00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الجبير: جريمة قتل جمال يجب ألا تتكرر

أخبار دولية
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الجبير: جريمة قتل جمال يجب ألا تتكرر

الحريري يعد إجراءات السعودية في قضية خاشقجي تخدم مسار العدالة

{ بيروت (أ ف ب) - اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري امس الثلاثاء أن الاجراءات التي اتخذتها الرياض في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشجقي في قنصلية بلاده في اسطنبول "تخدم مسار العدالة"، مندداً بما وصفه بـ"حملات مغرضة" تجاه المملكة.

وقال الحريري الذي تلقى دعماً بارزاً من الرياض خلال مسيرته السياسية، قبل أن يتعرض لضغوط كبيرة منها ويُحتجز فيها العام الماضي وسط ظروف غامضة لأسبوعين، إن "الاجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية بشأن قضية الصحافي جمال خاشقجي، رحمه الله، تصب في الإطار الذي يخدم مسار العدالة والكشف عن الحقيقة كاملة".

ورأى الحريري في بيان أن "توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من شأنها أن تضع الأمور في نصابها الصحيح، وتساهم في رد الحملات المغرضة التي تتعرض لها المملكة"، مؤكداً أن "استقرار السعودية وسلامتها والتضامن معها، مسألة لا يصح أن تخضع للتردد تحت أي ظرف من الظروف".وبعد تسريب الإعلام بشكل متواصل تفاصيل مروعة حول القضية، كانت هذه الرواية السعودية موضع تشكيك وتساؤلات، لا سيما بين الغربيين.

وأوقفت الرياض 18 شخصاً على ذمة القضية، متعهدة بمحاسبة المتورطين. كما أعفت مسؤولين أمنيين من مهامهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري والمستشار في الديوان الملكي برتبة وزير سعود القحطاني.

وتأتي مواقف الحريري بعد نحو عام من تقديم استقالته في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر من رئاسة الحكومة بشكل مفاجئ من الرياض، متهماً حزب الله الشيعي وايران بـ"الهيمنة" على لبنان، في خطوة يبدو واضحا أنها أتت بضغط سعودي.

وبقي الحريري لأسبوعين في الرياض وسط ظروف غامضة، ليغادرها الى باريس ومنها الى بيروت إثر وساطة تولاها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار الرياض في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي أيار/مايو، أكد ماكرون في مقابلة مع قناة فرنسية أن الحريري كان محتجزاً وأن تدخله لدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حال دون حصول "أزمة خطيرة" في لبنان.

ويكرر الحريري نفيه أن يكون احُتجز في السعودية أو أُرغم على تقديم استقالته، من دون أن يكشف تفاصيل ما حدث معه.

فيما صرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير امس الثلاثاء أن جريمة مثل قتل خاشقجي "يجب ألّا تتكرر بعد اليوم"، متعهدا بإجراء تحقيق "معمق وشامل" في القضية.

وأكد الجبير متحدثا لصحافيين في جاكرتا "التزام (الرياض) إجراء تحقيق معمق وشامل وكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين"، واعدا بـ"إرساء آلية وتدابير لضمان عدم تكرار أمر كهذا بعد اليوم".

موجة تنديد

وأثار قتل خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول موجة تنديد دولية وأضرت بصورة الرياض في العالم. تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بكشف "الحقيقة كاملة" الثلاثاء حول قتل خاشقجي. وأسقط الأتراك منذ البداية الرواية السعودية الرسمية الأولى التي أكدت خروج خاشقجي من القنصلية حيا.

وكشف مصدر قريب من الحكومة منذ 6 تشرين الأول/أكتوبر أن الشرطة على قناعة بأن الصحافي "قتل في القنصلية بأيدي فريق أرسل خصيصًا إلى اسطنبول وغادر في اليوم نفسه" ويضمّ 15 سعوديًا.

وبعد 17 يوماً من الإنكار، أقرّت الرياض السبت بأنّ خاشقجي قُتل في قنصليتها لكنه قالت إنه قتل بالخطأ عند وقوع شجار و"اشتباك بالأيدي" مع عدد من الأشخاص داخلها، مشيرة إلى أنها لا تعرف مكان وجود الجثة.

وقال الجبير إن "التحقيق كشف عن نقاط تباين بين ما نقل وما حصل، وبالتالي، تم توقيف 18 شخصا لاستجوابهم، وإقالة ستة مسؤولين حكوميين من مهامهم".

وأضاف أن النيابة العامة "أصدرت بيانا بهذا الصدد" هو على حد قوله "الأول في آلية طويلة".

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد تعهد بكشف "الحقيقة كاملة" حول قتل خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، في جريمة أثارت موجة تنديد دولية وأضرت بصورة الرياض في العالم.

ويلقي إردوغان كلمة اعتبارا من الساعة 8,45 ت غ أمام البرلمان في أنقرة خلال الاجتماع الأسبوع لنواب الحزب الحاكم، بعد ثلاثة أسابيع على اختفاء خاشقجي منذ دخوله قنصلية بلاده في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر لإتمام معاملة إدارية.

