00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  رجال وشباب يزاحمون المراة على مقاعد الحافلات

أخبار محلية
أضيف بواسـطة admin
النـص :

رجال وشباب يزاحمون المراة على مقاعد الحافلات

تراجع القيم المجتمعية يدفع البعض إلى استنكاف المساعدة

بغداد – الزمان

كانت الامطار غزيرة والشارع المفتوح من تقاطع الجامعة يخلو من مظلة، فاضطر منتظرو الحافلات (الكوستر) التي تعمل على خط الباب الشرقي – كرادة داخل الى تحمل سقوط زخات المطر. واستغرق وصول واحدة من تلك الحافلات نحو نصف ساعة من الانتظار، وهو وقت طويل بالنسبة لخط يشكو تضخم عدد الحافلات العاملة فيه. وازدادت اعداد المنتظرين مع نهاية دوام وزارة العلوم والتكنولوجيا الملغاة واكتظ الرصيف بالموظفات وشباب الطلبة الذين تزامنت نهاية محاضراتهم مع هذا التوقيت. توقفت حافلة وسط ازدحام الشارع وهرع الواقفون اليها بهدف الصعود، وبدلا من ان يحترم الشباب والرجال حرمة النساء المنتظرات، فانهم شمروا عن سواعدهم واستخدموا عضلاتهم لدفعهن بالمناكب، والحصول على مقعد في الحافلة. ولان ام سلام تنأى بنفسها عن التزاحم مع الرجال فانها اختارت الركون الى الجانب، على امل ان يتفهم الرجال والشباب منهم الموقف ويتيحون لهن الصعود. ولم يفهم هؤلاء ان الموظفات، في الغالب، يتركن اطفالهن اما لدى رياض الاطفال والحاضنات او لدى أفراد الاسرة، وهم في الاعم لربة الاسرة كبيرة السن. وتذكرت ام سلام كيف كانت اوضاع البلاد قبل فورة (الديمقراطية) والموبايلات، حيث تحتفظ المرأة بالاحترام ويترك لها خيار الصعود الى الحافلات في المقدمة للحصول على مقعد او وقوف الرجال لها للجلوس، من منطلق توارث قيم الرجولة ومبادئ الانسانية والشهامة.

مبادئ سامية

كما تذكرت قول الرسول الكريم (رفقا بالقوارير) وتساءلت (اين ذهبت غيرة الرجال؟ ولماذا هذا التجاهل للمبادئ السامية والانسانية التي تدعو الى احترام المرأة وادراك ظروفها ولاسيما في ظل طقس ماطر وعصيب). وشاركتها التساؤل زميلة لها استهجنت تصرف الرجال الذي صعدوا الى الحافلة راكضين، وقد ارتسمت على وجوههم ابتسامة التشفي، وهم ينظرون الى النساء المنكسرات من وراء زجاج نافذة الحافلة. وقالت امرأة ثالثة (ان بلدان الكفر كما نسميها في ثقافتنا الان تحترم المرأة والطفل وتحظى بمنزلة فريدة، واذا ركبت المترو او الحافلات لن تجد امرأة واقفة بينما يجلس الى الجوار رجل او شاب). قالت ايضا انني عشت مرحلة ازدحام ثقافة احترام المرأة في بلادنا وانا مندهشة كيف حصلت هذه التحولات في اخلاق الرجال).

وتحدثت ايضا عن تراجع اخلاق احترام الرجل الاكبر (المسن) والمعلم والاستاذ الجامعي والمرأة وذكرت موقفاً قالت ان والدها حدثها عنه. ففي الصباح حيث يذهب الى الجامعة لانه تدريسي فيها حاملا حقيبته الملأى بالكتب والاوراق، ولا يملك سيارة فيضطر الى استخدام حافلة الحرم الجامعي، وفيما يقف وفي كل لحظة يتعرض لخطر السقوط داخل الحافلة نتيجة السرعة والتوقف المفاجئ، فان جل الركاب هم من الطلبة الشباب الذين لا يكترثون لسن استاذهم ولا يقيمون وزنا لزميلتهم الواقفة ايضا. واتفقت النساء المنتظرات على ان هذه الحالة بحاجة الى عمل ومجهود مجتمعي ووطني لتدارك آثارها وانهاء تفاقم نتائجها غير الشاذة عن المبادئ الاجتماعية. فالرجل الذي يسجل موقفا من هذا النوع داخل الحافلة يكون مستعدا نفسيا الى القيام بأخس واحط المواقف في الامكنة العامة الاخرى. وافترض قيام الحكومة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني الحقيقية (غير الوهمية) بحملة توعوية للحديث عن اهمية اشاعة قيم الرجولة والمواطنة ومن بينها تقاليد احترام المرأة ومساعدتها في الظروف الصعبة سواء في الشارع او المحلة او في المنزل ايضا. وقالت خبيرة اجتماعية لـ (الزمان) (ان هذا الامر يجب ان يبدأ في المنزل مع تنشئة الطفل الاولى ويتواصل في المدرسة كما يجري الحث عليه في الملتقيات سواء في خطب الجمعة او مجالس العزاء الحسينية او اللقاءات الاجتماعية داخل المقاهي الشعبية، وكذلك يجب ان تعقد في سبيله المحاضرات على ان يقترن الحديث عن الفضائل بأمثلة واقوال مأثورة او ان يتم استعراض تجارب بلدان اوربا التي تحتل فيها المرأة منزلة اجتماعية خاصة.

تشجيع الرجل

ومن جهتها فان المرأة تتحمل دورا في تشجيع الرجل على مساعدتها، سواء في الاعمال المنزلية او تنشئة الاطفال او القيام ببعض الاعمال الاسرية الاخرى. والتأكيد على ان ذلك لا ينتقص من رجولة الزوج او الاخ أو الابن او ابن الخال او ابن العم بل يرفع منزلته في نظرها).

واضافت الخبيرة (لا يكفي ان نتحدث عن المشكلة او ندرك حجمها بل يجب ان نعمل لازالة مسبباتها الاجتماعية او الموروثة او الطارئة ان وجدت).   

عدد المشـاهدات 6   تاريخ الإضافـة 06/11/2018   رقم المحتوى 23509
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2018/11/20   توقيـت بغداد
تابعنا على