00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  وتبقى فلسطين

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

وتبقى فلسطين

جاسم مراد

كثيرا هي محاولات تحجيم القضية الفلسطينية ، لكنها جميعها باءت بالفشل ، فعلى مدار المئة عام ، طرحت مشاريع واوراق حلول من الخاصرة العربية والاطراف الدولية ، لكنها سقطت تحت اقدام الشعب وقواه الحية ، كونها لاتعطي الحقوق لأصحابه ، وتستميل في الرغبة والتوجه بمن لاحق لهم .    قادة عرب كثر اندثروا في عالم النسيان ، وظلت لعنة التاريخ تلاحقهم ، كونهم وضعوا  حضورهم في ايادي سامة ، وتناسوا أو اغفلوا بان الذين يمشون صوب ديارهم على نار الحدود الاسرائيلية هم صبيان وصبيات فلسطنيين احرقت قلوبهم واجسادهم رقصات بني العمومة مع الساقطات الصهيونيات اللواتي وصفن صلوات اذان المسلمين في مدينة القدس العتيقة بأنه فوضى صراخ اصحاب محمد . واحد وثلاثين اسبوعا وشعب غزة مستمر في انتفاضة العودة وفك الحصار ، ولم يطلب معونة الخاصرة الميتة من بني عمومتهم العرب ، واحد وثلاثون اسبوعا قدم ابناء غزة اكثر من مائتي شهيد والاف الجرحى وهم يتدفقون رجالا ونساءا شبانا وشابات اطفالا وعجائز نحو الشريط الحدودي المكتظ باسلحة الدمار الاسرائيلية ولم يطلبوا النجدة من احد . وفي الضفة الغربية والقدس يبتكر الشباب والشابات اساليب نضالية قل مثيلها في شعوب العالم تبدأ من السكين الى الالتحام بالايدي من اجل حرية فلسطين ، دون ان ينتظروا موقفا مساندا من الجبهات الرسمية العربية . لانعتقد ان شعبا في المعمورة اجبر عدوة للمطالبة بوقف الطائرات الورقية المحملة بنيران الغضب التي احرقت الاف الهكتارات من مزارع العدو مثلما فعل شعب غزة ، ولم يطلب من العرب انظمة ومنظمات المساعدة . بالاوراق الورقية الطائرة وحجارة ( المحجال ) وسكاكين المطابخ والارادة التي لم تلين على مدى سبعون عاما اسقط الشعب الفلسطيني صفقة القرن الامريكية ، نعم اسقطها حيث دارت امريكا على بعض النظم العربية لفتح الثغرات في جدرانها الرخوة بغية ادخال الوفود الصهيونية الى حواضنها عسى وعل محاصرة الشعب المقاوم والقبول بالاشتراطات الامريكية الاسرائيلية المذلة ، مادرى هؤلاء هناك نظم قد فعلت اكثر من ذلك ولم تثني الشعوب العربية بحالة واحدة من التعايش مع المحتلين الاسرائليين . فهذا الشعب المصري البطل وذاك الشعب الاردني الشجاع خير دليل على رفض التعايش والقبول بمعاهدات كامب ديفيد ووادي عربه ، وظل الصهاينة قابعين في سفاراتهم ، والامر معكوس على شعوب الخليج العربي والعراق وغيرهم من شعوب امة العرب ، فلا زيارات الاسرائليين تنفع ولا حالة االضعف الرسمي العربي تفيد ، فالحل الوحيد الاقرار بحق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس ، دون ذلك فلا أحد يستطيع وقف اشكال النضال . نحن في زمن اختلت فيه موازين القوى ، فالوقت الذي كان فيه الاسرائيليون يحددون فيه زمان ومكان العدوان ، قد ولى فهناك في الجانب المقابل يمتلك من ادوات الردع ماتجعل الاسرائليون يفتشون عن مخابئ الاختفاء ، ومشروع الردع المقاوم توسع وادوات القتال اصبحت في متناول اليد ، فلا حل إلا بالسلام الحقيقي غير منقوص . وكل من يعتقد غير ذلك ليشرب البحر كما يقول ابو عمار . فالذين يشعرون بالرهبة والخوف من الامريكان وينفذون وصايا بني صهيون عليهم الدخول للمدارس العراقية واللبنانية والسورية كي يتعلموا كلمة الرفـــــض .

عدد المشـاهدات 14   تاريخ الإضافـة 06/11/2018   رقم المحتوى 23523
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2018/11/19   توقيـت بغداد
تابعنا على