وسيبدأ إردوغان كلمته بعد ثلاث ساعات على افتتاح الرياض مؤتمرا اقتصاديا تعول عليه لاستقطاب استثمارات، وقد انسحب منه مسؤولون ورؤساء شركات على إثر قضية قتل خاشقجي.

الغاء مشاركة

وعشية كلمة إردوغان وافتتاح المؤتمر، استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الذي كان بين الذين ألغوا مشاركتهم في المؤتمر. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في مؤتمر صحافي الإثنين "منذ البداية، خط رئسينا واضح: لن يبقى سرّ بشأن هذه القضية. على المستوى القضائي، سنذهب إلى عمق هذه القضية. هدفنا الأخير هو الكشف عن كل جوانبها".

وأضاف أن تركيا لا تودّ أن تضرّ هذه القضية التي صدمت المجتمع الدولي، بعلاقاتها مع السعودية التي وصفها بـ"دولة شقيقة وصديقة"، و"بالتالي فإن السلطات السعودية تتحمل مسؤولية كبرى في إلقاء الضوء على هذه القضية".

واعتبر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الثلاثاء أنه من "المهم" أن تكون الرياض أقرت بقتل خاشقجي "ولو جاء ذلك متأخرا".

وأسقط الأتراك منذ البداية الرواية السعودية الرسمية الأولى التي أكدت خروج خاشقجي من القنصلية حيا. وكشف مصدر قريب من الحكومة منذ 6 تشرين الأول/أكتوبر أن الشرطة على قناعة بأن الصحافي "قتل في القنصلية بأيدي فريق أرسل خصيصًا إلى اسطنبول وغادر في اليوم نفسه" ويضمّ 15 سعوديًا.

ودعا إردوغان في حينه السلطات السعودية إلى تقديم أدلة تثبت أقوالها.

وبعد 17 يوماً من الإنكار، أعلنت الرياض السبت أنّ خاشقجي قُتل في قنصليتها، لكنها قالت إنه قتل بالخطأ عند وقوع شجار و"اشتباك بالأيدي" مع عدد من الأشخاص داخلها، مشيرة إلى أنها لا تعرف مكان وجود الجثة.

وأوضحت الرياض أن العملية لم تجر بأوامر من السلطات ولم يتم إبلاغ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بها. وبعد تسريب الإعلام بشكل متواصل تفاصيل مروعة حول القضية، باتت الرواية السعودية موضع تشكيك وتساؤلات، لا سيما بين الغربيين.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين إنه "غير راض" عن توضيحات الرياض، بعدما كان ندد الأحد بـ"أكاذيب" فيها. أما مستشاره وصهره جاريد كوشنر، فقال الاثنين إنه نصح ولي العهد السعودية بأن يكون "شفافا" لأن "العالم يتفرج".

وأعلن المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر تشيليك الإثنين أن عملية قتل خاشقجي "تم التخطيط لها بوحشية"، وأن "جهودا كثيفة" بذلت لإخفائها.

وكتب ياسين أكتاي، أحد مستشاري إردوغان، في صحيفة "يني شفق" أن الرواية السعودية "تعطي الانطباع بأنهم يستهزئون بأجهزة استخباراتنا".

وأضاف أن المسؤول الأمني السعودي ماهر عبد العزيز مترب الذي يشتبه بأنه قاد عملية قتل خاشقجي اتصل ببدر العساكر، مدير مكتب الامير محمد، "أربع مرات بعد الجريمة"، بينها مرة على الأقل من مكتب القنصل.

لكن إردوغان تفادى حتى الآن أن يهاجم بنفسه مباشرة السلطات السعودية. ويرى العديد من المحللين أنه فضل تسريب المعلومات عبر الصحافة لتصعيد الضغوط الدولية على الرياض.

رصد مقالات

وقدّم الصحافي عبد القادر سيلفي الذي يتم رصد مقالاته في صحيفة "حرييت" اليومية كونه مقربا من السلطات، الإثنين ما قال إنها تفاصيل جديدة تدل على مسؤولية الأمير محمد.

وقال إن خاشقجي تعرض للخنق على يد فرقة اغتيال سعودية في عملية استغرقت نحو ثماني دقائق. ثم قام ضابط برتبة مقدم في قسم الطب الشرعي السعودي بتقطيع الجثة إلى 15 قطعة أثناء الاستماع إلى الموسيقى.

ويبقى الغموض تاما حول مكان الجثة. وقال سيلفي إنها لم تعد في القنصلية بل أخفيت في مكان ما في اسطنبول. وقامت الشرطة التركية بعمليات تفتيش من دون أن تعثر على أي شيء حتى الآن.

وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الثلاثاء من جاكرتا أن جريمة مثل قتل الصحافي جمال خاشقجي "يجب ألّا تتكرر بعد اليوم"، مؤكدا "التزام (الرياض) إجراء تحقيق معمق وشامل وكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين".

 

 

 

عدد المشـاهدات 33   تاريخ الإضافـة 23/10/2018   رقم المحتوى 23273
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2018/11/20   توقيـت بغداد
تابعنا على