00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الموت الآخر

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الموت الآخر

إيمان الصراف

لم نكن نسمع خُطاه وهو يقترب، كُنّا نسيرُ بهدوءٍ دون أن نعرف ماذا تُكلفنا عقدة الخوف، مبهورين بقدرتنا على قهر اليأس والمجازفة، هُناك حول طاولة الطفولة السماوية البياض، كحمام المُدن السعيدة، نُرتق المسافات في طُرقٌ آمنة، لتسلك القصائد مشابك الشَّعر خارج سرب المعاني السوداء..

كُنت اركض بمحاذاة النهر، صوت الماء ينغز في عطشي، حيث عثرت عليك بحافلة هروب.

-الكون عميقٌ في عينيك، أ لهذا الموت من رحمة؟

أجاب عندما سرت بأعضائي نمنمة غزيرة، ودمعتان سقطت على كتفهُ الأيمن!

-عيناي مركبةٌ فضائية، خرجت من خارطة الكون وجنحت تُغازل مداراتكِ المألوفة، لأكتشف بأي جزيرة كنز وقعت!

كان الوقت ينشب سهامهُ في قمصان المكان المُزررة، واستقلال الحافلة كسيرٍ فوق جسرٍ مصدوع.

كنت اسمع صوت المؤذن الحزين، يُنادي "حيّ على خير العمل"

لم أدسّ في جيوبي يدين فارغتين، كان الماء يحلم بظلك ويصيرُ (صافياً)، الشمس صوتُ ضوءك، وعبثاً أحاول استبقاؤك في مداري الجاف.

عندما مررت تحت النافذة، كنت أصلي وأذكر الله بمسبحتك، طيف لقلب وابتسامة أبدية،

عقدت الحبل وصعدت صوب جدائل الزمن المار بين عينيّ وعينيك جياداً غير مسروجة، أسابق لمحة قوس قزح في بؤبؤ عينيك وهي تضوع بضوء نفيس، كان كل الكون انت، والكون هو ما تصيّره يداك، وبينما كنت أُصلّي كُنت تُفكّر كيف تنتشلُ نجمةً جديدة من مدارٍ آخر، عارٌ صلاتُنا لمن نهوى، لنجمة قطبٍ تتنصل بحجة إنّها شهابٍ عابر.

 

عدد المشـاهدات 38   تاريخ الإضافـة 23/10/2018   رقم المحتوى 23281
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2018/11/19   توقيـت بغداد
تابعنا على