00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  المأمون يستذكر يوسف عبد المسيح أحد أعلام الترجمة

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

صدور العدد الثالث بنسخته الورقية بعد إنقطاع لسنوات

المأمون يستذكر يوسف عبد المسيح أحد أعلام الترجمة

وسام قصي

مرّة أخرى تستأنف مجلة المأمون، الصادرة عن دار المأمون للترجمة والنشر في وزارة الثقافة والسياحة والآثار إصدارها الورقي، بعد توقف دام سنواتٍ عدة، نتيجة لظروف التقشف التي يمرّ بها البلد، فقد اقتصرت على الإصدار الالكتروني كأحد البدائل المؤقتة، تماشيا مع الحدث.

المأمون تضيء من جديد

الدور الثقافي الرسمي يستعيد حيويته ففي مراكز القوة الدولية، حتى النظم الرأسمالية تطلق مؤسسات عامة ممولة من المال العام لتقديم خدمات ثقافية للمجتمع وبالاخص في مواضيع وحالات الأزمة تأتي مشاريع الترجمة في مقدمة ما تدعمه الدول التي تمر مجتمعاتها بأزمة تعايش أو سوء فهم لمجتمعات الدول الأخرى، هذا ما أشار إليه المشرف العام على المجلة في مقاله الافتتاحي، الأديب والكاتب ساطع رجي، مدير عام الدار. وبين راجي أن مشاريع الترجمة تعرّف بالمنتج الإبداعي والثقافي المحلي كونه مقدمة أساسية للحوار والتفاهم بين المجتمعات. وأكد أن مجلة المأمون بحاجة إلى دعم الوزارة ماديا واداريا والى دعم المثقفين والمترجمين بنتاجهم الإبداعي وبأفكارهم وملاحظاتهم وتصويباتهم للعمل، لتستمر في إطلالتها الورقية ، فهي موقعهم ودارهم. احتوى العدد الثالث من مجلة المأمون لسنة 2018 على مواضيع متباينة في أبوابها الثابتة، فقد تضمن باب دراسات، دراسة بعنوان الوظيفية بين الاغتراب والتغيير (رؤية انثروبولوجية نقدية في آراء فردريك بارت)، ترجمة الدكتور علي زيدان خلف، وقد سلطت الدراسة الضوء على دور العالم النرويجي الجنسية، فردريك بارت، والذي يعد من أهم أعلام الانثروبولوجيا المعاصرة؛ بفضل إسهاماته المهمة في مجال البحوث الميدانية والنظرية- على وجه الخصوص- في ما يتعلق بهذا العلم. في العدد أيضا دراسة أخرى بعنوان (جدل المعرفة) بقلم الكاتب محمد السيد جاسم، أكد فيها أن المعرفة ومنذ بدء الانفطار الأول، ارتبطت بتأملات وأفكار الإنسان القبلية وأسئلته واستفهاماته الوجودية، والميتافيزيقية وبهذا فهي ارتبطت بطبيعة المدركات للأشياء، والموجودات، والمتغيرات الكونية. وراح العقل الإنساني يجترح أجوبته وهو يسعى للمعرفة، ويحمل طموحاته في إمكانية تجاوز ارتيابه إزاء الموجودات، والتحولات السريعة، في عالمٍ مفتوح على الأسئلة الكبيرة التي لا تجد جواباً، بحكم انفتاحها على المطلق المعرفي في سر الخلق.

