزراءه ذوي العلاقة لمناقشة أوضاع البصرة بدلا من حضوره شخصياً  وتعرضه لتهجم محافظ البصرة عليه دون ان يتــــــم ردعه لا من رئيس مجلس النواب ولا من العبادي وهكذا انطلت اللعبة والمؤامرة على الـعبادي وحلفائه وابعد عن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء.

والمشكلة  بعد جلسة مجلس النواب التي تم انتخاب رئيس الجمهورية فيها ان لا احد تطرق الى الكتلة الأكبر التي حددتها المحكمة الاتحادية والتي هي من ترشح رئيس الوزراء من بين أعضائها ومن ثم يكلفه رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة في مخالفة دستورية واضحة حيث تم كليف عادل عبد المهدي من قبل رئيس الجمهورية والذي لم يكن مرشح الكتلة الأكبر فأين ذهبت الكتلة الأكبر وكيف تم تغليفها  وتمييعها وعدم الرجوع إليها في ترشيح رئيس الوزراء ؟وهكذا حقق أعداء الإصلاح والفاسدون والفاشلون أهدافهم وتم إبعاد العبادي عن الولاية الثانية التي كان قد عقد العزم في حالة تكليفه برئاسة الوزراء على كشف الفاسدين من كبار السياسيين خلالها  ومحاسبتهم فأبعدوه بمؤامرة خبيثة ليستمروا في فسادهم وسرقاتهم وخيانتهم لشعبهم ووطنهم .

حالات تسمم

الآن وبعد ان حقق الفاسدون والفاشلون أهدافهم هل وصل الماء الصالح للشرب لأهلنا في البصرة أم ازدادت حالات التسمم بسبب المياه الملوثة ؟

وهل حلت مشاكل البصرة الكبيرة وخصوصاً البطالة والفقر والجوع  والأمراض وسوء الخدمات وفقدان الأمن والاغتيالات وسطوة الميليشيات والنزاعات العشائرية ؟

وهل توقفت عمليات سرقة نفط البصرة من قبل مليشيات الأحزاب المتنفذة ؟

وهل استعيدت السيطرة على موانئ البصرة ومنافذها الحدودية التي تتقاسم أموالها وعائداتها الأحزاب المتنفذة ؟ أسئلة يجيب عليها المتآمرون على الوطن والشعب.

 

عدد المشـاهدات 12   تاريخ الإضافـة 07/11/2018   رقم المحتوى 23554
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2018/11/19   توقيـت بغداد
تابعنا على