00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  حتى الجواهري لن يكون وزيراً للثقافة

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

حتى الجواهري لن يكون وزيراً للثقافة

نوزاد حسن

يبدو ان مجيء وزير من اهل بيت الثقافة بات مطلبا صعبا.فهذه القصة انتهت مع ايام الجواهري حين صار نقيبا للصحفيين،وترأس ايضا اتحاد الادباء والكتاب كذلك.

ارجو ان لا نقول ان ذلك كان زمنا جميلا لان الازمنة اي زمن فيه ما هو سيء وما هو حسن.لكن اظن ان من الافضل ان نرى في تعاسة حياتنا خطوة واقعية.ومن اهم الخطوات الواقعية هو ان نرى مثقفا حقيقيا يترأس اهم وزارة في البلد.لكن مع الاسف لم يحصل هذا الشيء الذي جعل المثقفين والفنانين يعترضون بقوة على التصرف في وزارة الثقافة وكأنها وزارة ميتة،وان هناك من يرثها. الكل كان يتمنى ان يرى خطوة اصلاحية قوية نلمسها على الاقل في وزارة هي واجهة للبلد.؟ومن المؤسف ان كل تلك الاعوام لم تاتنا الا بوزير قادم من عباءة حزبه الواسعة.وزير لا يعرف كيف يعمل لانه لا يستطيع الاحساس بان الثقافة هي عملية فهم كبيرة،وهم يومي لا ينتهي.ولا بد ان يتذكر وزير اليوم ان مالرو كان وزيرا للثقافة،وهو الوجودي الذي كان يخوض حربه الشخصية مع الوجود بكل ما في الكلمة من معنى. اذن تقرر الامر ولم نشهد تغيرا حقيقيا في كل تشكيلة الحكومة وان كنا نرى بوادر ضعيفة على كسر سطوة المحاصصة.لكن المشكلة الاكبر حين تصرفت الاحزاب بالوزارات وكأنها هدايا مقررة حسب ما تشتهي ذائقة هذه الجماعة او تلك. ماذا يعني ان يعترض المثقفون الفانون على اختيار وزير لا يمثلهم.؟.يعني ان المثقفين سيظلون يعانون من عدم التواصل مع الوزير،وان مشاكل المثقف وكل ما يتعلق بالثقافة من نشاط وحضور وعالم كبير سيضمحل لان معرفة عمل الوزارة سيكون سهلا ويمكن اداؤه في اشهر لكن كيف يبتكر الوزير ويسند وزارته ومثقفيه هذه هي القضية. خطوة جيدة حين اعترض المثقفون جميعا،واتمنى ان تكون هناك وقفة كبيرة لجميع المثقفين والفنانين لاعادة النظر بمطلبهم الذي ينص على استيزار شخص يدرك ان وزارة الثقافة لن تكون هدية حزبية بسيطة لان هذا يعني حرمان المثقفين جميعا من نشاطهم الحقيقي. مهما يكن من امر فانا لا اشك في ان الجواهري لو كان موجودا لما استطاع ان يصل الى كرسي وزارة الثقافة لان للمحاصصة الجديدة كلمتها.وهذا ما جربناه منذ سقوط النظام السابق.

 

عدد المشـاهدات 14   تاريخ الإضافـة 06/11/2018   رقم المحتوى 23525
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2018/11/19   توقيـت بغداد
تابعنا على