00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  رسالة مفتوحة إلى رئيس مجلس الوزراء

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

رسالة مفتوحة إلى رئيس مجلس الوزراء

 

طارق العادلي

 

اولا : وقبل البدء في رسالتي, فاني اتذرع الى الله ان يمنحك القوة والثبات لاداء هذه المهمة في مثل هذا الوقت العصيب  في مثل هذا الزمن الرديء وبكل المقاييس، حيث شعار الاغلبية او شبه الاجماع بالسر او العلن:  ( أنا ... ثم أنا ... ثم أنا .... ولياتي الطوفان من بعدي ) والرحمة والغفران للشاعر المرحوم معروف الرصافي الذي استقرء الامور قبل اكثر من نصف قرن اذ يقول:

لا يخدعنك هتاف القوم في بالوطن            فالقوم في السر غير القوم في العلن

فالتجربة المرئية السالفة في العملية السياسية في خلال الخمسة عشر عاما التي مضت قد  افرزت عندنا ( مفردة ) ربما نحن البلد الوحيد في العالم الذي مارسها مدفوعا بالانوية  والشخصانية  والذاتية , مستعينين بمقومات هي في الاصل قد وجدت لتقوية الاصرة والود والالتحام بين اطياف الشعب المتاخي  كالمذهبية  والقومية  والمناطقية  وذلك باستغلالهم  للصورالفردية  التي هي ليست  (حالة ) يمكن البناء عليها ولا هي  ( ظاهرة )  يخشى او يتحذر منها , يضاف اليها موقف العوامل الخارجية من مبدأ عدو عدوي صديقي احيانا , او مصلحتي اولا احيانا اخرى . ففي الوزارة الاولى التي رأسها الدكتور اياد علاوي والتي اعدها السفير الاخضر الابراهيمي بتكليف من الامم المتحدة , التي اصبحت هي غطائها ومرجعيتها  حيث  تعذر على  د. علاوي  في حينها مسائلة اي وزير عن اي اداء او فساد او فشل , وان حدث فانه سيلاقي من يصد تدخله تحت ذريعة أن اختيارهم جاء من الامم المتحدة  وليس من عنده , لذا لا سلطان للدكتور. اياد علاوي  عليهم , !!!حتى انتهت مهمته فسلم الجمل بما حمل غير اسفا على شيء , سوى تركه المنصب , وفي الوزارة الثانية  ( للجعفري ) والثالثة  والرابعة  ( للمالكي ) والخامسة ( للعبادي ) , كانوا جميعا يترأسون مجلس وزراء وجميع  وزرائهم من مرشحي الاحزاب والمذاهب والاعراق !!! بحسب عدد مقاعدهم او في توافقهم او تواطئهم في الثقة المطلوبة او تجديدها , لقد منحت هذه الخاصية لمستوزرين  اطلاق اليد  لهم غير عابئين بقانون او ضوابط  بعد ان تم اتكائهم على قوة تلك الخاصية وان كانوا سراقا او فاسدين  او فاشلين !!!, والا فان شماعة الاتهام التي اعدتها احزابهم مسبقا ستطول رئيس مجلس الوزراء وبقية اللذين يعملون معه  متهميهم  بالعداء تارة والاستهداف لهم شخصيا او الى مذاهبهم  او قومياتهم  تارة اخرى اواحيانا باسم المناطقية او الدين !!! واستمرت تلك الشماعة خمسة عشر عام  ولربما ستبقى لو سارت الامور بنفس المنحى السابق بعد ان  حشرت تلك القوى انفها وفرضت نفسها وبات  لها الحق كل الحق من خلال استحقاقها الانتخابي المستحق او المدفوع الثمن !!!, ولابد اذن من التعويض لما تم  دفعته في السر والعلن او لارضاء اصحاب الاجندات التي ترعرعوا فيها ودعموا بها !!!

وهنا لربما احد يسأل كيف هو المخرج من ذلك الفرض الذي تحول من سانية اتفقوا عليها في البدء ثم تحول الى شبه قانون غير معلن ملزم على الجميع ؟؟؟ لربما من وجهة نظري ان الحل ليس مستعصيا لهذه الدرجة ، فمعالجة دستورية والتفاتة ذكية من لدن السيد رئيس مجلس الوزراء القادم لتدارك الامر، علية العمل منذ البداية ، فبالعودة الى الدستور العراقي الدائم / العام 2005، تطالعنا اصغر فقرة دستورية فيه واقلها احرفا هي الفقرة 8  من المادة 19 من باب الحقوق والحريات  في فصله الاول ، اذا ورد فيها:  (العقوبة شخصية) ... فقط تلك الكلمتين لا غير حيث يمكن للسيد رئيس مجلس الوزراء استثمار تلك الاحرف القليلة  والكبيرة بنفس الوقت في مضمونها وبأتم وجه وبافضل استثمار من خلال مطالبتة  من كل  مرشح من تلك الاحزاب او الكتل  تقديم تعهد خطي من قبله اي مرشح الاحزاب يقر فيه باطلاعه واقراره بتنفيذ تلك الفقرة من تلك المادة المنوه عنها  وعدم ترابطها او تشعبها بعوامل تثير النعرة الطائفية او العداء القومي مستقبلا ، على ان يكون  ذلك التعهد معززا بتوقيع وختم تلك الكتلة او الحزب او الفئة التي هي الاخرى تقر بضمون الفقرة وتسعى الى تنفيذها دون شماعة التبرير او التغطية اللامسؤولة !!!

فعند عدم قناعة السيد رئيس مجلس الوزراء بعدم كفاءة ذلك المرشح او في حالة تطاوله على المال العام او الدم العراقي فن خيارة مفتوحا لايخشى من يقوم بكيل الاتهام والتجني عليه او على مساعدية ومستشارية كما جرت العادة في السنين السابقة وبذلك سيكون هذا التعهد الخطي حدا قاطعا لتلك الشماعة التي اعتدنا عليها والتي ((ياما حللت الحرام وحرمت الحلال )) باستغلالها تلك المقوميات وبابشع صورها واقبحها وادناها قيما واخلاقا , ولو ارادت  بعض تلك الكتل العمل وفقا لمخافة الله اولا وخدمة ووفاءا لبلدهم ثانيا  وارضاءا لضمائرهم  الحية ثالثا ، لكانت قد استثمرت تلك المقومات للاغراض النبيلة والوطنية الحقة والانسانية المتحضرة ، ولكنها استغلتها للعكس من ذلك , وآن الاوان لقطع الطريق عليها غير نادمين او اسفين لهذا التذكير الذي كان ينبغي ان يكون تحصيل حاصل لكل مواطن شريف وغيور ...

 

عدد المشـاهدات 7   تاريخ الإضافـة 06/11/2018   رقم المحتوى 23518
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2018/11/19   توقيـت بغداد
تابعنا على