في البحث ايضاً دراسة بعنوان جسر ميرابو لأبولينير وهي بحث في التحليل اللغوي بقلم: جاك فيرجيه ترجمة/كامل عويد العامري أكد فيها أنه بالرغم من أن هذه القصيدة خضعت لتفسيراتٍ عديدة، فإن ما يشغلنا هو الوصول إلى تفسيرٍ أصيل، جل ما فيه الإشارة إلى الكيفية التي يمكن بها اكتشاف عناصر محددة للتفسير من خلال البنى اللغوية التي تشكل نسيج القصيدة، ونعني بذلك البنى المعجمية والتركيبية والنغمية والإيقاعية.. الخ.  ونعتقد أن تحليلاً لغوياً يخطو خطى منهجية يمكن أن تكون له قيمة استثنائية من دون الإدعاء بأننا استنفذنا كل إمكانات التفسير. ودراسة أخرى عن كيف يمكن لطريقة التلفظ أن تفصح عن جنسية  المتحدث؟ بقلم آنا باييس ترجمة: لينة الحيالي / ودراسة عن موجز في البنية السردية للقصة للكاتب عبد الله راضي حسين /فضلا عن دراسة أخرى بعنوان ما بين السينما والأدب (حين تصير الرواية فيلما) بقلم ريشارد دي براباندير ترجمة عبد علي سلمان / ودراسة بعنوان ضوء على الترجمة الاحترافية والحرفية للكاتبة سهاد حسن. وهناك مجموعة دراسات أخرى منها دراسة بعنوان نقد.. النقد (تحليل ورقة) الدكتور محمد إسماعيل النقدية لمسرحية (الحقيبة) كتبها أحمــد طـه حاجــو/ وأيضاً دراسة بعنوان نشأة القصة العربية والعراقية (محمد إسماعيل) أنموذجاً بقلم الدكتور جمال خضير الجنابي. ملف العدد فكان عن واحدٍ من المواضيع المهمة والحيوية وعلى تماسٍ مباشر بالحياة الإنسانية، إذ هاجساً دائمياً لدى المواطن والمثقف على حدٍ سواء وهو العنف وكيفية مواجهته بالتنوع الثقافي. احتوى الملف عدداً من الدراسات المهمة لباحثين عراقيين وعرب شاركوا في مؤتمرٍ لاتحاد الأدباء والكّتاب العرب الذي عقد في بغداد للمدة من 26 إلى 27 حزيران يمكن لهذه الدراسات أن تكون خارطة طريق لوطنٍ آمن ومعافى. ومن هذه البحوث التنوع الثقافي ورهانات التواصل للدكتور عبد القادر أحمد سعد محمد الاتحاد القومي للأدباء والكتَّاب السودانيين / وموضوع التنوع الثقافي بوصفه رأسمالاً رمزياً (تمثيلاته وآفاقه) بقلم الدكتورة نادية هناوي / وموضوع بحث آخر بعنوان بين ثقافة العنف والعنف الثقافي للكاتبة ابتسام يوسف الطاهر/ التحبيك الإشهاري للعنف للكاتب محمد أبو خضير. وموضوع عن ثقافة التنوع في مواجهة ثقافة العنف للدكتور ريمون غوش من لبنان وبحث عن فاعلية القوة الناعمة في القضاء على الخلافات الدائمة للدكتور علي المرهج.

استذكار عبد ىالمسيح

وفتحت المأمون أبواب الاستذكار لواحدٍ من القامات الفكرية والأدبية وهو الراحل يوسف عبد المسيح ثروت أحد أعلام الترجمة في العراق وهو بلا شك أحد صانعي حداثة القرن العشرين في العراق، وواحد من أكثر المثقفين الوطنيين المؤثرين في مشهدنا الثقافي والمعرفي خلال النصف الثاني من ذلك القرن فأن قلة من الناس قد تعترض، وكثيرين قد يوافقون، ولكنهم قد يعطون لذلك تفسيراتٍ مختلفة قد لا تكون كلها صحيحة. وفي باب حوارات نجد حواراً مع مؤلفة روايات الجريمة النفسية روث وير جاء بعنوان (التخلي عن الوظيفة لم يمنحني وقتاً إضافيًا للكتابة) / ترجمة سفانة طارق / الحوار يلقي الضوء على بعض الجوانب المهمة من شخصيتها وأعمالها. وفي باب فنون نجد قراءة في العلاقة بين النص والواقع بعنوان (علم الجمال الحديث.. المخاض والولادة) بقلم تيزفيتان تودوروف ترجمة الدكتور مالك الواسطي، ونقرأ فيها أن إدراك البعد الجمالي في جميع الأنشطة الإنسانية ما هو إلا دليل على ميل في فطرة الإنسان وماهية تكّون مدركاته. أما الشيء الجديد الذي عرفته أوروبا خلال القرن الثامن عشر هو ذلك التصور الذي قام بإفراغ جميع الأنشطة الإنسانية من بعدها الجمالي وحصر الجمال في بعدٍ واحد هو التأمل الدائم في معنى الجمال الذي أصبح نقطة جذب معرفي استمد كينونته من مفهوم "الحب الإلهي". ونتيجةً لهذا التحول يصبح الفنان مطالباً بإنتاج أعمالاً فنية همها الأساس إنتاج التصور المتكامل للجمال. وضمن باب فنون نقرأ موضوع آخر بعنوان (فن الشارع يواجه التحديات) / ترجمة خولة إبراهيم، في الموضوع إشارة الى أن هذا الفن ظهر في الولايات المتحدة في سنوات السبعينيات في قطارات أنفاق نيويورك، وانتقل بعد ذلك إلى أوروبا في بداية الثمانينيات. هذا الفن الحضري أو (فن الشارع) هو حركة فنية معاصرة، يجمع كل أشكال الفن التي تقام في الشارع أو في الأماكن العامة، ويشمل تقنيات متنوعة مثل: الغرافيتي، والاستنسل، والموزاييك والملصقات، والتركيبات. ويتسم بشكلٍ خاص بأنه فن وقتي يراه عدد كبير من الناس. أما باب آفاق ثقافية فقد تنوعت مواضيعه، فنجد موضوع موصلي يفتح شهية المترجمين الأجانب في محاولة لإلقاء الضوء على أول رحلة لعراقي وشرق أوسطي إلى أمريكا كتبها عمر عبد الغفور القطان. بينما ترجمت إيمان قاسم ذيبان (المتسامحون... جنون حرب بلا هوادة) وهي قراءة جميلة في رواية أقل ما قيل عنها أنها استغواراً خالداً نحو أعماق الإنسانية، إذ لو قدر لنا أن نتخيل حجم البؤس والفقر والموت المجاني للأطفال والنساء. حتماً سيكون تقديرنا صحيحاً ودقيقاً بفضل رائعة جوناثان الصغير (المتسامحون). العمل الذي جذب القاصي والداني قبل أن ينال جائزة الغونكور في الأدب. ففي لحظاتٍ، ينقلنا الكتاب من العصر الذي نعيشه ليزج بنا في خضم الحرب العالمية الثانية… شاهدين على إبادة أُناسٍ لا ذنب لهم سوى ولادتهم في عام 1935… فمن هو جوناثان الصغير؟ ولماذا نالت روايته أو (مرآة التاريخ)، كما يصفها النقاد، هذا النجاح المنقطع النظير؟ لا تخلو رواية (المتسامحون) من صفة الإثارة، لا بل، يعدّها البعض، سيلاً من الدهشة ينساب بأسلوبٍ يوازي كبار الكتّاب الروسي لاسيما تولستوي وغروسمان. في موضوع نيتشه وإشكالية تقبّل الشدائد بقلم ماريا بوبوفا/ ترجمة أحمد نعيم، نتعرف على فريدريك نيتشه فيلسوفاً وشاعراً ومؤلفاً وكاتباً ألمانياً من مواليد (15 تشرين الأول 1844 – 25 آب 1900) وهو أكثر العقول البشرية تأثيراً واستشهاداً بحديثه؛ وقد كان على يقين بأن ذاك هو مصيره. نعت نيتشه عامة الفلاسفة بأنهم “حفنة من الأغبياء”? وعوّل على ذلك بقوله: "كُتب عليّ أن أكون أول إنسان موّقر. وتنتابي رهبة شديدة أن أصير شخصيةً مقدّسةً في يومٍ من الأيام". وفي رسالةٍ له، تطرق إلى احتمالية استمتاع الأجيال القادمة بأعماله الأدبية. نقرأ في العدد أيضا، الأدب الروسي بعيون القراء الأمريكيين ترجمة منى دماك قاسم ، نطلع من خلاله على تأثير الأدب الروسي في القراء الأمريكان إذ أصبح جميع القراء في الولايات المتحدة الأمريكية على معرفة بالنتاجات الأدبية للكاتب الروسي ليف تولستوي والأدب الروسي الضخم من خلال نادي أوبرا للقراءة للمقدمة التلفزيونية الأمريكية المعروفة أوبرا اونيفر. فقد أطلقت أوبرا قبل خمس سنوات على رواية تولستوي (أنا كارينينا) تسمية بأنها (قصة حب أكثر أثارة) وبعد هذه التسمية أصبحت هذه الرواية من أكثر الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي العدد أيضا نجد متابعة لمواهب شعرية متميزة وجيل جديد جريء لا يهاب المنصات، كتبتها الكاتبة والصحفية نهضة طه الكرطاني لواحدةٍ من جلسات اتحاد الكّتاب والأدباء. وضمن باب كتب نطالع قراءات لبعض الإصدارات منها: موضوع عن (استنطاق النص من علامات دار المأمون) إذ تتأنى دار المأمون للترجمة والنشر في انتقاء العناوين الأقرب لحاجة القارئ العراقي خصوصاً والعربي عموماً. ومن ضمن الإصدارات المهمة التي تصدت الدار لترجمتها لتشكل إضافة جديدة في سلسلة إصداراتها في مجال الترجمة عبر مسيرتها الطويلة كتاب (استنطاق النص) للمترجم الكبير الدكتور محمد درويش الذي أثرى مكتبة الدار والمكتبة العراقية والعربية بالكثير من الترجمات المهمة في مجالات الأدب والفكر.

هزيمة نكراء

 وفي موضوعٍ آخر نجد قراءة بعنوان بابل سامي مور نص يرمم ذاكرة التاريخ للدكتور علاء المشذوب، كتبتها الكاتبة الصحفية نهضة طه الكرطاني، وفيها صور لنا كاتبنا المشذوب كيف كان بطله نذير يحس بالهزيمة النكراء أمام كل هذا التاريخ من الرعب والحصار والجوع كلما جن عليه الليل. في العدد أيضاً  اشارة الى كتاب يطرح سر اختفاء الكاتبة الشهيرة أجاثا كريستي بقلم راشيل كوك ترجمة أحمد فاضل، ونقرأ في هذا الموضوع أن لورا ثومبسون تقول في سيرتها الجديدة عن أجاثا كريستي: ((هناك لغز إنكليزي واحد فقط تملكه كريستي، هو إنها تجد إشارات لشعبيتها في نوعية كتاباتها)) .

 أما باب نصوص فقد ضم قصيدة للشاعر الأمريكي مارك ستراند بعنوان آكل الشعر ترجمة سهيل نجم، تندرج ضمن الشعر الأمريكي المعاصر. وأربع قصائد للشاعر الهندي أماجيت شندان ترجمها عبد الكريم كاصد. وقصة قصيرة بعنوان العجوز وأغنيته للكاتب الاسباني بيو باروخا ترجمة إشراق عبد العادل.

 وقصتين للكاتب العراقي محمد حياوي بعنوان ماركس الكلب و الحكايا في الصور.

غلاف المجلة لوحة للفنان التشكيلي العراقي .ناصر ثامر

عدد المشـاهدات 33   تاريخ الإضافـة 24/10/2018   رقم المحتوى 23314
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2018/11/21   توقيـت بغداد
تابعنا على